هل هناك فرق بين آل فلان وأهل فلان ؟
يسأل الكثير من الناس عن هل هناك فرق بين آل فلان وأهل فلان ؟ فأجاب الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوي بالازهر الشريف وقال قال ابن القيم فى كتاب " جلاء الأفهام " : قالت طائفة : يقال :
آل الرجل له نفسه ، وآله لمن تبعه ، وآله لأهله وأقاربه ، فمن الأول قول النبى صلى الله عليه و سلم ، لما جاءه أبو أوفى بصدقته : " اللهم صل على آل أبى أوفى" وقوله تعالى { سلام على آل ياسين } الصافات : 130 وقوله صلى الله عليه و سلم " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم " فآل إبراهيم هو إبراهيم ، لأن الصلاة المطلوبة للنبى صلى الله عليه و سلم هى الصلاة على إبراهيم نفسه ، وآله تبع له فيها .
ونازعهم فى ذلك آخرون وقالوا : لا يكون الآل إلا للأتباع والأقارب ، وقالوا : وما ذكروا من الأدلة المراد بها الأقارب . ثم اختار من القولين أن الآل إن أفرد دخل فيه المضاف إليه كقوله { أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } غافر: 46 وأما إن ذكر الرجل ثم ذكر آله لم يدخل فيهم .
واختلف فى آل النبى صلى الله عليه و سلم على أربعة أقوال :
فقيل : هم الذين حرمت عليهم الصدقة، وفيهم ثلاثة أقوال ، أحدها : أنهم بنو هاشم وبنو المطلب ، وهذا مذهب الشافعى وأحمد فى رواية عنه ، والثانى : أنهم بنو هاشم خاصة ، وهذا مذهب أبى حنيفة والرواية الثانية عن الإمام أحمد ، وهى المذهب الذى لا يفتى بغيره عنده ، والثالث : انهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى " غالب " فيدخل فيهم بنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل ومن فوقهم إلى " غالب " وهذا اختيار أشهب من أصحاب مالك .
والقول الثانى أن آل النبى صلى الله عليه و سلم هم ذريته
والقول الثالث : أن آله صلى الله عليه و سلم أتباعه إلى يوم القيامة ، حكاه ابن عبد البر عن بعض أهل العلم ، واختاره بعض الشافعية وغالب العلماء المتأخرين فى مقام الدعاء خاصة .
والقول الرابع : أن آله صلى الله عليه و سلم هم الأتقياء من أمته ، حكاه القاضى حسين والراغب وجماعة .
هذا ما نقله السفارينى عن جلاء الأفهام لابن القيم ثم تحدث عن الصلة بين الآل والأهل ، فقال : هل أصل آل أهل ، ثم قلبت الهاء همزة فقيل : أ أل ، ثم سهلت على قياس أمثالها فقيل : آل ، بدليل تصغيره على أهيل ، أو أول من آل يؤول إذا رجع ، فآل الرجل هم الذين يرجعون إليه ويضافون ، ويؤولهم أى يسوسهم فيكون مآلهم إليه ؟ ظاهر كلامه فى " جلاء الأفهام "ترجيح الثانى .
وجاء فى القاموس : آله أهل الرحم وأتباعه وأولياوه : ولا يستعمل إلا فيما فيه شرف غالبا، فلا يقال : آل الإسكاف كما يقال أهله . قال فى القاموس : وأصله أهل ، وأبدلت الهاء همزة فصارت أ أل ، توالت همزتان فأبدلت الثانية ألفا ، وتصغيره أويل وأهيل .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض