رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضائل سورة غافر

بوابة الوفد الإلكترونية

التأمل فى كتاب الله من اسباب زيادة الايمان ومقاصد سورة غافر لم تقتصر فقط على ما تمّ ذكره سابقًا، بل تشير السورة إلى أن الذنوب من أمراض القلوب وأصل العافية التوبة، يقول تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }.

 

والتوبة أن يقف العبد أمام ربه التواب، مُنكسر القلب خاشع الجوارح، ولسان حاله ومقاله يقول: ليس لي رب سواك يقبل توبتي، فاغفر لي يا رب العالمين وارحمني، لأن الله يحب التوابين ويحب المستغفرين، فالله يبسط يده بالليل ليتوب مسيئ النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيئ الليل، وليست التوبة لأصحاب الفواحش والمنكرات فقط، بل هي لكل مؤمن، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}.

 

وعنِ ابنِ عمرَ قالَ: إن كنَّا لنعدُّ لرسولِ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- في المَجلِسِ الواحدِ مائةَ مرَّةٍ: "ربِّ اغفر لي، وتُب عليَّ، إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الرَّحيمُ".

 

وفي حديثٍ ضعيف عن فضل سورة غافر وجَب توضيحه، أنه أتى رجلٌ لرسولَ اللَّهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فقالَ: أقرئني يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ: إقرأ ثلاثًا من ذواتِ {الر} فقالَ: كبُرت سنِّي واشتدَّ قلبي وغلظَ لساني، قالَ: فاقرأ ثلاثًا من ذواتِ {حم} فقالَ مثلَ مقالتِهِ، فقالَ: اقرأ ثلاثًا منَ المسبِّحات، فقالَ مثلَ مقالتِهِ، فقالَ الرَّجلُ: يا رسولَ اللَّهِ أقرئني سورةً جامعةً، فأقرأهُ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ

عليهِ وسلَّمَ- {إذا زلزلتِ الأرضُ} حتَّى فرغَ منها، فقالَ الرَّجلُ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ لا أزيدُ عليها أبدًا ثمَّ أدبرَ الرَّجلُ، فقالَ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-: أفلحَ الرُّويجل، مرَّتين.

 

 

ومن الطرق المبتدعة التي لا تصح لفضل قراءة سورة غافر، قام بعض المتصوفة بتلاوة أوائل الآيات من السورة، ثم ينتقلون إلى الأخرى التي تبدأ بـ {حم} أيضًا، ويقولون: إنها طريقة للوقاية من نار جهنم، ويقرؤونها كل صباح بعد الفجر، ومن مقاصد سورة غافر بيان أن ما يفعله هؤلاء من تلاوة الآيتين الأوليين من كل سورة تبدأ بـ {حم} تباعًا لا أصل له، وهو بدعة مردودة، وقولهم: إنها طريقة للوقاية من نار جهنم لا دليل عليه، واستدلوا بحديث ضعيف: "الحواميمُ سبعٌ، وأبوابُ جهنمَ سبعٌ، تجيءُ كلُّ حم منها تقفُ على بابٍ من هذه الأبواب، فتقولُ: اللَّهمَّ لا تُدْخِلْ من هذا البابِ من كان يُؤمنُ بي ويقرؤني" فهو حديث ضعيف لا يُستدل به.