كلام فى الهوا
توفيـق الحكـــيم كاتـب وأديـب مصـرى مـن رواد الروايـة والكتابـة المسـرحية... ويعتبـر مـن الأسماء البــــارزة فـى تــاريخ الأدب المصـرى... ألّـف نـحـو مـائـة مسـرحية واثنين وسـتين كتابـاً... تـوفى سـنة ١٩٨٧ بعـد حيـاة حافلـة بالإنتاج المتميـز... ووصـفه النقـاد بـأنـه «رائـد المسـرح الـذهبى» لـه عبـارة مشـهورة عنـدمـا قـراً أن بعـض لاعبـى كــرة القـــدم دون العشـــــــرين يقبضــون ملايـــين الجنيهـات قـال «انتهـى عصـر القلـم وبـدأ عصـر القـدم، لقـد أخـذ هذا اللاعـب فـى سـنـة واحـدة مـا لـم يـأخـذه كـل أدبـاء مصـر مـن أيام إخناتون»، هـذا القـول مـن هـذا الأديـب الكبيـر يشـيـر إلى استبداد الجهل على العلم والأدب، واستبداد الهيافة على العمل الجاد... قصد الحكيم أنـه يجـب أن يقـدر الكتـَّاب والأدبـاء والشـعراء... بـذات تقـدير لاعبى كرة القـدم... إن عبقريـة توفيـق الحكـيم فـى هـذا القـول هى أنها كانـت تـوحى للاستبداد الـذى صـاحب عصـرنا وجعلـه مطلـقاً وعـاماً صـالحاً حتـى يومنـا هـذا... حيــث يـنعكس الاستبداد بمعنـى أنانيـة الـبعض وزيــادة شـقاء آخـرين، وضـياع حقـوق بعض الأفـراد رغم أنـهـم يقـدمون منـتـجاً نـافـعاً للمجتمـع... وقـد يكـون عنـد الاتفاق علـى تقيــــيـم اللاعب بهذا السـعر... إدراك أن الأدبـاء والشـعراء أنفع من استبداد فرد.
لم نقصد أحداً!!