رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

الوصول إلى الجلسة الأولى لبرلمان مصر مرت على أشواك كثيرة، وهذه الأشواك سوف تدمى قليلا اقدام الوطن، ولكنها سوف تضيف لتراكمات التراث البرلمانى المصرى القديم ليستطيع برلمان مصر الوقوف على قدمين ثابتتين، رويمارس دوره الرقابى والتشريعي بما يخدم الوطن. ويدعم وجوده واستمراره فى مواجهة كل الرياح  العاتية التى تواجه الأمة المصرية والعربية فى هذه  اللحظة الفاصلة والمهمة من تاريخنا  المعاصر.

ورغم كل المشاكل  والعقبات التى  تواجه الوصول إلى الجلسة الإجرائية الاولى لبرلمان المحروسة، فإن كل ما يراه البعض من سلبيات وخاصة ما يدور حول ائتلاف دعم الدولة والذى ما زال فى مرحلة المخاض أراه من زاوية بصيص الأمل وخطوة أولى فى دفع العمل البرلمانى إلي خطوة متقدمة وانضج، وهذا فى ظل خطايا المؤسسين لهذا الائتلاف فى التعبير عن أهدافهم، لأنهم أظهروا  أنفسهم كائتلاف يسعى الى دعم الرئيس أكثر من دعم الدولة، وربما لا يكون هذا عيبا من وجهة نظر البعض، الا ان الهدف رغم حسن النوايا المرتبطة بخلفياته يحتاج إلى مراجعة لأن الرئيس لا يحتاج الى دعمكم، وإلا فإن العمل البرلمانى الجديد وأغلبية نوابه ما زالوا فى سنة أولى برلمان وسنة أولى ديمقراطية، ومن هنا اختلط على مطبخ جماعة فى حب مصر أو دعم الدولة ان تشكيل القوى داخل برلمانات العالم يعبر عن قوة الأحزاب والنواب المستقلين، وأن أى ائتلاف يضم شرائح برلمانية لا يجب أن يعمل  تحت القبة بقواعد وآليات الأحزاب وان يلغى انتماءات وولاءات نواب الأحزاب عن أحزابهم، وهنا لابد أن ينتبه صناع هذا الائتلاف إلى أن هذا البرلمان لا توجد فيه أى معارضة للرئيس أو سياساته، ومن الممكن بل المؤكد انه سوف تكون هناك معارضة موضوعية  للحكومة وسياساتها، ولن تكون  هناك فى الفصل  التشريعى الاول أية أشكال مؤلمة للمعارضة الموضوعية، وهذا عكس ما يفكر فيه صناع ائتلاف دعم الدولة وتوجسهم وتخوفهم من أعضاء البرلمان.

ومن هنا نتمنى على أهل الاختصاص فى ائتلاف  دعم الدولة أن يعوا انهم ليسوا الوحيدين الذين يسعون الى دعم الدولة، لان هذا البرلمان بأكمله داعم الدولة، ويسعى فى ان تنطلق مسيرة مصر وان تتفرغ لدورها الرئاسى والتنموي فى الانتقال السريع من عصور الظلام التى أغرقنا فيها جماعة الإخوان الى عصر مصر الحديثة والقوية، والتى  تنظر الى المستقبل بعين الأمل.