رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

انتهت أعمال القمة التاريخية التى جمعت بين القادة العرب والزعيم الصينى فى الرياض.. لكن رسائل تلك القمة ما زالت حاضرة.. وآثارها ما زالت باقية..

الرسائل الموجهة التى خرجت عن القمة كانت قوية ومؤثرة خاصة فى مضمونها وأهدافها.

استهدفت الرسائل أطرافا عديدة وكان لكل رسالة مضمون مختلف.. لكنها - أى الرسائل - اجتمعت على مضمون واحد بصرف النظر عن الأطراف المستهدفة وهذا المضمون هو أن السعودية أصبحت مركزا لصنع القرار فى الشرق الأوسط، وأن محور القاهرة الرياض يمثل ركيزة أساسية فى رسم السياسة بالمنطقة.. وأن العرب يدخلون مرحلة جديدة بترتيبات وأوراق مختلفة.

والدليل على هذا هو أن الرياض تفردت بأنها العاصمة الوحيدة فى العالم التى نظمت 5 قمم جمعت فيها القادة العرب مع رئيس أكبر دولة فى العالم وهى أمريكا فى جدة ومع رئيس ثانى أكبر اقتصاد فى العالم وهى الصين، وذلك فى الرياض.. كل هذا فى أقل من 5 أشهر.. هذا يعنى أن هناك قوة جديدة فى المنطقة استطاعت أن توحد العرب وتجمعهم على طاولة واحدة وأهداف مشتركة.. وهذا يعنى أن هناك محاور واستيراتيجيات جديدة تتشكل وأن هناك محورا رئيسيا يمثل مركز ثقل لهذه القمم وهو محور القاهرة الرياض.

الرسالة الأولى تحمل إشارة واضحة إلى سقوط النظريات القديمة التى كانت تعمل على تهميش المحور العربى، وتؤكد أن الواقع الجديد يقول إن المملكة أصبحت رقما مهما فى المعادلة العالمية، وأن العرب وفى مقدمتهم مصر أصبحوا ركيزة أساسية فى الحوار والمناقشات حول مختلف القضايا، ولم يعد ممكنا تجاهل دورهم المحورى.

أما الرسالة الثانية فهى تتمثل فى بناء شراكات جديدة فى المنطقة.. هذه الشراكات أساسها المصالح وليس العواطف.. لم يعد هناك ما يسمى بسياسة التبعية التى كانت سائدة فى فترة ما.. ولم يعد هناك مكان لنظريات بالية عفا عليها الزمن تقول إن الدول العربية عليها ان تضحى بمصالحها من أجل الحماية.. أو أنها لم تصل بعد لمرحلة النضج والاعتماد على النفس، وعليها أن تسير فى ركاب دولة عظمى وأن ذلك أفضل لها.

أما الرسالة الثالثة فهى التأكيد على اتجاه العرب لإعادة صياغة العلاقة مع الدول الكبرى وأولها الصين.. فهناك تعزيز للشراكة الإستيراتيجية القائمة مع بكين والاتجاه إلى تعميق التعاون فى مختلف المجالات، وتوطيد علاقات الصداقة القوية التى تجمع أصحاب الحضارة العربية مع أصحاب الحضارة الصينية.

 رسائل شاملة للقمة التاريخية تمثل منهجا جديدا للدبلوماسية العربية فى المنطقة.