تتواصل بجامعة الإسكندرية برئاسة الدكتور عصام الكردى الاحتفالات باليوبيل الماسى بمناسبة مرور 75 عامًا على إنشائها، وهو الأمر الذى حرص على الاهتمام به الدكتور عصام ونائبه الدكتور هشام جابر واسهامًا فى إلقاء المزيد من الضوء على جامعة الإسكندرية وتاريخها العريق وصلتنى رسالة من الدكتور حسن نعمان سلام الأستاذ بكلية الطب ووكيل الكلية الأسبق، يكشف فيها العديد من الجوانب المهمة التى يجب أن يعرفها المهتمون بالجامعة ومسيرة نشأتها وتتعلق بدور الجامعة الموغل فى القدم ويعود إلى عهد الإسكندر .
وتقول الرسالة إن جامعة الإسكندرية التى سميت من قبل بجامعة فاروق الأول لا يعلم الكثيرون أنها أول جامعة فى التاريخ. فمنذ وصول الإسكندر الأكبر إلى مصر وأثناء اتجاهه إلى معبد آمون فى سيوة مر فى طريقه بقرية ساحلية صغيرة اسمها رع قدت (راقودة) فأعجب بالمكان وقرر إنشاء مدينة تحمل اسمه وقام بتوصيل المدينة بالجزيرة المقابلة (جزيرة فاروس) وهو ما يسمى بالميناء الشرقى والغربى للمدينة وطلب من مهندسه دينوقراطيس إنشاء المدينة قبل السفر لإتمام فتوحاته فى بلاد فارس والهند.
وعندما توفى الإسكندر تم دفنه بمدينة الإسكندرية على تقاطع شارعى «السوما وكانوب» قبل أن يصبح بطلميوس الأول نفسه ملكًا لمصر ومؤسسًا لعصر البطالمة والذى استمر قرابة 300 عام ويرجع الفضل لبطلميوس لأنه قام ببناء أول جامعة فى العالم سنة 323 قبل الميلاد وسميت بجامعة المعرفة وتوافد عليها العلماء والمثقفون من كل انحاء العالم القديم وهو «حوض البحر المتوسط» وأصبحت الإسكندرية فى ذلك الوقت منارة للدرس والتحصيل والتدريس فيما بعد. وقد تأسست جامعة الإسكندرية على مبادئ الفلسفة والمنطق لأن الإسكندر وبطلميوس كانا من تلاميذ أرسطو وكان فيليب الثانى أبوالإسكندر الأكبر قد طلب من أرسطو تعليم ابنه وزملائه فى بداية أعمارهم ومنهم ديميتريوس أول مدير لمكتبة الإسكندرية فنشأت الجامعة منذ اليوم الأول على أساس أفكار أرسطو وهو الفيلسوف الذى أهدى الإنسانية علم المنطق. وأصبح علماء الإسكندرية يلقبون بالفلاسفة أيا كانت تخصصاتهم وكانت الجامعة فى عصر النهضة تمنح طلابها دكتوراه فى الفلسفة وخرجت الكثير من العلماء المصريين والذين كانت أسماؤهم فى ذلك الوقت «إغريقية».
ومن أبرز العلماء المصريين فى ذلك الوقت «إقليدس» أبو الهندسة وهيروفيليس أبو علم التشريح واراستراتوس أبو علم البانولوجيا «علم الأمراض» وغيرهم، واستمرت الجامعة حتى تحطمت على يد التعصب الأعمى والمجموعات المتعصبة دينيًا والتى أدت إلى حريق الإسكندرية الكبير سنة 391 ميلادية. ثم قام أبو الوليد بن راشد بإعادة احياء كتب أرسطو ونشرها بالجامعات الأوروبية. فهنيئًا لجامعة الإسكندرية باليوبيل الماسى وهى أول جامعة فى التاريخ التى حاربت التعصب الدينى وهنا انتهت رسالة الدكتور حسن نعمان سلام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض