رؤى
المؤكد أن اتجاه الحكومة إلى فتح الباب للاستثمار فى المجال الطبى يعد خطوة هامة جدا لتطوير الطب فى مصر وربطه بالمستوى الذى وصل إليه فى العالم أجمع، بعض التخصصات فى مصر تشهد تطورا كبيرا ولا تقل الخدمة فيها عن أوروبا، مثل: القلب، وجراحة العظام، والأورام، والمخ والأعصاب، والجهاز الهضمى، والكلى، والكبد، وغيرها من التخصصات التى أثبت فيها الأطباء المصريون كفاءة ومهارة عالية، صحيح أن هذه المهارة يمتلكها بعض الأساتذة الكبار، وصحيح أن تكلفتها باهظة الثمن، وصحيح أن بعضها يشهد بيزنس، لكنها فى النهاية متوفرة.
فتح الباب لاستثمار الأجانب والعرب والمصريين فى المجال الطبى، بإنشاء مراكز طبية، ومستشفيات، هو خطوة هامة نحتاجها، شريطة أن تقدم خدمة طبية عالمية، وشريطة أن تظل هذه المراكز مرتبطة علميا بأحدث ما توصل له التخصص فى العالم، وشريطة تدريب أولادنا الشباب والعمل على اكتسابهم الخبرة والمهارة التى يمتلكها زميله فى أوروبا.
المفترض ونحن نعمل على إقامة هذه المراكز أن نفكر فى المناطق التى تحتاجها بالفعل، مثل محافظات الصعيد، وشمال سيناء، والوادى الجديد، وغيرها من المحافظات، والحكومة مطالبة بعمل خريطة للمناطق الأكثر احتياجا للخدمات الطبية، وتعرضها على المستثمر ليختار منها البلدة أو المحافظة التى يقيم فيها مركزه.
والمفترض كذلك أن نشترط على المستثمر تقديم خدمة لمرضى الأورام، والقلب، والجراحات السريعة، والكلى، والمخ والأعصاب، وغيرها من الأمراض التى ينتقل فيها من بلدته إلى العاصمة، مصر بحاجة لإقامة مراكز متخصصة فى العديد من التخصصات بجميع المحافظات، خاصة جراحة القلب، والكلى، والأورام.
والمفترض كذلك أن نستغل هذه المراكز فى تقديم خدمة طبية حقيقية لأهالينا فى هذه المحافظات وبأسعار تتناسب ودخلهم بعيدا عن التجارة والمغالاة التى نعانى منها نحن فى القاهرة، والحكومة مطالبة أيضا بالتدخل فى تحديد أسعار بعض الخدمات التى تقدم للمرضى وذلك بالاشتراك مع نقابة الأطباء، والعمل على مراقبة الخدمات التى تقدم فى عيادات الأطباء الخاصة، خاصة فى جراحة القلب، وجراحة وعلاج الأورام، فقد حول بعض الأساتذة الكبار للأسف عياداتهم إلى مراكر للتشخيص وتقديم العلاج بأسعار تفوق الأسعار الحقيقية للخدمة، يجب أن تغلق هذه العيادات ولا يسمح للطبيب أن يقدم خدمة طبية غير التشخيص فى عيادته، وعليه أن يتقدم للحكومة حسب القانون بإنشاء مركز طبى يقدم فيه الخدمة العلاجية، ويسدد لخزينة الدولة رسوم الإنشاء والترخيص بالعمل ويسدد كذلك الضرائب المستحقة، ليس من المعقول أن نترك طبيبًا يقدم من خلال ممرضة فى عيادته العلاج بآلاف الجنيهات، دون مراقبة أو ترخيص ونعرض حياة المواطنين للخطر، ونتركه لابتزاز أموالهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض