رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام جرىء

 

أستغفر الله العظيم.. الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، أعلن إنشاء ثلاثة مجمعات عالمية لفروع جامعات دولية بالعاصمة الإدارية الجديدة لاستيعاب عدد كبير من الطلاب، أوضح الوزير فى تصريحات صحفية على هامش اجتماع المجلس الأعلى للجامعات، أن الفروع الدولية بالعاصمة الجديدة ستعود بالنفع على الدولة والمصريين من خلال توفير فرص عمل للخريجين ووجود قوة ناعمة لمصر وجذب عدد كبير من الطلاب الوافدين من الدول المختلفة وأضاف عبدالغفار أن هذه المجمعات التعليمية تستهدف تخريج طلاب متميزين على مستوى عالمى، مؤكدًا أن هذه الكيانات الدولية ستكون تحت سيطرة مصرية. وعلى رأى الفنانة الراحلة ليلى مراد كلام جميل مقدرش أقول حاجة عنه ولكن السؤال الذى يطرح نفسه الآن ويبحث عن إجابة: أين نصيب الفقراء فى الجامعات الحكومية بالعاصمة الإدارية الجديدة هل الموضوع مقصور على افتتاح جامعات خاصة لا يستطيع أن يلتحق بها سوى غير القادرين أما أصحاب الحالات الاجتماعية المطحونة فلهم الله.. أتمنى أن يكون للجامعات الحكومية المجانية لها نصيب فى العاصمة الإدارية الجديدة لحل المشاكل التى يعانى منها الناجحون فى الثانوية العامة كل عام من ضيق الأماكن المتاحة أمامهم بالجامعات فى مختلف المحافظات ويضطر الطلاب إلى البحث عن أماكن فى الجامعات الخاصة، وأتمنى أن تتاح فرص الاستثمار فى التعليم الجامعى أمام الجميع وألا يكون المجال حكراً على بعض الأشخاص الذين يمتلكون أكثر من جامعة.. وأتمنى أن تشهد العاصمة الإدارية الجديدة إنشاء جامعة أهلية لا تهدف إلى الربح وتكون متاحة أمام جميع المصريين لخلق توازن اجتماعى أسوة بالجامعات المسماة دولية ولكنها جامعات خاصة تابعة لأشخاص وتهدف إلى تحقيق أرباح خيالية.. لا نريد خلق طبقية جديدة فى المجتمع ونعود إلى عصور الانفتاح الاقتصادى فى مجال التعليم أو العودة إلى الاحتكار فى مجال بيزنس التعليم ويكون إنشاء الجامعات والقبول بها مقصوراً على أصحاب المقدرة المالية. لا نريد أن تستغل العاصمة الإدارية الجديدة كباب خلفى لإنشاء المزيد من الجامعات الخاصة تحت مسمى جامعات دولية ونكرر نفس المأساة التى تعانى منها وزارة التربية والتعليم والمجتمع حالياً فى المدارس التى حصلت على تراخيص تحت مسمى مدارس خاصة وتحولت بقدرة قادر إلى مدارس إنترناشونال كولدج وأسماء براقة ووصل فيها حجم المصروفات الدراسية إلى 450 ألف جنيه.. ونخشى أن يكون مصير الجامعات المسماة بالدولية وهى فى حقيقة الأمر جامعات ملاكى هو نفس مصير المدارس الدولية الآن ويكون الالتحاق بها مقصوراً على أبناء الأكابر والأغنياء فقط وتكون هذه الجامعات سبباً فى تعميق مفهوم الطبقية فى المجتمع الذى لا يراعى البعد الاجتماعى والذى يعانى السواد الأعظم فيه من سوء التعليم سواء فى المدارس أو الجامعات الحكوميه التى يكفل فيها الدستور التعليم بالمجان وأصبحت غير قادرة على استيعاب الزيادة السنويه فى أعداد الناجحين فى الثانوية العامة كل عام.. نريد جامعات دولة تخفف العبء عن كاهل المصريين وليست قوة ناعمة خاصة لأننا لم نصل بعد إلى تصنيف دول القوة الناعمة!

 

[email protected] com