رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاوى

أواصل الحديث عن كارثة الفساد، وكيف أن الدولة المصرية تلعب دوراً مهماً فى اقتلاع جذوره، خاصة أن هذا الفساد عشش على مدار أكثر من أربعة عقود زمنية، ولا يمكن أن يتم الانتهاء منه بين عشية وضحاها، لكن الدولة المصرية لا تضن أبدا ولا تتراخى فى مكافحته منذ اندلاع ثورة 30 يونيو حتى الآن.

 

الفساد آفة مصر الحقيقية، والكارثة التى تعطل أى تنمية، وخطورة الفساد أنه يحكم سيطرته على الهيئات والمصالح والوزارات، ويشكل تحدياً كبيراً للدولة الوطنية الجديدة، خاصة أن الفساد باتت نتائجه أخطر من الإرهاب الذى تتصدى له الدولة بكل قوة، ومن ثم وجب، أيضاً، إعلان حرب ضروس، والعمل بكل قوة على اقتلاع جذور الفساد، والضرب بيد من حديد على كل فاسد أو مفسد. ومن المؤسف أن قوى الفساد متشابكة مع بعضها بشكل واضح وصريح، وتشكل فيما بينها ما يشبه اللوبى فى قطاعات كثيرة، وهذا ما يجعل ضرورة وحتمية التطهير حتى تستطيع الدولة المصرية السير قدماً فى طريق التنمية الذى اختارته إلى جوار الحرب على الإرهاب.

والمعروف أن الصورة تكتمل تماماً بالحرب على الفساد، وتفعيل وتطبيق سيادة القانون، خاصة أن مظاهر الفساد كثيرة ومتنوعة والدولة تواجهه بشكل واضح وصريح.

الفاسدون يخرجون ألسنتهم، ومصالح الناس تتحكم فيها البيروقراطية والروتين، وعلى الرافضين لذلك أن يضربوا رؤوسهم فى الأسفلت أو أقرب حائط، وهكذا تزداد المشاكل، ويصدر هؤلاء الفاسدون أزمات بصفة دورية للدولة لإظهارها بمظهر العاجز الذى لا يقدر على فعل شىء. أليست هذه حقائق دامغة نعيشها.

لوبى الفساد يتصدى مع الأسف الشديد لكل محاولات الإصلاح، والأمر يتطلب من جميع المسئولين وزراء كانوا أو محافظين أو رؤساء مدن وأحياء وقرى، أن تشغلهم بالدرجة الأولى الحرب على الفساد واقتلاع جذوره، وتطهير المؤسسات من هذا الوباء الخطير، الذى يعد العدو اللدود للتنمية والوجه الآخر للإرهاب.