صلاح السعدني.. أسرار في حياة عمدة الدراما المصرية
صلاح السعدني، الغائب الحاضر.. بالرغم من ابتعاده عن الفن لكن مازال الفن قريبًا من الجمهور الذي يبحث عنه كلما عرضت أحد أعماله على شاشات التلفزيون، استطاع "السعدني" على مدار حياته أن يسكن قلوب وذاكرة الجمهور بأعماله الفنية المتميزة والناجحة.
العمدة سليمان غانم، الدور الذي قرّب صلاح السعدني بشكل أقوى للجمهور في مسلسل "ليالي الحلمية"، أبدع في الشخصية بشدة وتألق في العديد من الأعمال الدرامية، لكن يبقى مسلسل "ليالي الحلمية" بأجزائه الخمسة، ودور العمدة سليمان غانم علامةً فارقةً في مشواره الفني.
وتسبب دور العمدة سليمان غانم في إطلاق لقب عمدة الدراما المصرية على صلاح السعدني، وبسبب حبه وانتمائه الكبير للنادي الأهلي أطلق عليه جمهور القلعة الحمراء لقب عمدة الأهلاوية.
وتحدث صلاح السعدني، على تأثير العمدة سليمان غانم، التي جسدها من خلال مسلسل ليالي الحلمية، التي أبدع في كتابتها أسامة أنور عكاشة، قائلُا: ”تأثير أسامة أنور عكاشة من خلال تلك الملحمة، كانت تسعد الناس وقتها، ولكن لم يكن هناك تأثير سلبي”.
ومن الأدوار التي قدمها صلاح السعدني وكان لها تأثير قوي لدى الجمهور "حسن أرابيسك" في مسلسل "أرابيسك" علامةً بارزةً في مشوار صلاح السعدني الفني، ويظل مشهده في المسلسل بعد وقوع زلزال أكتوبر عام 1992، والذي يطالب فيه الشعب المصري بمعرفة أصولهم وقوله لهم "لازم نعرف إحنا مين وأصلنا إيه"، من المشاهد المميزة جدًا في مشواره الفني.
ومن أبرز أعماله في الدراما ولسه بحلم بيوم، آسف لا يوجد حل، أبنائي الأعزاء شكرًا، صيام صيام، حصاد الشر، بين القصرين، الزوجة أول من يعلم، الجوارح، سفر الأحلام، وقال البحر، شارع المواردي، الحساب، درب ابن برقوق، أوراق مصرية، النوة، حلم الجنوبي، جسر الخطر، الأصدقاء، وجع البعاد، أوراق مصرية، رجل في زمن العولمة، نقطة نظام، عمارة يعقوبيان، الباطنية، بيت الباشا، الإخوة أعداء والقاصرات عام 2013 الذي يعتبر آخر أعماله.
قال صلاح السعدني، خلال لقاء من الزمن الجميل، إنه كان يحرص على التواجد في قهوة عبدالله، والتي كان موقعها في ميدان الجيزة، وكانت تمثل مقهى ثقافيًا يجمع عددًا من زملائه الفنانين،
وأضاف السعدني، إن الجيل وقتها كان قد إنحرف عن مسار الثقافة، على حد وصفه، على عكس الجيل السابق، قائلُا: ”كان هناك أساتذة تحتضن الصغار، ويفتحون أمامهم الطريق الثقافي، مشيرُا إلى أنه كان يحرص على حضور ندوات محمود المرسي، على قهوة عبداللة بالجيزة”.
حكاية الإفيهات على شخصية العمدة:
تحدث الفنان صلاح السعدني عن تحويل الشخصية التي كان يجسدها إلى واقع، مشيرً إلى أنه كان غارقًا في الشخصية، لدرجة أنه كان يرتدي الجلباب خلال حياته اليومية، قائلًا: ”لم اعتبر هذا هو خروج عن العمل ولكن كان هناك اتفاق ضمني بيني وبين أسامة أنور عكاشة”.
نظرية صلاح السعدني:
تحدث صلاح السعدني عن نظريته الخاصة التي أطلق عليها نظرية الـ“شباهية”، التي تتضمن مدى التشابه بين ما يحدث في مصر والعالم، مشيرًا إلى أن هناك كاميرات سينما مثل الخارج ولكن تنتج أشياءً تشبه الخارج.
واستكمل بمثل آخر، هناك اتحاد كرة قدم، مثل معظم دول العالم، ولكن لا يعمل مثل بقية الأنظمة، موضحًا: إنه يتنمى أن تنتهي هذه النظرية”.
حبه للثقافة أكثر من الفن:
جدير بالذكر أن الفنان صلاح السعدني من الفنانين المثقفين، الذي كان له عبارات عدة، توضح مدى حبه للثقافة، التي توضح أن هناك أشياءً صاحبة فضل عليه، مثل التأسيس الثقافي الذي أفاده في التأسيس الفني، وحبه عندما ينسب لقبيلة المثقفين قبل قبيلة الفنانين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض