العملية التعليمية في الإسكندرية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ولا يوجد مسئول واحد قلبه علي البلد مثل إصلاح الخراب التعليمى الذي أصاب المدينة بالشلل من أصغر مسئول وحتى أكبر مسئول والذي يكمن في شخص وزير التربية والتعليم السابق.
كتبت للدكتور محب الرافعى مقالين بخصوص فساد بعض المعاهد القومية بالإسكندرية ولم يتدخل، وشرحت فضائح كلية فيكتوريا وإهدار المال العام والفساد الإدارى ولم يتدخل الرافعى إلا بتأشيرة روتينية بتحويل مذكرة الفساد إلى الشئون القانونية للوزارة. ولكن ننبه الدكتور الهلالى الشربينى وزير التربية والتعليم إلى أن ما يحدث في كلية فيكتوريا بلغ حد قيام بعض البلطجية وأصحاب المصالح بمنع السيدة المحترمة هناء السيد مديرة الكلية من دخول مكتبها لأنها اكتشفت المصالح والسبوبة، وتصدت لها وقامت بتطوير الكلية وتصدت للفساد الإدارى وتعيينات الأقارب والأموال التي تصرف دون وجه حق واستطاعت في شهور بسيطة منذ توليها إدارة الكلية أن ترفع المستوى التعليمى. هذه السيدة يا معالى الوزير فعلت ما لا يفعله أربعون مديراً في آن واحد، فكان جزاؤها التنكيل والتهديد والحرمان من دخول مكتبها قبل عيد الأضحى، فاضطر أولياء الأمور إلي كتابة شكاوى لجميع الجهات لأن الكلية تحولت إلي شيء آخر بخلاف التعليم، ولأن المديرة لم تجد من الوزير السابق ولا قيادة المديرية بالإسكندية آذاناً صاغية للتدخل من أجل حل المشكلة اضطرت إلى أن تقدم بلاغات بأقسام الشرطة.
معالى الوزير المعاهد القومية تابعة للوزارة ومجالس إداراتها ليست حكراً على أحد ولا يمكن بأى حال من الأحوال أن تظل مجالس الإدارات لكل المعاهد مستمرة إلى ما لا نهاية وللحق هناك مجالس إدارات ناجحة وترفع من مستوى العملية التعليمية وتحافظ على المال العام وأخرى فاشلة يستغلون مناصبهم من أجل المصالح الشخصية ولابد من تدخل الوزير الجديد لإعداد تعديلات في قانون مجالس إدارات المعاهد وعرضها على مجلس الشعب القادم لإقرارها ولكن بصفة مستعجلة يجب حل المجالس الفاشلة ونحن في بداية العام الدراسى الجديد، وهناك معاهد بالإسكندرية بها مشاكل كثيرة وتحتاج تدخلاً فورياً للوزير، فهل يستجيب الوزير الدكتور الهلالى الشربينى ويتخذ قرارات حاسمة افتقدناها أيام الوزير السابق؟ وموضوع المعاهد القومية ليس المشكلة الأولى والأخيرة، فهناك مصائب أخرى، ديوان المديرية ليست وقتها الآن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض