رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مرض التصلب المتعدد.. الإرهاق واضطراب الأمعاء أبرز الأعراض

التصلب المتعدد
التصلب المتعدد

يظل مرض التصلب المتعدد أحد معضلات الطب الحديث، رغم التقدم العلمى الهائل الذى يشهده العالم، ربما لأن منشأه إلى الآن يعد مبهما وإن كان يعد أحد أمراض المناعة والتى فيها يهاجم الجهاز المناعى ذات جسم الإنسان دون تدخل خارجى، فيبدو الجسد عدوا لنفسه. والمعركة ذاتية ليخرج منها خاسرا وإن كان جهازه المناعى منتصرا.

 

اقرأ أيضًا.. أهم المعلومات عن مرض التصلب المتعدد وأعراضه


ويعد التصلب المتعدد نتيجة لعدد من العوامل البيئية والوراثية تعرف بأنها عوامل الخطر التى تمهد لظهور المرض:


- يصيب التصلب المتعدد كل الأعمار لكنه أكثر ظهورا بين الشباب بين ٢٠ ــ ٤٠ سنة خاصة النساء مقارنة بالرجال أيضا هن الأكثر عرضة للانتكاسة أيضا.


- ترتفع احتمالات الإصابة بالتصلب المتعدد إذاما ظهر للمرض تاريخ عائلى وإصابة سابقة فى العائلة.


- يرتبط التصلب المتعدد ببعض أنواع الفيروسات مثل ارتباطه بالإصابة بفيروس الإبشتاين بار.

 

- مقارنة بالأشخاص ذوى الأصول الإفريقية والآسيوية يرتفع معدل الإصابة بين أصحاب البشرة البيضاء.


التصلب المتعدد تعبير يطلق على حالة يظهر فيها الكثير من الندبات فى مناطق متعددة من الجهاز العصبى؛ حيث يتلاشى ببطء غلاف (المايلين) الواقى للأعصاب فى الدماغ والحبل الشوكى والأعصاب البصرية، ويتم توصيف التصلب المتعدد علميا على أنه أحد أمراض المناعة الذاتية والتى يهاجم فيها الجهاز المناعى تلك المادة الدهنية الواقية للأعصاب، وعند تلف تلك المادة الهامة فإن الرسائل التى يرسلها المخ تضطرب ولا تصل بصورة صحيحة فى مساراتها الطبيعية فيضطرب تحكم المخ فى أماكن حيوية كثيرة فى الجسم؛ لذا تبدو الأعراض بصورة مختلفة.


تعتمد الأعراض على طبيعة الإصابة الناشئة وفى أى مكان حدثت بعض المصابين قد يفقدون القدرة على المشى مؤقتا أو نهائيا منهم أيضا من يتطور معهم المرض ببطء شديد أو يتوقف فى فترات كمدن تختلف مدتها.


تطور الأعراض لا يمكن التنبؤ به، وهذا هو أخطر ما يتعرض له مريض التصلب المتعدد فيظل مؤرقا هل ستتطور حالته إلى الأفضل أو ستتراجع لما هو أسوأ؟

 

من الأعراض التى تؤثر أيضا فى مستقبل المريض تلك التى تصيب العين مثل الرؤية الضبابية أو المزدوجة والتى قد تحدث فى عين واحدة أو الاثنين.


ثمة أعراض أخرى للتصلب المتعدد منها تداخل الكلام والشعور بالإرهاق وفتور الهمة واضطراب عمل الأمعاء والجهاز الهضمى وربما أيضا خلل فى الوظائف الجنسية.


مرضى التصلب المتعدد يعانون دائما فى صور مختلفة تجعل تشخيص المرض فى بداياته مشكلة طبية حقيقية. يتعرض المريض لانتكاسات متكررة يتخللها نوبات سكون تتوقف فيها الأعراض لفترة

لكنها سرعان ما تستعيد نشاطها.


حتى الآن ليس هناك علاج شافٍ لمرض التصلب المتعدد، ولكنها كلها محاولات جادة لكنها لم تكتمل للأسف إنما ما وصلت إليه ربما يحقق نجاحا على أصعدة مختلفة:


ــ تحفيز الشفاء من النوبات القاسية والتى تختلف تداعياتها من إنسان لآخر، وتتنوع العلاجات باستخدام المركبات الاستيرويدية بالفم أو تلقيها عن طريق الوريد. تعمل مركبات الاستيريويد على مقاومة فورة تلك التفاعلات الالتهابية التى تنشأ فى الأعصاب.


ــ إبطاء تطور المرض باستخدام مجموعة الأدوية التى يطلق عليها أدوية تعديل مسار المرض، وتعد تلك المجموعة المعتمدة من وكالة الدواد والغذاء الأمريكية الأكثر انتشارا للآن فى العلاج. فهى تبطئ انتشار المرض وتدعم فترات السكون التى تعد هدنة من هجوم الأعراض. تلك المجموعة للأسف لها الكثير من الأعراض الجانبية الأمر الذى يستلزم ضرورة المتابعة الطبية عن قرب باستمرار.


ــ التحكم فى الأعراض الطبية التى تنتج ويفيد فيها العلاج الطبيعى بصورة مستمرة لتقوية العضلات والحفاظ على مرونتها.


قسوة الأعراض وتطورها المفاجئ كثيرا ما تفاجأ المريض الأمر الذى يزيد دائما من مشاعر القلق والخوف وربما المشاعر الاكتئابية، الأمر الذى يتطلب مراعاة المحيطين به وضرورة تدخل أطباء النفس لتحديد إذا ما كانت بعض العلاجات المهدئة والمضادة للاكتئاب قد تساعد فى دعم مريض التصلب المتعدد وتعزيز نفسيته التى بلاشك يطالها الكثير من الضرر النفسى.


يعد التصلب المتعدد من أكثر الأمراض التى يعمل العلم جاهدا على ضرورة إيجاد علاج له؛ لذا تتعدد المراكز التى تجرى فيها الأبحاث العلمية الدءوبة فى أنحاء العالم. أملنا فى الله سبحانه كبير يلوح فى نهاية ذلك النفق المظلم كضوء إن شاء الله العلم بالغه.