كيف ساهمت قناة السويس الجديدة في تنمية الاقتصاد وخدمة التجارة العالمية؟
تحل اليوم الذكرى السادسة على افتتاح قناة السويس الجديدة، التي تؤكد صلابة الشعب المصري وقدرته الفائقة على تحقيق المعجزات، حيث يعد ذلك المجرى الملاحي من أهم شرايين الدخل القومي لمصر والمصدر الرئيسي لتوفير العملة الصعبة.
اقرأ أيضًا:- في ذكرى افتتاحها.. أبرز المعلومات عن قناة السويس الجديدة
وفي هذا السياق، طرحت "ALWAFD.NEWS" على عدد من خبراء الاقتصاد سؤالًا: كيف ساهمت قناة السويس الجديدة في تنمية الاقتصاد المصري؟، وما أهميتها بالنسبة للتجارة العالمية؟.

ومن جانبه، قال أبو بكر الديب، مستشار المركز العربي للدراسات الاقتصادية والسياسية، إن قناة السويس الجديدة حققت 10 فوائد لمصر ولحركة التجارة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام، أهمها زيادة الدخل القومي والاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر، ومضاعفة حركة المرور اليومية للسفن، وبالتالي تقليل زمن الرحلات، حيث من المتوقع أن تعبر القناة نحو 97 سفينة يوميًا بحلول عام 2023، علمًا بأنها كانت تشهد قبل تنفيذ هذا المشروع مرور نحو 49 سفينة فقط يوميًا.
وأضاف الديب، أن من ضمن الفوائد ازدهار الاقتصاد المصري من خلال زيادة حجم الدخل التجاري للدولة، وتحول منطقة قناة السويس إلي مشهد اقتصادي متطور يدعم مختلف القطاعات، حيث يُتيح حوالي مليون فرصة عمل إضافية لأبناء الشعب المصري، مشيرًا إلي أن القناة الجديدة حققت العبور المباشر دون توقف لعدد 45 سفينة في كلا الاتجاهين مع إمكانية عبور السفن حتى غاطس 66 قدماً في جميع أجزاء القناة.
وتابع: الممر الملاحي الجديد ساهم في زيادة عائد قناة السويس ومتوقع ارتفاع العائد بنسبة 259% عام 2025 ليكون 13.226 مليار دولار، كما تم تحويل محور قناة السويس إلى مركز صناعي ولوجستي عالمي لإمداد وتموين النقل والتجارة، وتطوير 6 موانئ ضمن مشروع تنمية محور القناة.
وأكد مستشار المركز العربي للدراسات الاقتصادية والسياسية، أن قناة السويس يمر من خلالها ما بين 8 لـ 12% من إجمالي التجارة العالمية ومن هنا فإن دول العالم وخاصة التي لديها ارتباطات تجارية وحركة اقتصادية نشطة لا يمكن لها الاستغناء عن هذا الممر المائي الهام والحيوي، وبالتالي أدرك العالم كله أهمية قناة السويس كشريان حيوي فهي أهم ممر ملاحي في العالم ولا يوجد لها منافس.
واستطرد: أغلب مراكز الإنتاج على مستوى العالم موجودة في الشرق الأقصى بدول مثل اليابان والصين وإندونسيا وماليزيا ومراكز التوزيع والاستهلاك موجودة في الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا، فإن أهمية قناة السويس تأتي من كونها همزة الوصل بين مراكز الإنتاج والاستهلاك، وهي توفر 11 يومًا أمام السفن المارة من الشرق الأقصى إلى أوروبا بالمقارنة بالخط الملاحي التقليدي المار بطريق رأس الرجاء الصالح.
وأوضح الديب، أن المشروع ساهم فى تحقيق تنمية مستدامة وخلق مجتمعات عمرانية جديدة فى شرق بورسعيد والسخنة وخليج السويس قائلًا: إن المشروع سيضاعف المساحة المأهولة بالسكان فى مصر إلى 12% بدلاً من 6% كما يساهم بتعظم القدرات التنافسية للقناة وتميزها على القنوات المماثلة، ورفع من درجة التصنيف العالمي للمجرى الملاحي نتيجة زيادة معدلات الأمان الملاحي أثناء مرور السفن، وإنشاء بنية تحتية من طرق وكبارى ومحطات مياه ورصف طرق واتصالات وكهرباء ومدارس.
وأشار إلى ارتفاع إيرادات قناة السويس خلال الـ 6 سنوات الماضية مسجلة أعلى قيمة في تاريخها خلال العام المالي الماضي حيث بلغت قيمة الإيرادات خلال العام المالي

فيما قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن قناة السويس الجديدة استطاعت أن تضيف مزايا تنافسية للقناة من حيث تخفيض زمن العبور المباشر للسفن من 18 ساعة لـ 10 ساعات، بجانب زيادة عمق القناة لما يقرب من حوالي 24 متر وتخفيض زمن انتظار السفن من 8 ساعات إلى 3 ساعات.
وأضاف الإدريسي، أن عمليات التطوير المستمرة وإدخال كاركات حديثة يساهم في جعل قناة السويس تستحوذ في المستقبل على نصيب أكبر من حركة التجارة الدولية، فلولا التطوير الذي حدث خلال الـ 6 سنوات الماضية ما كانت قناة السويس تستطيع أن تسيطر وتنافس كبرى القنوات الملاحية الاخرى.
وأكد الخبير الاقتصادي، أن قناة السويس لا تمثل مصر وحدها لكن تمثل العالم ككل، حيث يمر بها ما يقرب من 12% من حجم التجارة العالمية، و 10% من ناقلات النفط، موضحًا أن عمليات التطوير التي قامت بها الدولة كان لها مردود إيجابي على القناة، من تعدد في خدمات التأمين والشحن واللوجيسيات التي تقدمها بشكل أفضل مما كانت عليه بجانب دخول التحول الرقمي والأساليب التكنولوجية الحديثة.
وتابع: مما لا شك فيه أن قناة السويس تعتبر واحدة من أهم المصادر الدولارية للاقتصاد المصري غير مولدة لتكلفة أو لدين، ومن المتوقع ارتفاع حجم إيرادات قناة السويس بنحو 120 مليون دولار خلال العام الحالي 2021 – 2022 وذلك مع تعافي حركة التجارة العالمية.
ولفت الإدريسي، إلى المدن الصناعية وتهيئة مناخ الاستثمار في قناة السويس الذي ساهم في جذب استثمارات أجنبيه مباشرة أبرزهم من دولتي الصين وروسيا، وهو ما يؤكد على تحسين وتغير مناخ الاستثمار في مصر بشكل عام ومنطقة القناة على وجه الخصوص.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض