كلية الآداب جامعة الاسكندرية
فرحة مصر بإنجاز أبطالها فى أوليمبياد طوكيو 2020 يجب أن يلفت الانتباه إلى عديد من النقاط ذات الأهمية وهى : أن الألعاب التى حصل عليها أبطال مصر كانت ألعابا فردية مثل الكاراتيه، والتايكوندو، والمصارعة، والخماسى الحديث. كما أن العديد من هؤلاء الأبطال كان يتدرب بمجهوده الشخصى فى ظروف غاية فى الصعوبة لا تسمح بمضاعفة الإنجاز أو الوصول إلى أرقام عالمية تؤهل لبطولات دولية، كما انه لا يوجد كثيرمن الشركات أو النوادى الرياضية الكبرى التى قد تقوم بإعطاء منحة تدريبية وفرص واعدة للعديد من الناشئين الذين قد يكونون براعم لأبطال متميزين بعد عدة سنوات قادمة اذا ما تم رعايتهم وتدريبهم بشكل لائق.
والتساؤل الذى يعقبه اقتراح هنا هو : لماذا لا تقوم شركات المحمول الكبرى بمصر والنوادى العريقة بتنظيم دورى للالعاب الفردية خلال العام؟ ويتم فيه تصفية المتميزين من المتقدمين من مراكز الشباب والنوادى المحلية والساحات الشعبية عن طريق لجنة من وزارة الشباب والرياضة ممن هم أهل ثقة وخبرة وعلم حتى يتم الحصول على عدد محدد من المشاركين فى الالعاب الأوليميبة وتقوم شركة المحمول بإعطاء منحة تدريبية لمن وقع عليه الاختيار بعمل جدول رياضى وتغذية ولياقة وتدريب صارم مع التكفل بمصاريف المعيشة والدراسة والمتابعة الدورية والتفتيش المفاجيء ومتابعة تقدم المشارك فى المنحة عن طريق اشتراكه فى تصفيات محلية مع منافسين مصريين ومسابقات دولية ليتم اكتساب الاحتكاك والخبرة مع المدارس الرياضية المختلفة فى دول العالم، ومن يثبت تقدمه وجدارته بالمنحة يتم تصعيده الى الخطوة التالية حتى نصل الى مرحلة الاوليمبياد ومن يثبت تقاعسه واهماله وعدم جديته يستبعد ويستبدل من قائمة الاحتياطى. والبطل الحاصل على اى تكريم يكون من حق الشركة التى قدمت له المنحة ان تستفيد من الدعاية والإعلانات المصاحبة لفوزه ويخصم نفقاتها من الضرائب.
ومن هنا تكون جميع الأفراد استفادت بشكل عملى، فمشروع البطل الأوليمبى تحول الى حقيقة وفخر لصاحبه، والدولة استفادت من رفع اسمها عاليا والاشراف الفنى والرقابى على هذه الأمور دون نفقات والشركات الراعية استفادت من الإعلان والدعاية وخصم كل المصاريف من ضرائبها بدلا من الاعلانات التافهة التى تستهلك ملايين وتعرض فى شهر رمضان على سبيل المثال وتنسى بعد فترة... فهل هناك من ينظم هذا الاقتراح بشكل تطبيقى وفعلى من الحكومة ووزارة الشباب حتى لا تتدخل أذرع أخطبوط الفساد فى ادراج من ليس له حق أو استبعاد المتميزين لمصالح شخصية. وفى النهاية كل الشكر والتقدير للأبطال :
فريال اشرف، واحمد الجندى، وجيانا فاروق، وهداية ملاك، وسيف عيسى، ومحمد ابراهيم كيشو، واحمد الأحمر من زرعوا الفرحة فى قلوب المصريين وفى انتظار غيرهم كثير.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض