رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

لا شك أن مبادرة السيد الرئيس للحوار الوطنى هى مبادرة جادة ونرفع لها القبعة لأنها تحقق للوطن الإصلاح السياسى والاقتصادى وغيرها من الإصلاحات التى تحتاجها مصر الآن وفى ظل هذه الظروف الصعبة اقتصاديًا وسياسيًا.

أعتقد أن مبادرة الرئيس جاءت فى وقتها فى مرحلة تحتاج للتكاتف والحوار بشأن المتغيرات الخارجية التى تؤثر علينا وخاصة الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها والتى غيرت تمامًا العلاقات الأمريكية مع حلفائها وخاصة دول الخليج والمواقف الجديدة لهذه الدول.

ولا يخفى على أحد طالما دعت الأكاديمية الوطنية للتدريب التابعة لرئاسة الجمهورية جميع القوى الوطنية والحزبية والمجتمع المدنى الجاد للحوار فهناك أولويات لضمان نجاح الحوار واستمراره وبمعنى أصح يجب على الحكومة (رمى بياضها) بالبلدى يعنى يجب ضرورة الإفراج عن سجناء الرأى والمعارضين الذين لم تلطخ أيديهم بالدماء ووقف الممارسات التى من شأنها تزيد الاحتقان وتغضب الشارع المصرى ورفع سقف النشر بالصحف المعتمدة بالدولة بغرض كشف السلبيات فى العديد من المؤسسات والهيئات وبحث ملفات المخاطر والتهديدات التى يتعرض لها بعض المعارضين الوطنين، فضلًا عن رفع سقف العمل الحزبى الذى تجمد نسبيًا خلال الفترة الماضية على أمل استقرار البلاد والقضاء على الإرهاب وإعطاء فرصة للأحزاب الجادة للعمل بالشارع المصرى فى الحدود التى يسمح لها القانون لمشاركة الدولة فى رفع الوعى السياسى للمواطنين وكيفية المشاركة السياسية السليمة فى الأطر التى تحددها الدولة لإنجاب برلمان قوى يعبر عن الشعب سواء النواب أو الشيوخ.

أيضًا العمل على إعادة المجالس المحلية التى هى عصب الشارع السياسى للربط بين المواطنين ومؤسسات الدولة والسير فى الخطى المرسوم لهم بعيدًا عن الانحراف السياسى والجرى وراء التيارات الإرهابية التى لازالت تلعب ضد الوطن وتقتل خيرة شبابها من الجنود والضباط الذين يقدمون النفيس والغالى من أجل راحتنا وإستقرارنا.

كذلك يجب العمل على ضرورة التمثيل السياسى للأحزاب والقوى السياسية فى البرلمان مع الوضع فى الاعتبار الخلافات بين الأحزاب بعضها البعض ومؤسسات الدولة فى صالح البلاد دون تمييز بين بعضها البعض، ونحن نثق فى مبادرة السيد الرئيس التى جمعت جميع القوى الوطنية والحزبية والنقابية على مائدة واحدة ضمت جميع المستبعدين سابقًا وهى دلالة على رغبة وطنية صادقة للم الشمل والعمل على وضع الجمهورية الجديدة على خريطة الدول الديموقراطية فعلًا وقولًا.

ولعل كلمات الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد والخاصة بتطبيق مبدأ الديمقراطية وإطلاق الحريات أمام شاشات التلفاز أبلغ رد لضمان نجاح الحوار الوطنى وأساسياته.

أرى أن دعوة الرئيس لم تأت من فراغ وأن الوضع الحالى يستلزم المشاركة الوطنية لعبور السفينة إلى بر الأمان.