تعرف على أحكام الاستحاضة للمرأة
يعبَر دم الاستحاضة حَدثٌ دائمٌ تُصلّي المرأة معه، وتصوم، وقد اختلف الفقهاء في اعتبار الاستحاضة حدثاً ناقضاً للوضوء، أم لا. وقال الحنفيّة والحنابلة بأنّ الاستحاضة ناقضةٌ للوضوء، ويجب عليها الوضوء لوقت كلّ صلاةٍ.
اقرأ أيضًا: كيف تصلى المرأة إذا كان دم الحيض غير منتظم؟ مجمع البحوث يجيب
المالكيّة قالوا بأنّ الاستحاضة ليست ناقضةً للوضوء، ويُستحَبّ لها الوضوء. أما الشافعيّة قالوا بأنّ الاستحاضة ناقضةٌ للوضوء، ويجب عليها الوضوء لكلّ فريضةٍ، سواء كانت الصلاة حاضرةً، أو قضاءً، أمّا بالنسبة إلى النوافل فإنّها تُصلّي ما شاءت منها بطهارتها.
كيفيّة طهارة المُستحاضة وصلاتها يلزم المُستحاضة الالتزام بعدّة أمورٍ إذا أرادت أن تُصلّي فَرضها. وهي كما يأتي: غَسل فَرجها قبل أن تتوضّأ.
تضع المستحاضة مكان نزول الدم ما يمنع نزوله أو يخفّف منه، مثل القطن أو ما شابهه، وتُعفى من هذا الأمر في الحالات الآتية: احتياجها إليه، فإذا لم تحتَج إليه فلا يجب. عدم تأذّيها به أذيّة لا تُحتمَل. عدم صيامها، فإذا كانت صائمةً تترك الحَشو نهاراً.
وتشدّ المستحاضة المكان الذي يُحتمل أن ينزل الدم منه بعد وضع القطن، وهو ما يسمّى بالفقه بالعصْب، ويكون بقماش أو ما يسدّ مكانه، ولا يلزمها فعل ذلك في حالة كان القطن الذي وضعته قد منع نزول الدم، وتعفى من العصْب كذلك إذا كانت تتأذى منه أذاً كبيراً. وضوؤها بعد
التتابُع بين كلّ ما سبق، ولا يجوز لها تأخير الصلاة إلّا لمصلحةٍ للصلاة كستر العورة، أو الراتبة القبليّة، فإذا أخّرتها لغير هذا، فإنّه لا بُدّ عليها من إعادة كلّ ما سبق. وجوب تجديد كلّ ما سبق لكلّ صلاةٍ مفروضةٍ. ودليل ذلك ما روته السيدة عائشة -رضي الله عنها- حيث قال: (جَاءَتْ فَاطِمَةُ بنْتُ أبِي حُبَيْشٍ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فلا أطْهُرُ أفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَا، إنَّما ذَلِكِ عِرْقٌ، وليسَ بحَيْضٍ، فَإِذَا أقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وإذَا أدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي). وجواز التنفُّل للمُستحاضة في أيّ وقتٍ شاءت، وعدم وجود ضرر بخروج الدم بعد العصْب، إلّا إذا قصّرت المُستحاضة في الشدّ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض