رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضل الصبر على تأخر الزواج

بوابة الوفد الإلكترونية

اليقين والثقة بالله من اسباب زيادة الايمان والثبات على الحق وإنّ كلّ ما يصيب العبد من أمور الدنيا يكون مُقدّراً عليه، فقد سبق القضاء في كلِّ أمرٍ عند الله -تعالى-، وهو -سبحانه- لا يقضي بشيءٍ إلّا وله فيه حكمةٌ بالغةٌ، وقد قال -سبحانه- في القرآن الكريم بعد أن أرشد المسلمين إلى الزواج المباح في الإسلام: (ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ).

 

فالمسلم الذي ابتُلي بعدم الزواج وتأخّره يلزمه أن يصبر على ذلك ويحتسب أمره عند الله -تعالى-، ويمضي مجتهداً في إعفاف نفسه، شاغلاً لها بالطاعات والعبادات، والتوبة الدائمة من كلّ الذنوب والمعاصي، والاستمرار على ذلك حتى يتجاوز ذلك الابتلاء الذي يرفعه الله به الدرجات ويُكفّر عنه به السيئات، ولا يعني الصبر على عدم الزواج وتأخّره القعود عن السعي في أسباب الزواج؛ بل يجدر الحرص على طلبه بالطرق المُباحة، والله -سبحانه- يمدّ بالعون حينها.

 

وعلى المرء أن يوقن أنّ الخيرة فيما يختاره الله؛ فربّما كان التّأخّر في الزواج لخير ادّخره الله -تعالى- له، كما أنّ استجابة الدعاء لا تكون دائماً في الحال، فقد يدفع الله بالدعاء الكثير من الشرور، وقد يدخّر الله الاستجابة، ومع ذلك فلا يأس من إجابة الله -تعالى- للدعاء؛

لأنّ الله يُحبّ العبد المُلحّ في دعائه، المتيقّن من إجابة ربه، مع الحرص على الدعاء في الأوقات التي تُرجى فيها الإجابة؛ كالثلث الأخير من الليل، وما بين الأذان والإقامة، وفي السجود، كما لا بدّ من إخلاص النية لله في الدعاء، وإظهار الافتقار والحاجة إليه.

 

ويبنغي على من تأخّر في الزواج الأخذ بالأسباب المشروعة الميسّرة له، ومنها: الدعاء واللجوء إلى الله تعالى، والإكثار من الاستغفار ومن الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم.

 

كما لا بدّ ممّن تأخّر في الزواج أن يحرص على تقوى الله -سبحانه- في قلبه، دون قلقٍ أو خوفٍ من عدم الزواج، فالله -سبحانه- كتب وقدّر لكلّ مخلوقٍ رزقه، فكلّ مخلوقٍ سينال رزقه لا محالةً، كما أنّ الله ييسّر الأسباب ويصرف السيء من الأمور، ولا بدّ أن تكون الأسباب التي يأتيها العبد مشروعةً.