مضى أكثر من عام على نشر مقالى الذى كان بعنوان «مدارس الأثرياء»، والذى تم نشره فى جريدة «الوفد»، يوم الجمعة 17 أبريل 2015.. ناقشت فى هذا المقال أزمة المدارس الدولية، وذكرت أن بعض هذه المدارس تقدم مناهج دراسية لا تعبر عن هوية المجتمع المصرى، وإنما تعبر عن هوية الدولة التى تحمل هذه المدارس اسمها.. وطالبت السيد وزير التربية والتعليم بإصدار قانون لإخضاع هذه المدارس لوزارة التربية والتعليم بالتعاون مع سفارات الدول المختلفة.. وأخيراً، اكتشف البرلمان المصرى جدوى ما كتبته بعد كارثة ما تم نشره عن تدريس المدرسة الأمريكية الدولية نصر أكتوبر المجيد بأنه ليس انتصاراً أذهل العالم أجمع.
وأثار غضبى تصريح لأحد نواب البرلمان بأنه ينبغى منع الطلاب المصريين من الالتحاق بالمدارس الدولية، وأن تقتصر على جالياتها، وهو ما يؤكد أن سيادته قد أغفل الفارق الهائل فى التعليم الذى تقدمه المدارس الدولية والتعليم الذى يقدم فى المدارس المصرية.. هناك فارق بين تعليم يهتم بتنمية مهارات التفكير والإبداع، وآخر يهتم بالحفظ والتلقين.. هناك فارق بين نظم تقويم دولية تستهدف قياس مهارات، ونظم تقويم محلية تستهدف قياس التحصيل.. هناك فارق كبير بين طالب يشعر بمتعة التعليم فى بيئة تعلم تحفز التعاون والمناقشة والحوار، وطالب لا يجد كرسيًا يجلس عليه.. هناك فارق بين طفل يلتحق برياض الأطفال ليبدأ العام الدراسى بحفلة استقبال، وطفل فى محافظة مثل الجيزة لا يجد مدرسة تقبله.
فلتقترح يا سيادة النائب تشريعات تضمن الارتقاء بنظام التعليم المصرى، فيضع البرلمان تشريعات تحفظ حقوق كل من المعلم والطالب، وتوفر بيئة تعلم جذابة للطلاب تتضمن التنافسية الدولية.. قدموا البديل.. قدموا تعليماً يترأس قائمة الترتيب الدولى حتى تجدوا من يتنافس للحصول على هذه الخدمة.
سكرتير الهيئة الوفدية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض