رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

 

جاء كورونا يضرب الكرة الأرضية بأكملها ولم يفرق بين دولة متقدمة وأخرى غير ذلك، فلم يصنف وهو جند من جنود الله الذين يفعلون ما يؤمرون ولا يعصون الله ما أمرهم ولعل آل الأرض جميعًا قد ظنوا أنهم أصبحوا قادرين عليها فإذا بذلك المخلوق الضعيف يضرب الناس جميعاً وتقف الدول أمامه فى حالة وهن وضعف وذعر لا تدرى ماذا تفعل؟ ضعف الطالب والمطلوب.

ولعل هذا الأمر يكون فرصة عظيمة لكى يراجع كل إنسان نفسه ونعود إلى الله إلهنا الواحد الأحد ولعلنا نتراحم ونتواد ونهجر المعاصى والظلم والجور ظلمنا لأنفسنا وظلمنا للغير وندعو الله جميعًا أن يرفع هذا البلاء فإن البلاء قضاء وكما البلاء قضاء فإن الدعاء قضاء يتقابل مع البلاء فيرفعه إلى السماء.

ولكن هل يقف الأمر عند حدود الدعاء؟ كلا بل يجب أن نأخذ جميعًا بالأسباب، ولاشك أن الدولة المصرية قد قامت بمواجهة هذا الموقف بخطة متدرجة وزادت الأزمة بإجراءات تصاعدية كان هم الدولة الأول فيها هو المواطن.

ولكن الدولة مهما أوتيت من القوة والمنعة والإمكانات فإنها لا تستطيع أن تواجه هذا الموقف بمفردها دون معاونة من المواطنين جميعًا وهذا الأمر لا يتأتى إلا بالوعى المجتمعى لكل المواطنين دون استثناء فقد يظن ظان أنه بمنجاة عن هذا الوباء فإذا به يقع أسيرًا له لذا يجب على كل مواطن أن يعتبر نفسه مستهدفًا من هذا الفيروس دون غيره.

لذا يجب أن نأخذ كل الإجراءات الوقائية لتجنب الإصابة وأن نجنب غيرها كذلك وأن نراعى طاعة ولى الأمر فى هذا الشأن، فالقاعدة الشرعية تقول لا ضرر ولا ضرار، فلا ضرر يقع على الفرد ولا يضر غيره كذلك.

ولعلنا نأخذ العبرة من رسول الله حيث قال: «إن امرأة دخلت النار فى هرة حبستها لا هى أطعمتها ولا هى تركتها تأكل من خشاش الأرض» الراوى عبدالله بن عمر رضى الله عنهما والمصدر صحيح البحاري.

فإذا كان هذا الأمر فى هرة أضرتها امرأة فماتت فما بالك بأن يضر الإنسان أخاه الإنسان.

لذا يجب علينا أن نلتزم جميعاً بتعليمات ولى الأمر فى هذا الشأن حتى لا يقع علينا ضرر أو نضر غيرنا، ولابد من مواجهة الذى يخرجون عن هذا الأمر، بل حسم وقوة لأن الأمر جلل ولا يمكن أن نترك هؤلاء الذين يريدون العبث بصحة وأمان المواطنين، فلا مجال للتهاون مع كل من يريد ذلك، فهذه ساعة فارقة تظهر معدن شعبنا الأصيل الذى دائمًا ما يتحد فى الملمات.

حمى الله مصر من كل سوء وكل شعوب العالم إخوتنا فى الإنسانية.