رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

وصلنى من عدة أيام فيديو متداول باللغة الألمانية للعبة أطفال تمثل مفهوم العائلة عند الطفل، ومكونات اللعبة عرائس تمثل الأب والأم، إلا أن المفاجأة أن العرائس عبارة عن رجال بمعنى أحدهما يلبس بنطلون والآخر يلبس شورت، كُتب على اللعبة اسم العائلة. أى أن المقصود هنا أن يتم ترويج فكرة مقبولية الجنسية المثلية لدى الأطفال منذ الصغر. بمعنى أنه لا غضاضة فى أن يعيش الطفل فى عائلة مكونة من أبوين من الرجال أو أبوين من النساء. فنحن من وجهة نظر العالم المتحضر يجب أن نقبل الآخر ونتعايش مع الاختلافات الموجودة بين الأفراد. ولكن من وجهة النظر الشرقية والعربية والإسلامية، هناك وقفة صريحة صارمة يجب أن تتخذ من قبل المسئولين بشكل موحد للوقوف ضد طوفان الهجمات الغربية على أطفالنا وشبابنا العربى المسلم والمسيحى لتقبل هذا الوضع غير المقبول لدينا بسبب قيمنا وتقاليدنا العربية وتحصنا بالدين الحنيف الذى يحض على الاعتصام بالفضيلة وعدم الانزلاق إلى السلوكيات المنحرفة التى تمثل خرقاً للفطرة الإنسانية السليمة. فهذه الهجمة الشرسة تتراوح بين إعلانات وأفلام سينمائية للأطفال والصغار بتشجيع من شركة ديزنى، وأفلام للكبار تندس فيها مشاهد خارجة بين الأبطال للترويج لهذه النزعة، أو قصص أدبية تشجع على هذا السلوك أو الحالة التى وصلت هنا، وهى إصدار ألعاب للأطفال من سن 3 سنوات فأكثر تشجع على قبول هذ الانحراف والتعايش معه وعدم استنكاره، بل قبوله كشىء طبيعى بحيث إن وصل الطفل إلى سن المراهقة أصبحت هذه النزعة تمثل عدم استياء أو ازدراء أو نفور وهو الهدف الذى يسعى إليه الغرب من سنوات طويلة وهو هدم القيم الأخلاقية والدينية والإنسانية للعرب والاستعمار الفكرى للشرق عن طريق تقليد النزعات المتطرفة فى الفكر والسلوك والأكل والزواج وإشباع الحاجات البيولوجية دون الزواج وغيرها من الانحرافات التى يروجون لها بطريق غير مباشر. هل هناك لجنة تمنع وصول هذه اللعب وما شابهها إلى الأسواق المصرية؟ وهل هناك اتفاق عربى على منع الاسترداد لمثل هذه القنابل الموقوتة التى تتسرب ببطء مثل الأفعى لتنفث السموم لأولادنا،

وهل هناك مراجعة لمناهج المدارس الأجنبية والدولية الموجودة داخل مصر وذات التعليم المشترك والمصاريف بالآلاف المؤلفة ويتعلم فيها صفوة المجتمع وشبابه، وممن لا تملك وزارة التربية والتعليم الإشراف على مناهجها من أن يتسرب للتلاميذ مثل هذه السلوكيات فى شكل قصص أو موضوعات تعبير أو أدب إنجليزى أو أفلام أو رحلات أو حتى وجود أعضاء هيئة تدريس ومدرسين أجانب. نحن لا نتهم أحداً ولا نعمم، ولكن الحذر واجب، فهل يمكن لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالى ووزارة الصناعة تشكيل لجنة لبحث هذا الأمر واتخاذ الإجراءات للمواجهة والتوعية وترسيخ الهوية الوطنية والعربية والدينية وتسليح الأطفال والتلاميذ بما يمكنهم من المواجهة والتعامل مع حروب الجيلين الرابع والخامس دون خسائر فادحة...نتمنى ذلك.

 مدرس علم النفس بكلية الآداب جامعة الإسكندرية.