تقوم هيئة السكك الحديدية باستبدال الفلنكات الخشب القديمة التى تسير عليها القطارات إلى فلنكات أسمنتية جديدة، وتستغنى عن الفلنكات الخشبية القديمة لتهالكها. ونظرا لأن الخشب المصنوع منه هذه الفلنكات من الاخشاب الثقيلة الوزن لكى تتحمل وزن القطارات التى تسير عليها ليل نهار، كما أن نوعية الخشب لا يمكن استخدامها فى التصنيع إما لتهالكها أو لنوعيتها أو لعدم وجود المعدات المناسبة للتعامل معها. فإن الاقتراح هنا هو تصدير هذه الفلنكات الخشبية بعد تقطيعها إلى قطع متساوية إلى أوروبا عن طريق شركة متخصصة فى ذلك ويتم شحنهم لهناك عن طريق البواخر بالبحر، لكى يستعملهم الأجانب كوقود للمدفأة أو للأفران لديهم نظرا لتعرضهم لأزمة طاقة كما هو معروف. وبالتالى فهو يمثل الحل الأمثل من عدة جوانب: أولاً الاستفادة من هذه الالواح المتهالكة والتى كانت تمثل قيمة صفرية فى الاقتصاد المصرى لعدم معرفتنا الاستفادة منها بالوجه الأمثل «فهى إما ملقاة على جوانب القطارات أو يتم تشوينها بالمخازن أو سرقتها أو بيعها لتجار الخردة». كما أنه يمكن إدخال عملة صعبة بمبلغ محترم إلى مصر عن طريق هذه الفكرة نظرا لامتداد خطوط السكك الحديدية فى ربوع مصر من القاهرة لأسوان وبالتالى فإن هناك أطنانا لا يمكن حصرها من الفلنكات الخشبية سواء التى تم استبدالها أو التى ما زالت فى الخدمة لم تستبدل بعد. وكون بلاد أوروبا تعانى من أزمة من أزمات الطاقة وربما نقص شديد فى الكهرباء يضطرهم لاستعمال الوقود فى المدافئ وغيرها من الافران والمواقد، كما أنهم لن يستطيعوا الاستفادة من الغابات الموجودة لديهم بسبب قوانين قطع الاشجار والحفاظ على البيئة. فيصبح لديهم الحل الأمثل هو استقدام الاخشاب من الشرق الأوسط وأفريقيا عن طريق الاستيراد. فهل يمكن التفكير خارج الصندوق بهذه الطريقة وعمل حصر وإنشاء شركات للتصدير وعمل اتفاقيات مع روسيا وألمانيا وإيطاليا وانجلترا وغيرها من دول شرق أوروبا كنوع من أنواع التبادل التجارى المشروط. وإن نجحت الفكرة يمكننا أن نعممها بالتصدير إلى أمريكا وغيرها من البلاد التى تنخفض درجة الحرارة لديهم بشكل غير مسبوق. فهل يمكن لوزارة الصناعة تبنى مثل هذا الاقتراح وعمل دراسة جدوى وآلية للتنفيذ حتى لا يتوقف المشروع بسبب تعقيدات إدارية أو تأخير فى التسليمات أو تعطيل فى الأوراق ويتم إلغاء الشحنات بسبب البيروقراطية أو الإهمال أو الفساد؟.
كلية الآداب جامعة الإسكندرية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض