كتبت فى الأسبوع الماضى مقالاً بعنوان لهيب الدروس الخصوصية وتأثير هذه الدروس على الأهالى لعدم قدرتهم على دفع المبالغ المهولة للمدرسين والسناتر وتوقعت بعد ذلك رد فعل من الوزير رضا حجازى يرضى المصريين ويحسسهم أنه يراعى شعور أولياء الأمور والأزمات التى يمر بها الوطن على المستوى الاقتصادى والتى تنعكس على المواطن المصرى.
ولكن للأسف جاء رد فعل الوزير صادماً للرأى العام بسبب رغبته فى تقنين السناتر والدروس الخصوصية بحجة تحصيل الضرائب على حساب المواطن المصرى، ولكن إذا نظرنا للنتائج المترتبة على قرار الوزير بعد تقنين السناتر سوف نرى العجب العجاب على سبيل المثال لا الحصر بسبب القرار الخاطئ.
أولاً سيفقد التلميذ دراسة المواد التربوية وكذلك مادة الدين بسبب ابتعاده عن المدرسة والتغيب المستمر ولن يتعلم أسلوب التعامل والتربية السليمة من المدرسة وبالتالى ستفقد المدرسة القدرة للسيطرة على الطلاب.
ثانياً تحت مسمى تقنين السناتر ستنشئ سناتر جديدة منهجها بث السموم للطلاب وتكون باباً لعودة الإخوان مستقبلاً من خلال مدرسى الخلايا النائمة.
ثالثاً سيتفرغ ويهتم المدرسون بالسناتر ويتم العزوف عن العمل بالتربية والتعليم.
رابعاً الاعتراف بالسناتر يرفع من قيمة ثمن الحصة بعد تقنين الأوضاع ويكلف ولى الأمر مالا طاقة له به.
خامساً يعد ذلك اعترافاً صريحاً بفشل الوزارة فى التصدى لظاهرة السناتر، وبالتالى الفشل فى معالجة المشكلات الاجتماعية ومؤشر لتحلل العملية التعليمية وسيكون القادم التعليمى أسوأ.
سادساً ستفشل العملية التعليمية بالمدارس تماماً وستنهار وسيتحمل رب الأسرة المسكين القرار وتبعاته.
سابعاً السناتر ظاهرة سرطانية شأنها شأن المهرجانات والتكاتك الخارجين عن السيطرة.
ثامناً سيضطر الآلاف من أولياء الأمور إلى العزوف عن تعليم أبنائهم وتوسع عملية التسريب من المدارس ونعود مرة أخرى مثل زمان أن الغنى سيعلم أولاده والفقير يمتنع ويفقد الطلاب معه الولاء والانتماء.
تاسعاً ستظهر طبقة جديدة بالمجتمع من الأثرياء أصحاب السناتر مثل ظاهرة مقاولين البناء المخالف وتكون النتيجة أن الطالب يخرج من هذه المنظومة هشاً لا يستطيع مواجهة الطالب فى الدول الأخرى ولا حتى منافسته.
وكل ذلك يؤخر مصرنا الحبيبة فى التنمية ويزيد من ضعف الاقتصاد، فهل درس الدكتور رضا حجازى نتائج قراراته قبل التقنين؟ مع العلم أن هناك الآلاف سيقبلون على فتح سناتر جديدة لأنها منجم ذهب ومكسبها أكثر من مكسب تجار المخدرات.
أتمنى أن يتراجع الوزير عن هذه القرارات ويهتم بالعملية التعليمية بالمدارس وتطويرها لتتناسب مع طموح المصريين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض