حكاية وطن
كله هيتحاسب فى الوقت المناسب، لم يعتد الشعب المصرى على تراجع السيسى عن عهد قطعه على نفسه، فما بالك إذا كان يتحدث عن حساب الذين يضحكون على الناس، ويخدعون الناس، ويحطمون آمال الناس، هؤلاء الذين كان يقصدهم السيسى بالحساب فى إحدى المناسبات هم الخونة الهاربون من مصر لإدارة الحرب الإعلامية ضد مصر من الخارج مقابل أموال يحصلون عليها من دول وأجهزة تريد إيقاع الوطن فى دوامة السقوط إلى الهاوية.. هؤلاء الخونة يديرون حروب الجيل الرابع ضد مصر لتشتيت فكرها، وتفكيك شعبها، وتضييع وقتها فى الرد على الشائعات التى يروجونها لإحباط الشعب ووضعه فى مواجهة مع الدولة، هؤلاء الخونة يهدفون إلى تشكيك الشعب المصرى فى الإنجازات التى تحققت خلال السنوات السبع الماضية، هدفهم ضرب الوحدة الوطنية، وإشعال ثورة جديدة وقودها الشعب والمشروعات العملاقة التى بنيناها بالعرق والدموع، وبالفرح والخوف، الخوف من «غراب» يهبط عليها ويحولها إلى خراب، ومن غدر جماعة إرهابية حاولت حكم الشعب بطريقتها التى كانت لا تعترف بالجيش ولا بالشرطة، وحاولت تفكيك أكبر جهازين هما السند فى وقت الشدة وسلسال الأمن والأمان فى أوقات الرخاء، وعندما رفض الشعب التنازل عن مصدر قوته وفخره، وعندما اكتشف أن حكم الجماعة لا يعترف بالأرض، ولا توجد كلمة وطن فى مفرداته، ثار، ولجأ إلى جيشه ليخلصه من هذه العصابة.
وقد كان، تحرر الشعب من حكم المرشد، وقرر بناء دولته الحديثة التى رفعت شعار: «يد تبنى ويد تحمل السلاح»، ومنذ ثورة 30 يونيه حتى اليوم ما زال البناء يرتفع، وما زال الأبطال يقدمون الضحيات كل يوم حفاظًا على الأرض والتراب والشعب.
أبطال مصر.. أبناء القوات المسلحة واجهوا العناصر الإرهابية فى سناء دفاعًا عن حق من حقوق الإنسان وهو حق الحياة، تعاهدوا على تطهير أرض الفيروز من المجرمين والإرهابيين بعد قيام السيسى بإعادة بناء الجيش المصرى، وتكليفه بالعملية سيناء لأخذ حق الشهيد.. مئات الشهداء ضحوا بحياتهم، ورووا بدمائهم أرض سيناء، ليهبوا الحياة للشعب، كان فى مقدور الأبطال أن ينهوا المعركة مع الإرهابيين مبكرًا ولكنها طالت لأنهم كانوا يحافظون على أرواح الأطفال والمدنيين، كثير من العمليات الناجحة تأجلت بعد أن تبين أن أطفالاً أبرياء كانوا سيقضون نحبهم إذا تم تنفيذ الخطة.
حق الحياة لا يعرفه الإرهابيون الذين أراقوا دماء أبنائنا دون ذنب جنوه رمّلوا الزوجات، ويتّموا الأطفال وحولوا أم الشهيد إلى ثكلى، والأب فقد السند، ولكنه لم يفقد إيمانه، وأرسل ابنه الثانى ليأخذ بثأر شقيقه.
سلسال الأمن لا يتوقف، وهو الذى جعل الخونة يفكرون فى خطط أخرى غير الدم، لجأوا إلى الاعلام، وفشلوا أيضًا لأنهم فقدوا مصداقيتهم عند الشعب المصرى، تجارتهم بائرة، ليس لها زبائن، فلجأوا إلى «دكاكين» تزعم أنها تعمل لمصلحة الإنسان، هذه الدكاكين على شاكلة «هيومان رايتس ووتش» دأبت على تشويه النظام السياسى المصرى أمام المجتمع الدولى لحساب الجماعة الإرهابية، فات على كتبة التقارير المفبركة أن الشعب المصرى يفرز الغث من السمين، والسيئ من الطيب، وأعلن الشعب أن هذه البضاعة غثة وسيئة وغير قابلة للتذوق والهضم، فقاطعها بعد أن اكتشف أن تقارير دكاكين حقوق الإنسان تتحدث عن حقوق الإرهابى، وتتجاهل حق الشهيد الذى اغتالته أيادى الإرهابيين الملوثة فى المساجد، وهو يصلى وفى الكنائس وهو يحتفل ووقت الإفطار وفى رمضان وهو صائم، فى مكان خدمته يؤدى واجبه الوطنى ليحمى أهم حق وهو الحق فى الحياة!!
دكاكين الفوضى والخيانة تجاهلت حقوق المقتولين غدرًا ودافعت عن حقوق القاتل. أبناؤنا الذين جاءوا من ليبيا فى نعوش ومن أماكن أخرى ومن قلب سيناء ليست لهم حقوق عند هؤلاء الخونة، لأنهم يعملون عند من يدفع لهم أجراً، هم كتبة تحت الطلب، مثل الحانوتية، ولكن الشهيد أجره عند الله.
وحقه فى الدنيا عند الجيش المصرى لأنه فى رباط إلى يوم الدين، وحقه عند القانون، إذا ألقى هؤلاء الخونة أسلحتهم، وأبواقهم الإعلامية، وسلموا أنفسهم للعدالة لتأخذ مجراها.
لن يوجد صلح مجانى وهذا قرار الشعب المصرى الذى وافق عليه الرئيس السيسى عندما ترك قضية التصالح فى يد الشعب، هذا الشعب الذى قُتل أبناؤه من القوات المسلحة والشرطة والمدنيين غدرًا لا يصالح على بياض، لا بد من حكم القانون، يقتص للشهداء، كما اقتصت القوات المسلحة لهم من الإرهابيين الذين غدروا بهم.
لن يضع الشعب يده فى يد الفلول الإخوانية الهاربة لأنها أيدٍ ملوثة بدماء أبنائهم. الإرهابيون الهاربون الخونة فشلوا ومن يؤويهم فى تركيع مصر، وفشلوا فى إسقاطها. ولجأوا إلى ورقة أخرى على طريقة «عفا الله عما سلف»، الذى سلف ليس باليسير أو الهين، دم المصريين غال جدًا، لن تعوضه جلسة صلح وتبويس، الحساب أولاً كما قال الرئيس السيسى، وكما يصر الشعب المصرى، فإن الذين خدعوا الناس، وضحكوا عليهم، وحطموا آمالهم، وقتلوا أبناءهم، وهددوا إنجازاتهم لا بد أن يخضعوا لحساب عسير، أمام قضاء الدنيا، وينتظرون قضاء الآخرة، عندما يقف الشهداء ليطالبوا بحقوقهم، ويسألوا: بأى ذنب قُتلوا؟!