أدرك مهندس السياسة الأمريكية ووزير خارجيتها كيسنجر أن الكيان الصهيوني لم يعد يمتلك القدرة على حماية المصالح الغربية في المنطقة العربية اثر هزيمة القوات الصهيونية بقيادات اريل شارون في بيروت .
والتي كشفت مدى هشاشة الصهاينة أمام ظهور أي مقاومة عربية حقيقة ليفند ملاحظاته في كتابه درب السلام الصعب وهو اعتراف أن السلام مع الصهيونية مستحيلا وأن بقى الكيان مرهون بيقظة العرب وهي يقظة لا بد لها من الظهور .
ليخاطب كيسنجر الادارة الأمريكية أن مصالحنا بهذه المنطقة الحيوية يتطلب يقظة ولن يكون إلا من خلال خلق هلال سني شيعي فهو الكفيل بإعاقات العرب واغراقها في حروب طويلة وان الرهان على اسرائيل بات مستحيل .
لتعمل الإدارات الغربية والأمريكية على تنفيذ مشروع الهلال القاتل لنسيج العربي عبر دعم ومساندات الجماعة الإسلامية لتتحول تلك الجماعات الى خناجر مسمومة في خاصرة العرب .
لتكفر كلا منهما الآخر وتدعو لقتالهم وهو ما بات اليوم ملموس في عالمنا العربي .
لم يكن الغرب والأمريكيين يمتلكون القدرة على تحقيق مشروعهم لولا مساعدات الايران و التركية باعتبارهم يحملون إرث الصراع السني الشيعي بالمنطقة .
وليس بمستغرب رعاية الولايات المتحدة التمدد الشيعي وتسليم العراق ولبنان واليمن للمليشيات الشيعية وتقويتها عسكريا .
فالادارة الأمريكية والبريطانية أشرفت إشراف مباشر على اسقاط العاصمة العراقية وتسليمها للمليشيات الشيعية وأشرفت السفارة الأمريكية والبريطانية على تسليم صنعاء بيد مليشيات الحوثي .
ولم يكن ليتحقق ما لم يتم إغراق اليمن في حروب دامية استنزافت مقدرات البلاد سبع سنوات في دعم واضح من المبعوث الامم لانجاح خططها في اليمن وحماية الحوثية التي منحت ايران ضوء أخضر لتقديم كل وسائل الدعم العسكري والسياسي والمالي .
وهو ما أدركته المملكة العربية السعودية ما جعلها عرضة للضغوطات السياسية لتقديم مزيد من التنازلات لصالح الحوثي في سعي منها لاخضاع القوى السياسية اليمنية وحلفائها لتخلي عن استعادة الدولة .
وان كانت الولايات المتحدة تدعي سعيها لإنهاء الحرب في اليمن عبر خريطة سلام وهو السلام الملغوم و المتداعي للانهيار بأي لحظة طالما هو يصب في مصلحة المليشيات المتمردة على الدولة
من الصعب اقامة سلام عادل يحفظ للانسان اليمني كرامته في ظل تفرد المحاور المتصارعة على القرار اليمني.
فالادارة الأمريكية ليست جادة في تحقيق السلام ولو كانت جادة لعملت على رعاية مخرجات الحوار الوطني باعتباره خريطة طريق أعدها الشعب اليمني بكل مكوناته بما فيه الحوثيين وباشراف الدول العشر والتي من ضمنهم الادارة الأمريكية وتنفيذ القرار الاممي 2216.والمبادرة الخليجية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض