مع غلاء الأسعار وسوء الحالة الاقتصادية التى يشهدها العالم كله بسبب جائحة كورونا وأجهزت عليها الحرب الروسية الأوكرانية يجب أن نضع فى الحسبان نعمة الأمن والأمان.
لا نشغل أنفسنا بالدولار وارتفاعه ولا نشغل أنفسنا بالمعيشة الصعبة لأنها أزمة عالمية ومصر تتأثر بها مثل سائر البلدان، فهناك دول أوروبية ستبحث عن الدفء فى الشتاء القارص ولن تجده بسبب الغاز الروسى وهناك دول أفريقية لن تجد رغيف العيش قريباً بسبب القمح الروسى والأوكرانى، وهناك دول غنية ارتفعت فيها الأسعار بطريقة جنونية أنهكت الأهالى فى هذه البلدان وحتى الشعب الأمريكى نفسه، لا حديث له ولا شكوى له إلا ارتفاع الأسعار وخاصة البنزين.
ورغم كل هذه العوامل والأسباب والتى ستظهر حدتها أكثر وأكثر بسبب تغير المناح تجعل العالم يعيش أزمات حقيقية فى الطاقة والحبوب وغيرها، ولكن إذا نظرنا إلى مصرنا الحبيبة نجد بفضل المولى ثم تحركات الدولة داخلياً وخارجياً أن الأزمات العالمية لم تتأثر بها كثيراً مثلما حدث بالخارج فما زال المصرى البسيط حامدًا ويكيف أموره مع الظروف، ويقلل النفقات قدر الاستطاعة حتى تستمر الحياة وتنتهى الأزمات دون أن نضع كل الأحمال على الحكومة والدولة ونتهمهم بأنهم السبب فى الحالة الاقتصادية الصعبة.
وليس معنى ذلك أن الحكومة أو الدولة خالية من العيوب ولكن بالمقارنة بدول أخرى نحن بالطبع سنكون الأفضل حالاً اقتصادياً واستقراراً، فهناك دول تم محوها من الخريطة ودول تشردت ودول ما زالت الحرب الأهلية مشتعلة عندهم ودول أجهزت عليها الدول الكبرى، بمعنى أصح معظم دول المنطقة تغير حالها وفقدت الأمن والأمان.
تخيل أخى المواطن المصرى أنك تعيش بأى دولة من الدول غير المستقرة فماذا سيكون حالك؟
الأمن والأمان أهم من المعاناة والحالة الاقتصادية، بالطبع عندنا مشاكل فى معظم القطاعات منها الدروس الخصوصية التى دمرت اقتصاد الأسرة وغلاء المعيشة التى قصمت ظهر غالبية المصريين والمرتبات التى لا تكفى الأسبوع الأول من الشهر وزحام المواصلات وغيرها وغيرها ولكن كل ذلك لا شيء أمام نعمة الأمن والأمان.
فلو رضينا بالمقسوم ووظفنا مواردنا على قدر المعيشة مع اللجوء إلى المولى والدعاء بفك الكروب وتحسن الأوضاع؛ سيقضى المولى أمراً كان مفعولا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض