رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

ـ تعتبر التنمية هدفًا للإنسان فى كل زمان ومكان، فلقد استطاع الإنسان أن يحقق إنجازات كثيرة فى هذا المجال، وذلك من خلال رفع مستوى معيشته وتحقيق التقدم والرفاهية.

ـ ومن المعلوم أنه لا يمكن تحقيق التطور دون تحقيق الأمن، حيث لا يستطيع الإنسان أن يواكب عمليتى التطور والبناء دون أن يأمن على نفسه وعرضه وماله، فلا أمن بدون تنمية ولا تنمية بدون أمن.

ـ ومن أعظم نعم الله التى مَن بها على عباده نعمة الأمن والأمان فلا تقوم حضارة ولا تتقدم أمة إلا بوجود الأمن.

ـ وتتجاوز نعمة الأمن بناء الحضارات إلى الأفراد والمواطنين داخل الدولة، فلا لذة للعيش ولا مقام للدين ولا أداء للعبادات بكل حرية إلا فى ظل الأمن وبدون الأمن تختل المعايش ويصعب وصول الخير للآخرين.

ـ وفى مجال التنمية فإن الأزمات الاقتصادية ينتج عنها خلق أرضية حقيقية للإرهاب، وإذا كان العامل الاقتصادى ليس سببًا رئيسيًا فى حدوث الإرهاب أو العنف بصفة عامة إلا أنه يعد عاملًا مشتركًا فى جميع الجرائم، وهذا يعنى أهمية التنمية المستدامة التى تترك أثرها على الناس، فالهدف النهائى من عملية التنمية هو نقل المجتمع من حالة التخلف إلى حالة الرقى.

ـ إن التنمية البشرية تعد بمنزلة الحصن الحصين ضد الإرهاب وضد ما يعكر الأمن فالتنمية البشرية = الأمن البشرى بمعنى أن العلاقة بين التنمية البشرية والإرهاب علاقة سلبية، وذلك للمساهمة الإيجابية التى تحققها التنمية فى التمكن والتحصن الاجتماعى ضد الإرهاب، ويصبح وعى الناس بخطر الإرهاب أكثر تنبيهًا وتصبح الأسباب الدائمة للإرهاب ضعيفة وواهية، ويسعى الإنسان للمحافظة على استثماراته الاقتصادية والاجتماعية.

ـ إن التنمية البشرية إذا دُعمت بشكل صحيح ونفذت وفق خطط مدروسة يمكن أن تكون الطريق الحقيقى للحد من ظاهرة الإرهاب.

ـ إن الأمن والتنمية مطلبان أساسيان ومـتلازمان فى علاقة جـــدلية تـــحكم أية مقاربة استراتيجية للأمن القومى فى أية دولة، فلا يمكن التحدث عن استراتيجية الأمن القومى دون إرساء دعائم التنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية، باعتبارها صمام أمان استراتيجى للمقاربة الأمنية فى مفهومها الشامل، كما أن غياب الاستراتيجية الأمنية ينعكس بشكل مباشر على التنمية ويهدد بنسف أى مقاربة تنموية مهما كانت دقة صياغتها والإمكانيات المرصودة لها.

ـ إن التنمية والأمن جناحان للأمن القومى بهما تستطيع الدولة أن تحلق إلى آفاق عالية فى منظومة التقدم الحضارى وبدونهما أو بدون أحدهما لا تستطيع الدولة أن تتقدم إلى الأمام، ومن لا يتقدم يتأخر.

ـ إن الأمن الحقيقى يبدد الخوف حينئذ تتفتق المواهب ويظهر الإبداع، فالشعوب تستطيع.

أن تأكل وتشرب بالجهد والعرق ولكنها لا تستطيع أن تتقدم إلا فى ظل الإبداع, ولا إبداع فى ظل الخوف، حيث يصبح الإنسان من الخوف أسيرًا للخوف نفسه، فلا حراك ولا إبداع.

ـ وإذا كانت التنمية كماءٍ غادق يروى صحراءً جدباء عطشى للماء، فإن الأمن هو الذي يزيل من أمام اندفاع هذا الماء كل عائق، كما أنه يضمن الحفاظ عليه زلالًا فراتًا غير آسن يسقى الإنسان ويروى الزرع والضرع ويُحافظ على الحياة آمنة ومطمئنة هكذا التنمية والأمن متلازمان وهما جناحان تحلق بهما الأمة إلى آفاق رحبة وتضع نفسها فى مقدمة الصفوف بين الأمم.