رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

ننشر كلمة رئيس الملتقى العربي للمياه بالإمارات

الدكتور محمود أبو
الدكتور محمود أبو زيد - رئيس المجلس العربي للمياه

انطلقت "فعاليات الملتقى العربي الأول للمياه" بإمارة دبي بدولة الإمارات العربية اليوم الاثنين الذي ينظمه المجلس العربي للمياه تحت رعاية جامعة الدول العربية وبدعم من وزارتي الري المصرية والطاقة والبنية التحتية بالإمارات وذلك تحت عنوان "الموارد المائية غير التقليدية، فرص الاستثمار".

اقرأ أيضًا.. الملتقى العربى للمياه يبحث آليات تنفيذ توصيات مؤتمر شرم الشيخ للمناخ

وأكد الدكتور محمود أبو زيد، رئيس المجلس العربي للمياه، أن المياه وندرتها تشكلان تهديدات أمنية حادة ومثيرة للقلق في عالمنا العربي الذي يتنامي فيه عدد السكان بوتيرة عالية ومتسارعة.

وأضاف أبو زيد، أن ذلك يُزيد من حدة الأخطار المتعلقة بندرة المياه هو أن أكثر من ‫نصف مصادر المياه المتجددة في المنطقة تنبع من خارجها ،مما يسبب تفاقم حدة التوتر، ويهدد الاستقرار والعيش السلمي . ووضح د.أبو زيد أنه إزاء ذلك أصبح الحوار التشاركي بين مختلف الجهات الفاعلة مطلوبًا الآن أكثر من أي وقت مضى لاستكشاف الحلول الرائدة والاستثمار في المشروعات الجديدة الواعدة بالأخص توفير الموارد المالية الذي يمثل تحديًا رئيسيًا في تنفيذ الخطط الحكومية العربية.

وفيما يلي نص الكلمة:

أصحاب السعادة الوزراء والسفراء والزملاء
الضيوف الكرام ..
السيدات والسادة ..

باسم المجلس العربى للمياه يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم في هذا المحفل الكريم للملتقى العربى للمياه، والذى هو جزء من سلسلة الأحداث الإقليمية التي ينظمها المجلس العربى للمياه لتداول القضايا الحيوية المتعلقة بالمياه ذات الأولوية في المنطقة العربية، وذلك بهدف التصدى وإيجاد الحلول لتحديات المياه المتزايدة السرعة في المنطقة. والهدف من هذه السلسلة من الملتقيات هو توفير منصة تفاعلية لتبادل أحدث التقنيات والتطبيقات المتقدمة والممارسات الناجحة لمواجهة تحديات المياه الحالية.

أما نسخة العام الحالى (2023) من الملتقى العربى للمياه والتى تنظم برعاية جامعة الدول العربية وبدعم من وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات العربية، ووزارة الموارد المائية والريبمصر، فهى مخصصة لتناول الموضوعات المتعلقة باستخدام الموارد المائية غير التقليدية كحل استراتيجي لتحديات ندرة المياه ولاستكشاف الفرص الواعدة للاستثمار والابتكار في قطاع الموارد المائية. وهنا يظهر أهمية دور المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدنى والقطاع الخاص كأطراف فاعلة فى تنفيذ المشروعات الجديدة باستخدام هذه الموارد غير التقليدية.

السيدات والسادة ...

الحضور الكرام ...

كما تعلمون، إن المنطقة العربية من بين أكثر المناطق معاناةً لندرة المياه في العالم، إذ يعيش ما يقرب من 362 مليون شخص في المنطقة ما بين شحّ مائي إلى شحّ مائي مطلق. ولقد باتـت الميــاه وندرتهــا تشــكلان تهديــدات أمنية "جادة ومثيرة للقلق" في عالــمنا العربي الذي يتنامـى فيـه عـدد السـكان بوتيرة عالية ومتسارعة، والذيـن يواجهـون جميعـًا وعـلى حـّد السـواء الأخطـار الناجمـة عـن نـدرة الميـاه والعجـز المائي الشـديد، وممـا يزيـد مـن حـدة الأخطار المتعلقـة بنـدرة الميـاه هـو أن أكثـر مـن نصـف مصـادر الميـاه المتجـددة فـي المنطقـة تنبـع مـن خارجهـا، ممــا يسبب تفاقــم مــن حدة التوتــرات ويهدد الاســتقرار والعيش السلمى.

إضافة إلى ذلك، وفي ظل تفاقم العجز المائي وآثار التغير المناخى وتوقعات الزيادة المستمرة في الطلب على المياه في

السنوات القادمة، فإن النهوض بأجندة الموارد المائية غير التقليدية بنظرة متكاملة وشاملة أصبح أمرًا حيويًا لا غنى عنه للمستقبل لتحقيق أمن مائي أكثر استدامة في المنطقة العربية.  

وأصبح الحوار التشاركى بين مختلف الجهات الفاعلة مطلوبًا الآن أكثر من أي وقت مضى لاستكشاف الحلول الرائدة والاستثمار في المشاريع الجديدة الواعدة، بالأخص أن توفير الموارد المالية يمثل تحديًا رئيسيًا في تنفيذ الخطط الحكومية.

فى هذا الإطار، من المخطط أن يناقش الملتقى على مدى يومى انعقاده العديد من الجلسات تحت أربعة محاور رئيسية هى:
أطر الحوكمة المائية الفعالة؛ وفرص الاستثمار وتوطين التكنولوجيا الذكية؛ ومجالات التمويل والاستثمارات الجديدة؛ ودور القطاع الخاص والمستثمرين في دعم فرص التمويل والابتكارات سعيًا لتنفيذ المشروعات الخضراء في مجال الموارد المائية غير التقليدية، ودعم خطط الحكومات للاستثمار والتمويل فى تنفيذ المشروعات.
 

والجدير بالذكر أن النسخة الحالية من الملتقى سوف تقدم نهجًا جديدًا ومبتكرًا من حيث المحتوى والبرنامج، مما يعزز تبادل الآراء والتفاعل التشاركى بين مختلف الفئات المشاركة من حكومات ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات مالية وممثلى القطاع الخاص والقطاع المدنى لاستكشاف فرص الاستثمار وريادة الأعمال الواعدة فى قطاع الموارد المائية غير التقليدية.

 

وسيعمل الملتقى على أخذ زمام المبادرة لحشد جميع الأطراف الفاعلة ذات الصلة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني للشروع في تنفيذ القرارات والتوصيات الخاصة بالأمن المائى والصادرة عن مؤتمر المناخ (COP27) الذى عقد فى نوفمبر 2022 بشرم الشيخ.

 

الحضور الكرام ...

 

إن مجابهة تحديات المياه هي مهمتنا الأساسية لضمان استمرارية الأجيال المقبلة والتنمية المستدامة .. ومع ذلك، لا يمكن أن تقوم دولة أو منظمة بمعالجة تلك التحديات بمفردها، الأمر الذي يجعل المشاركة من جميع أصحاب المصلحة والتعاون بين الدول هو الأساس للتصدي لتحديات المياه.

 

ختامًا اسمحوا لي أن أتوجه بالتحية لكل من شاركونا اليوم من داخل وخارج البلاد ولكل من ساهم في إعداد هذا الملتقى المهم من شركاء ورعاة ومنظمين متمنيًا لفاعلياته كل التوفيق.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طالع المزيد من الأخبار على alwafd.news