رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لوجه الله

 الهدف دومًا مصر.. ولمن لا يصدق، عليه الرجوع قليلًا للتاريخ.. ولنبدأ بالفتح الإسلامي.. الحكم الوحيد الذى حاول دمج الهوية المصرية فى غيرها.. صارت مصر ولاية وسط عشرات الولايات.. ومع ذلك احتفظت بهويتها.. حتى قالوا إن ولاية مصر تعدل الخلافة.. وصدق قولهم.

فمع ضعف الدولة الإسلامية وتكالب الصليبيين عليها.. بقيت مصر القلب الصلب للأمة.. تصدت للصليبيين ودحرتهم.. وكانت العقبة الكبرى والوحيدة أمام حلم إنهاء دولة الإسلام. وبعد انهيار دولة الخلافة العباسية.. خرج الجيش المصرى لحماية الأمة والعالم بأكمله من إعصار النيران التتري.. أشرقت شمسها وغابت طويلًا، وبقيت هى مصر.. وما أن امتلك المصريون كلمتهم بعد قرون من الاحتلال العثماني.. نجح الجيش المصرى فى عهد محمد على فى احتلال اليونان دفاعًا عن الدولة العثمانية.. وبعدما أظهر العثمانيون خيانتهم له.. خرج آخر الفراعنة العظام «إبراهيم باشا».. ليلقن الخسيس العثمانى درسًا قاسيًا فى عقر داره.. وكان احتلال الجيش المصرى لأضنة وأزمير ووقوفه على بعد أميال من الاستانة ومضيق البسفور، زلزالًا هز العالم بأثره.. وخرج خليفة الاتراك مذعورًا يستنجد بنيكولس الأول امبراطور روسيا رغم الخلاف بينهما.. وهبت دول أوروبا وفى مقدمتها بريطانيا وفرنسا وامبراطورية النمسا للدفاع عن تركيا.. ولسان حالهم يقول.. يمكننا قتال العثمانيين، أما أن تقف مصر الفراعنة على قدميها من جديد.. فهذا مالا طاقة لنا به.. واجتمع الفرقاء وتوحدت كلمتهم.. لمواجهة رعب أن تعود مصر من جديد.

وهاهى عجلة التاريخ تدور دورتها.. وتبدأ الدول العربية فى الانهيار الواحدة تلو الأخري.. ويدب الضعف فى أرجائها.. وتبقى مصر الكتلة الصلبة فى قلب الأمة.

محاولات اختراق من القلب عبر كلاب الماسونية «إخوان الغدر».. ومن الشرق.. اختراق من الجنوب.. وكلاب مسعورة تنبح فى الغرب.. حالة من السعار واللوثة القديمة بدأت تضرب أعداء الأمة.. البعض أبداها والآخرون يلعبون من خلف الستار.. إنه نفس الرعب القديم.. مصر تعيد بناء جيشها.. والبحر الأبيض يفتح كنوزه لها.. وباتت مصر على الطريق الصحيح.. نعم هذا هو الخطر الحقيقى الذى يراه أعداء الأمة، ولسان حالهم يقول.. نستطيع التعامل مع خليج ثري.. وتكميم تركيا قوية.. لكن مصر الثرية المستقرة لا طاقة لنا بها.. فكان الحل فى كلب الأناضول.. بالطبع هو لا يملك من أمره شيئًا.. ولا يستطيع مجرد التفكير فى مواجهة عسكرية مع مصر.. لكنه فقط استنساخ لدور جده الخسيس.. لن يفعل شيئًا أكثر مما يفعله بلطجى ثمل فى فرح شعبي.. لكنه قد يسبب إزعاجًا.. قد يؤخر أملًا طال انتظاره.. وهذا ما رسمه له أسياده بالضبط.. وربما ألقموه فى النهاية حجرًا كأى كلب مسعور.. فقضيتنا الأم ليست هذا المخبول.. ولكن من يدفعه.. حفظ الله مصر وشعبها ووفق قادتها.

[email protected]