رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سلالم

أنا واحد من مشجعي تاء التأنيث، مُحب لنصف المجتمع الناعم، أقف دوما بجوار أي اختيار يٌعضد مشاركة نسائية أكبر في المهام الحكومية، لكن ذلك لا يعني أبدا التسليم بأداء كافة الوزيرات، والرضا عن عملهن بنسبة مئة في المئة.

أقول ذلك وأنا أعلم أنه من الظلم تحميل الدكتورة سحر نصر وزيرة الإستثمار وحدها مسئولية ضعف الاستثمار الأجنبي. لقد قُلت من قبل وكتبت أن المشروعات العملاقة التي تتبناها الدولة والإصلاحات التشريعية الحقيقية، وتحرير سعر الصرف، وعمل برنامج إصلاح اقتصادي وطني، وروح التحديث والتطوير السائدة، كل ذلك كان كفيلا بجذب كبرى الشركات العالمية للإستثمار في مصر، غير أن ذلك لم يتحقق بالشكل المرجو.

وفي واقع الأمر فإن هناك مشكلات ومعوقات تقف كمطب صناعي أمام تدفق الإستثمارات الأجنبية، وهي خارج اختصاص المسئول عن وزارة الإستثمار، فمثلا فإن منظومة الضرائب بما تتضمنه من تقدير جزافي قد تتسبب في ابتعاد المستثمر، وعدم توافر أراضي صناعية قد يكون سببا في إجهاض مشروع جديد، كذلك فإن سوء أوضاع الجهاز الإداري واستمرار اليروقراطية أمر يتجاوز نطاق مسئولية الوزارة والعاملين فيها.

إنني أتفهم ذلك تماما، لكن بشكل عملي، فإن هناك دور مهم كان ينبغي لمَن يتحمل عبء المسئولية عن الإستثمار من أدائه، وهو دور أكبر كثيرا من مجرد التبشير بتحول مصر خلال سنوات إلى أفضل مواقع جذب الإستثمار في العالم.

 إنني لا أعلم بوضوح إن كانت هناك خطط عملية موضوعة من قبل الوزارة ومرتبطة بمراحل زمنية تتحدث عن الإستثمار الأجنبي والمستهدف منه خلال ستة أشهر وعام وثلاثة أم لا.  لا أعرف إن كانت هناك مشروعات ترويجية حقيقية لدعوة كبار المستثمرين للقدوم إلى مصر، وإلى أي مدى يتم استثمار قصص نجاح الشركات العالمية في إقناع شركات أخرى للقدوم؟ وهل تعقد الوزارة مؤتمرات خارجية توضح للناس حجم الفرص المتاحة وكيفية الإستفادة منها؟ وإذا كانت هناك مؤتمرات بالفعل نظمتها شركات ومؤسسات خاصة تحت رعاية وزارة الإستثمار، فإننا لم نعرف على وجه اليقين نتائجها.

فضلا عن ذلك، فإن السيدة الوزيرة لم تتدخل بشكل مباشر في مشكلات عديدة يعاني منها مستثمرون محليون ــ لدينا بعض النماذج لها ــ لتبث رسالة طمأنينة وتفاؤل لدى المستثمرين الأجانب، فمن الطبيعي أن استقرار المستثمر المحلي ومساندة الحكومة له يساهم في تشجيع المستثمر الأجنبي الذي نصفه دوما بأنه كصاحب رأس مال جبان.

 أقول هذا وأنا أعلم أن السيدة الوزيرة تضطلع بدور عظيم في ملف التعاون الدولي، وتحقق نجاحا جيدا في ذلك، وأعرف يقينا أنها واحدة من أنشط الكفاءات وأرحبهم صدرا.

 لكن أملي وطموحي هو أن نلمس نتائج في ملف الإستثمار الأجنبي بقدر يتناسب مع صورة مصر الجديدة، مصر الكبيرة، المستقرة، والآمنة، ذات الموقع المتميز، والسوق المتنوع.

إنه أمل، وكل أمل يحتاج لتدبير وجهد وعمل، ولا يضيع الله أجر مَن أحسن عملاً.

[email protected]