رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

لا أعرف سر الهجوم على المدرب البرتغالى كارلوس كيروش المدير الفنى للمنتخب الوطنى بعد أول بروفة لعبها الفراعنة قبل موقعتى ليبيا المصيرتين فى تصفيات كأس العالم، رغم أنها أول مواجهة بعد تولى البرتغالى المسئولية وهى تجربة استكشافية فى بداية متابعته للكرة المصرية بالملاعب المصرية، بجانب أنها ودية وقبل أسبوع من المواجهة الأولى مع الأشقاء الليبيين.

كما أن المنتخب يغيب عنه عناصر عدة أساسية والمحترفين، ولن يشارك من هذه المجموعة سوى ثلاثة أو أربعة لاعبين.

والسؤال المهم والإجابة عليه والحكم فيه على البرتغالى صعبة خلال مباراة ليبيا بالقاهرة الجمعة المقبل، لعدم حصوله على الفرصة الكافية، لكن يبقى الشىء المنتظر خلال فترة وجيزة..هل هو قادر على إحداث تطوير فى أداء اللاعبين وتغيير الفكر والرؤية والرغبة؟ هل سينجح فى رفع سقف طموح اللاعب المصرى وزيادة شهية كل لاعب وغرس مفهوم الفوز داخل وخارج الملعب وعدم الإشباع التهديفى مهما أمطرت شباك المنافس بأهداف؟، هل هو قادر على تقليل الفجوة بين الكرة المصرية والعالمية؟ هل يستطيع بمجموعة اللاعبين الحاليين الذين هم من أفضل ما أنجبتهم الكرة المصرية على مدار تاريخها أن يصل للأدوار النهائية لكأس العالم بقطر 2022؟.

كلها تساؤلات تتطلب شيئين، أن نتخطى عقبة ليبيا ذهاباً وعودة بالقاهرة وبنغازى، والوصول لموقعتى الدور النهائى لتصفيات كأس العالم والتى ستكون مع إحدى القوى العظمى الكروية الإفريقية خلال شهر مارس المقبل، وهى فترة كافية لإحداث هذه الثورة فى الكرة المصرية، وفى حال التأهل لمونديال قطر مصحوباً بأداء وتطوير تدريجى شامل مع الهدف الأكبر فى الأداء والنتائج وتقديم رسالة كروية مصرية محترمة فى المونديال، عندها يكون الحكم على كيروش.

أما استبعاد شريف وأفشة قد يكون له رؤية البديل، واستفزازهما لإخراج ما فى جعبتهما، وتحفيز الآخرين بأن العطاء هو المعيار الوحيد للبقاء!

أما تعيين الصديق شوقى غريب مديرًا فنيًا للمنتخب الأولمبى بعد قيادته لنفس المرحلة العمرية والتى وصلت لدور الثمانية فى أوليمبياد طوكيو، فظنى- وأغلب الظن يقين- أن متخذ القرار وليس متخذى القرار! غلّب العاطفة، ساعده نتائج ليست سيئة لغريب، فقد حصل على بطولة إفريقيا للشباب بالقاهرة فى نوفمبر 2019، وتأهل من خلالها لأوليمبياد طوكيو رغم خروجه من دور الثمانية، بجانب حصوله على برونزية إفريقيا للشباب بإثيوبيا 2001، ونفس الميدالية فى كأس العالم بالأرجنتين فى نفس العام أيضاً، وعزز من صحة اختيار صاحب القرار فِهْم غريب لطبيعة هذه المرحلة السنية وكيفية التعاطى معها فنيًا ونفسيًا.

وإذا كان الحظ يأتى لمن يستحقه، فبعض أنصاف الموهوبين ينشلهم إلى النجومية وبؤرتها، ويا له من حظ لو تصادف فى طريق هؤلاء «شوية توفيق» ليتخطوا طريق المحلية ويطرقوا بقوة أبواب العالمية، بينما بعض الموهوبين لا يطرق الحظ بابهم ويفضلون الجلوس منكسرين، بعضهم يندب حظه وآخرون «منعزلين» أملًا فى حياة آخروية أفضل خالية من الشللية والمصالح الخاصة!