رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

لا يستطيع أن ينكر منصف أن المصريين طالت أعناقهم عنان السماء فرحاً وفخراً يوم الاحتفالية الخاصة بنقل المومياوات الملكية فى الأول من أبريل 2021 وكانت الاحتفالية تتسم بالرقى والاحترافية فى النقل والتصوير وتنظيم المجاميع والأزياء والأضواء والموسيقى والغناء وغيرها من الأحداث التى سببت للجميع حالة من الفخر والاعتزاز بمصريتهم وكونهم يستطيعون التغلب على الصعاب أوانهم يقدرون على التحدى ونقل احتفاليات أو بطولات دولية مثلهم مثل أى دولة أخرى متقدمة ولا تنقصهم كفاءات ولا إبداع ولا يقتبسون من أحد شرف ولا مكانة. والحمد لله أن مصر فى هذه الليلة كانت تنقل على الهواء مباشرة الحدث الفريد فى تميزه لعدد من الدول نحو 60 دولة فى جميع أنحاء العالم (وكانت هناك ترجمة باللغة الإنجليزية لتعم الفائدة) ما جعل مصر تتصدر الترند الخاص على وسائل التواصل الاجتماعى فى هذه الليلة المبهجة.

وبالتالى فإن الفائدة المجتمعية طويلة الأمد التى ستعود على مصر بعد انتهاء انتشار وباء كورونا إن شاء الله هو زيادة السياحة ورغبة الكثير من رعايا تلك الدول ومواطنيهم فى زيارة مصر والاستمتاع بكل تلك الحضارة والعراقة ومعرفة كنوزها الأثرية وبالتالى فائدة لكل العاملين بالمجال من شركات وأفراد. والحقيقة أن هذه الفائدة لا تقدر بثمن فى ظل مؤامرات خارجية لا تريد لمصر التقدم للأمام ولكنهم حتماً لن يفلحوا فى مساعيهم بإذن الله.

وفى المقابل طالعتنا إحدى شركات الاتصالات فى أول شهر رمضان الكريم بإعلان لإحدى النجمات الاستعراضيات المعتزلة منذ فترة طويلة وأشيع أن الإعلان عن قصة حياتها وإنها تقاضت منه 2 مليون دولار.

وبغض النظر عن كون الإعلان مثل مفاجأة سارة للكثير من عشاقها إلا أن المردود هنا لم يكن مجتمعياً ولم يمثل إضافة لشركة الاتصالات نفسها، فالمستفيد من الإعلان هو مقدمته فقط، فالخدمة كما هى بها مساوئ والعديد من العملاء يشتكون من انقطاع الشبكة عن خطوط تليفوناتهم المشتركين بها فى هذه الشركة ويعانون منها معاناة كبيرة.

بل انبرى البعض يقترح بدلاً من صرف هذه الملايين على قصة حياة نجمة معروفة للجميع فيمكن صرف هذه الملايين على بناء مستشفيات أو مساعدة الدولة فى القضاء على مشكلة نقص الإمكانيات فى المستشفيات أو المحليات أو المساهمة فى إطعام الفقراء أو حتى على الأقل تحسين خدمة الشبكة التى تقدمها الشركة ذاتها. وهى فى الحقيقة فكرة متميزة حيث إنه بدلاً من إعلانات اتبرع ولو بجنيه من المواطن العادى الذى يسير حياته فى ظل أزمة كورونا وبطالة وغيرها بالعافية، لماذا لا تكون هناك خطة لمثل هذه الشركات أو إعلانات البرامج أو الكمبوندات السياحية الفاخرة التى يستعينون فيها بنجوم بمبالغ طائلة بحيث توجه الحملة لخدمة المجتمع فى كل محافظة مصرية كل سنة بحيث نقضى على مساوئ كثيرة ونساعد الدولة فى بعض أعبائها وفى نفس الوقت تخصم مصاريف الحملة من الضرائب وبالتالى فإن الفائدة تعم على الجميع.. فهل من مستجيب؟

 

---

مدرس علم النفس بكلية الآداب جامعة الإسكندرية