رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

الإخوان كانوا صرحاء مع الشعب المصرى عندما حددوا أهدافهم منذ ما يقرب من حوالى قرن من الزمان فى حكم الشعب أو قتله أو إصابته بالإحباط وهو أضعف مستويات الإرهاب! وربما كان الشعب عندما ظهرت جماعة الإخوان حسن النية لأنها كانت تحمل اسم جماعة الإخوان المسلمين وهى لا تعرف عن الإسلام شيئاً، ولا تطبق من القرآن حرفاً، ولا تؤمن بأن مصر وطن وتعتبره حفنة تراب!

فهذه الجماعة ظهرت كخلية سرطانية تزعم أن المجتمع جاهل وتكفره، وتحاول التأثير عليه ليكون وفق أهدافها الخبيثة، تستند فى ذلك إلى أقوال سيد قطب بأن المجتمع جاهل يعيش فى الصحراء، وترى الجماعة أن الحكومات كافرة، ويستوجب السيطرة عليها، وتعتمد فكرة «قطب» على تكفير كافة رموز المجتمع لفرض الوصاية عليه، والوصول إلى تطبيق الجهاد.

نشأت جماعة الإخوان من خلال فكرة للاحتلال البريطانى لمصر الذى كان يسعى إلى مقاومة المحاولات الشعبية للاستقلال، وجاء الاحتلال بحسن البنا من أجل تنفيذ أهدافه، وحرض «البنا» عناصر الإخوان على العنف ضد الشعب المصرى الذى كان يدعو للاستقلال عن بريطانيا، ونفذت الجماعة العديد من الاغتيالات، وهاجمت أهداف ثورة 23 يوليو عام 1952.

لم تكن هذه الجماعة هدفها الدعوة كما زعم البنا بعد إنشائها عام 1928، ولكنها استخدمت السلاح ضد المصريين وكشفت عن أنها ليست مجرد حركة، ولكنها جماعة إرهابية تعمل ضد الأمن، وهدفها الوحيد الوصول إلى السلطة. واستخدم «البنا» العنف من خلال إنشاء التنظيم الخاص، ثم أنشأ ميليشيات مسلحة استخدمت السلاح فى قتل المعارضين للجماعة، والهدف كان هو حكم الشعب بالحديد والنار، والانقلاب على كافة الأعراف السياسية.

وتجددت تهديدات الإخوان بقتل الشعب المصرى بعد سقوط حكم العصابة الإخوانية الإرهابية فى 30 يونيو 2013 عندما نزل الشعب يطالب بسقوطهم، وتعددت عمليات الاغتيال التى قاموا بها ضد الجيش والشرطة والمدنيين، ولم تستوعب الجماعة رفض ملايين المصريين لها احتجاجًا على حكمها الدموى الذى دام حوالى عام فقط تعرض فيه الشعب للظلام والجوع والقتل والتعدي، وثار الشعب وأطاح بهذه العصابة وأعاد مصر لأبنائها، فلجأت الجماعة إلى التهديدات والمؤامرات، لتصدير الإحباط إلى الشعب عن طريق التشكيك فى المشروعات القومية التى أنجزتها مصر خلال ست سنوات من حكم السيسي، ولم يسلم مشروع واحد من بذاءاتهم وهجوم لجانهم الإلكترونية، مستخدمين منظمات دولية مشبوهة لممارسة ضغوط على مصر، حتى مشروع تحرير سعر صرف الدولار الذى استفادوا منه فى تجارة العملة هاجموه، كما هاجموا مشروع قناة السويس وشككوا فى سنداته إلى آخر المشروعات القومية العملاقة التى نفذتها مصر وتلقت عليها إشادات كبرى المؤسسات العالمية وتهانى الدول العظمي.

كما استهدفت جماعة الإخوان العلاقة المتينة التى تجمع الشعب بالرئيس السيسي، وتحاول تحريض المصريين للنزول إلى الشوارع للتظاهر.

كما أطلقت الجماعة الإرهابية كمًا هائلًا من الشائعات خلال الفترة الماضية بهدف عرقلة جهود الدولة فى التنمية، وإثارة حالة من البلبلة واللغط والتشكيك، وتستخدم حالياً لجانها الإلكترونية لتبرير الأعمال الإجرامية التى تقوم بها ضد الدولة، وتحقيق هدفها فى نشر الأكاذيب والشائعات، وتنفق الأموال الطائلة على تدشين اللجان الإلكترونية من عدة دول لبث روح الإحباط بين المصريين، وتعتمد على عناصرها فى اختلاق الأكاذيب ثم تبثها على نطاق واسع بحيث تصل إلى أكبر عدد من الناس، وتهدف هذه الجماعة من وراء المعلومات المغلوطة إلى ضرب معنويات المصريين ونشر الفوضى داخل المجتمع المصري، والتشكيك فى إنجازات الدولة وتستخدم لتحقيق ذلك كل أدواتها من قنوات ومنصات إلكترونية وصفحات على السوشيال ميديا فى بث الأكاذيب، والاعتماد على صفحات من خارج مصر يمتلكها أجانب لبث الشائعات ضد الدولة.

وتعتمد هذه الجماعة بشكل كبير على قناة الجزيرة القطرية فى الترويج لأكاذيبها، وتحولت القناة إلى بوق لتلك الجماعة التى لم تعد جماعة واحدة بل مجموعة من الجماعات المنتشرة فى ظل الانقسامات التى تواجهها خلال الفترة الراهنة بعد سقوط الإرهابى محمود عزت الذى يعتبر الصندوق الأسود للجماعة، ويمر تنظيم الإخوان بأصعب أيامه فى ظل الارتباك الشديد الذى يعانى منه بعد الضربات القوية التى وجهتها الأجهزة الأمنية لقياداته.

مؤامرات الإخوان مكشوفة، لا تنطلى على الشعب المصرى الذى قاسى منهم على مدى 100 عام، وتأكد أنهم إخوان إرهابيون كاذبون، ينفذون أجندات خارجية مقابل المال، خونة، مأجورون لتدمير مصر وإرهاب شعبها، ولن يلتفت الشعب إلى مخططاتهم التى يسعون من ورائها إلى الوقيعة بينه وبين الدولة، والعبث فى الاصطفاف الوطنى بين الشعب والجيش والشرطة خلف الرئيس السيسى سيرد المصريون على مؤامرات الإخوان بالوعي، والانحياز إلى حلمهم الوطنى فى بناء مصر الحديثة، متمسكين بوحدتهم الوطنية، وبرئيسهم الذى حقق إنجازات فى ست سنوات كانت تحتاج إلى عشرات السنين مما أصاب إخوان الشياطين بالحسرة وجعلهم يحاولون زرع الفتنة للوقيعة بين مؤسسات الدولة ولكنهم واهمون، لأن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، ولن يكون لهؤلاء الخونة وجود فى منظومة الوعى المصرى المبنى على الاصطفاف والوحدة الوطنية والتمسك بقيادته السياسية لتحقيق الحلم فى الغد الأفضل.

 الاخوان واهمون، لم يدركوا أن الشعب الواعى لن يخرب انجازاته، ولن يخرج على قيادته فى ظل اللحمة الشعبية المغموسة فى دماء الوطنية.