رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تقوم وزارة الخارجية المصرية بتقديم جهود جبارة ومساعدات لتذليل الحياة لدى المصريين المغتربين بالخارج. والتنشئة الاجتماعية فى البلاد الأوربية والأمريكية تختلف عنها فى البلاد العربية والإسلامية. وطبيعى أن تكون هناك اختلافات بين أفراد الأسرة الواحدة أو أن تتوقف سفينة الحياة بأحدهما ولا يستطيع الاستمرار مع شريكه، أو حتى يعانى معاناة صامتة فى تربية أولاده التربية القويمة السمحاء والاحتفاظ بالهوية المصرية وسط كل هذا الزخم من المشتتات التى تغسل عقول صغار المراهقين. والاقتراح هنا أن تقوم وزارة الخارجية بالاشتراك مع دار الإفتاء المصرية بإصدار برنامج إرشادى عبر تقنية الزوم بالكمبيوتر لمساعدة المغتربين فى أمور معيشتهم وتقريب وجهات النظر بين الزوجين أو بين الآباء والأبناء. فمركز الإرشاد الزواجى بدار الإفتاء المصرية يقوم بجهود مجانية جبارة للصلح بين الزوجين وتقريب وجهات النظر ومساعدة الأفراد سواء من الناحية الشرعية أو تقديم الدعم النفسى لمن يحتاج إليه من الطرفين. فلماذا لا نقدم هذه الخدمة لدى رعايا الدول المصرية المقيمين بالخارج من المسلمين والمسيحيين باستقدام متخصصين إما عن طريق الزيارات الدورية كل ستة أشهر أو عن طريق التقنيات الحديثة عن بُعد لترتيب جلسات لمن يحتاجها من الزوجين وبين المتخصصين من دار الإفتاء والكنيسة المصرية ومتخصصى الدعم النفسى والقانونى سواء فى أمور الزواج من مصرية أو أجنبية، أو محاولات طمس الهوية المصرية للأبناء، أو أمور الفتاوى الخاصة بالطلاق والخلافات المالية والأسرية، أو مشكلات المراهقين أو حتى أمور الصلاة والزكاة والدفن والصدقات وغيرها من الأمور التى قد يحتاجها من يعيشون بالخارج. والتساؤل بأن هناك مراكز ثقافية إسلامية تقوم بهذا الدور فما الذى سوف تضيفه الخارجية المصرية عن الموجود؟ تكون إجابته أن هذه المراكز ليست تابعة للدولة المصرية وأن متابعة القنصلية المصرية فى البلاد المختلفة وجهود مكتب الملحق الثقافى لحل مشكلات الأسر بالخارج سيشعر المغترب بوجود من يساعده بنفس لغته ويفهمه من أبناء بلده وتقاليده ويستطيع أن يعبر عن نفسه بسهولة، وكذلك يمكن إنشاء مجموعات على وسائل التواصل لتقديم خدمات للمقبلين على الزواج وخصوصا ممن دخلوا الإسلام حديثا، فزيادة عدد الجاليات المسلمة بالبلاد الأجنبية وخصوصا الصين وجنوب شرق آسيا وأوروبا ينبئ بزيادة الاحتياج للمساعدة وتقديم النصح والفهم سواء لمن دخلوا الإسلام حديثا أو الأجيال الثانية والثالثة من أبناء المقيمين بالخارج، ممن لا يتحدثون بالعربية أو لا يستطيعون فهم الأحكام الدينية بدقة وسلاسة أو من يريدون تعدد الزوجات أو من يصرون على الطلاق والخدمات الأخرى.. فهل يتم تنفيذ الاقتراح؟

 

مدرس علم النفس كلية الآداب جامعة الإسكندرية