ضربة قلم
مللنا كلمات الرثاء وسرادقات العزاء.. المحاكمات أصبحت تنافس مسلسلات الدراما البايخة، والسجون تحولت إلى عنابر للتسمين. الإرهابيون بعملياتهم الأخيرة يحاولون التأكيد على أن «أيديهم طايلة» وقادرة وتكشف قدرتهم على الرصد والتتبع بدعم لوجستى وتمويل من أجهزة المخابرات لدول تعرفها أجهزتنا الأمنية يقيناً، ولا يخفى علها شىء. كمية ونوعية المتفجرات تكشفان استمرار تهريب الأسلحة والمتفجرات، وتكرار الحوادث الإرهابية وتلاحقها يعنى وجود خلل فى منظومة الأمن، حماسنا تثيره مشاهد الدماء، ولا نتذكر قواعد الوقاية ومنع الجريمة إلا بعد وقوع الفأس فى الرأس، ولا نجيد عملنا إلا أمام كاميرات التصوير، مشاهد ضابط الحراسة «المجعوص» على كرسيه بقارعة الطريق ويعبث بهاتفه لقتل الوقت ما يجعله هدفاً سهلاً للقتل، ودعوة مفتوحة لتسجيل اسمه فى قائمة انتظار الموت.
تردد الدولة فى تصفية الإرهابيين ومواجهتهم عنفاً بعنف أكسبهم جرأة وساقوا فيها علينا، ألا ننظر إلى أوروبا وأمريكا حين نواجه الإرهاب ولا ننتظر رضاهما أو تأييدهم؛ لأنهم من يخططون ويمولون ويستفيدون.. الحل هو حرب إبادة.. الضرب فى سويداء القلب.. «على الدولة أن تتغدى بيهم قبل أن يتعشوا بالوطن».. اسبقوهم بخطوة واقتلوهم لأن القانون لا يردعهم وشموخ القضاء لا يخيفهم.. النفس بالنفس ولا حياة لنا وللوطن إلا بالقصاص.
بطء المحاكمات وطول أمدها يعنى واحداً من أمرين: الأول أن النظام القضائى فاشل وعاجز عن تحقيق العدالة الناجزة. والثانى، أن البطء مقصود لذاته، فلربما كان غطاءً لتردد الدولة فى إعدام قيادات الإرهابية؛ تفادياً لانتقادات خارجية وتجنباً لفرض عقوبات وإلى حين يمن الله عليها بمخرج كريم.
إن تردد الدولة العصيّ على افهامنا، وغير المبرر فى عدم محاكمة هؤلاء الإرهابيين أمام دوائر خاصة يحمل شبهة المساومة، وإذا كانت عمالة الإخوان للخارج تغل يد الدولة فى اتخاذ إجراءات حاسمة وقوية فما جدوى ثورة 30 يونيه والتفويض الشعبى.. أوروبا واجهت إرهاب «بادر ماينهوف» فى ألمانيا و«إيتا» فى إسبانيا و«الألوية الحمراء» فى إيطاليا بالعنف وليس بالطبطبة ونزهات المحاكم.
لماذا تأخر البرلمان والحكومة فى تنفيذ توجيهات من قبل بتعديل قانون الإجراءات الجنائية؟ ولماذا هذه المرة يتم تنفيذها وتتحرك كتائب المنافقين للدعوة لتعديل الدستور والمحاكمات العسكرية وتطبيق حالة الطوارئ - هى ناقصة خراب - وزيادة الضغوط على مصر خارجياً، حارب الإرهاب واقتل الإرهابيين ومن يبق حياً حاكمه بالعدالة الناجزة، وليس بالمحاكمات العسكرية وحدها يتحقق المراد.
أرجوكم لا تورطوا الرئيس السيسى والوطن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض