مدبولي: حان الوقت لمضاعفة أرقام التبادل التجاري بين مصر وتونس
حرص الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، ونجلاء بودن، رئيسة الحكومة التونسية، على الاستماع لمداخلات رجال الأعمال من ممثلى القطاع الخاص فى البلدين حول التحديات والمعوقات، التى تواجه عملهم، وذلك خلال انعقاد منتدى الأعمال المصرى ـ التونسى المشترك، وكذا استعراض العديد من الأطروحات والمقترحات التى تستهدف تذليل الصعاب أمام مشاركة القطاع الخاص بقوة فى مختلف المشروعات التى تنفذها الدولتان، ولاسيما خلال المرحلة المقبلة.
وعقب الدكتور مصطفى مدبولى على مداخلات ممثلى القطاع الخاص فى البلدين بتأكيد دعم الحكومة المصرية بالكامل لمطالب القطاع الخاص التى أثيرت من الجانبين، مجددا تأكيد ما ذكره خلال كلمته فى افتتاح أعمال المنتدى بشأن تطلعه لأن يكون عام 2022-2023 هو عام تفعيل التعاون الاقتصادى بين البلدين، وهذا يتطلب منا العمل فورا من أجل تحقيق ذلك، مشددا فى الوقت نفسه على أنه لا توجد قيود على حركة رجال الأعمال بين البلدين، داعيا سفيرى البلدين إلى سرعة وضع الآلية الفورية التى تضمن إصدار التأشيرات دون أى عوائق.
وفى هذا الإطار، أعرب رئيس الوزراء عن أن رجال الأعمال التونسيين مرحب بهم بكل تأكيد فى بلدهم الثانى مصر، مؤكدا ثقته فى أن رئيسة الحكومة التونسية لديها نفس الأمر حيال رجال الأعمال المصريين.
وخلال تعقيبه على المداخلات، تطرق رئيس الوزراء إلى معدلات التبادل التجارى بين البلدين، التى يراها ليست على المستوى المأمول، بل إنها شهدت تراجعا خلال العامين الماضيين إلى ما يقرب من النصف، مرجعا ذلك إلى ما شهده العالم من أزمات متتالية خلال الفترة الماضية، قائلًا: حان الوقت لمضاعفة أرقام التبادل التجارى بين البلدين الشقيقين بصورة كبيرة.
وفيما يتعلق بمشكلة عملية النقل، ولا سيما النقل البحرى الذى كان دوما مثار مقترحات، أكد رئيس الوزراء أن الدولة المصرية لديها الاستعداد لتفعيل خط بحرى منتظم بين البلدين ولكن لا بد من مشاركة القطاع الخاص فى الجانبين؛ من أجل تيسير هذا الخط وتعزيز حركة التبادل التجارى، لأنه من الناحية الاقتصادية فهذا الخط قد لا يكون له جدوى كبيرة فى بادئ الأمر، رغم أن الدولتين سيكون لديهم الرغبة فى تقديم الدعم لإقامة وتفعيل هذا الخط، إلا أن مشاركة القطاع الخاص لها ضرورة كبيرة من خلال تحمل القطاع الخاص من الجانبين جزءا من كلفة إقامته فى البداية حتى يكون
من جانبها، وتعقيبا على ما تم استعراضه من جانب عدد من رجال الأعمال وممثلى القطاع الخاص فى الجانبين، أشارت نجلاء بودن، رئيسة الحكومة التونسية، إلى أنه جار اتخاذ ما يلزم بشأن تيسير إجراءات الدخول بالفيزا الإلكترونية لرجال الأعمال.
وفى هذا الصدد أكد وزير الاتصالات التونسى أنه جار العمل على رقمنة الخدمات الخاصة بالحصول على تأشيرات الدخول سواء لرجال الأعمال، أو لزائرى دولة تونس، منوها كذلك إلى ما يتم من تعاون وتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مصر، لدعم وتعزيز أوجه التعاون فى مجالات الرقمنة وتحسين مستوى الخدمات.
وفيما يخص قطاع إنتاج زيت الزيتون، أكد وزير الزراعة التونسى، خلال اللقاء، استعداد بلاده بشكل كامل للتعاون مع الجانب المصرى وتبادل الخبرات فى هذا المجال، وإقامة شراكات تستهدف إكساب المنتج المصرى من زيت الزيتون المزيد من الجودة الفائقة ليصبح قادرا على المنافسة فى الأسواق التصديرية بشكل أكبر، إلى جانب التعاون فى عدد من المنتجات والمحاصيل الزراعية الأخرى.
من جهتها، أعربت وزيرة التجارة وتنمية الصادرات التونسية عن تطلعها لتفعيل العديد من اتفاقيات التعاون والتبادل الحر بين البلدين، بما يسهم فى دفع أطر التعاون فى مجالات الصناعة والتجارة، وتوفير المزيد من التيسيرات للمستثمرين من الجانبين.