رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفوضى والإرباك والحشد مقابل العزل السياسي.. مخطط إخوان السودان

ميليشيات موالية للحركة
ميليشيات موالية للحركة الإسلامية السودانية - أرشيفية

 نشاط وتحركات واجتماعات مكثفة لتنظيم الإخوان الإرهابي في السودان بأوعيته المتعددة، على وقع بدء المرحلة الانتقالية، وأداء أعضاء المجلس السيادي، ورئيس الحكومة اليمين الدستورية، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة، بتوافق تام على إقصاء الكيانات كافة المحسوبة على منظومة الحكم السابقة، لوضع الخطوط العريضة لإطلاق الثورة المضادة وخطة إرباك المرحلة الانتقالية.

 

 فمن اجتماعات للعشرات من كوادر التنظيم الهاربين بتركيا، التي تحولت للملجأ الأخير والآمن لهم،  بينهم صلاح غازي، وأحمد الشايقي، ومهدي إبراهيم ومحمد عطا، القادة الإسلاميون البارزون، وعدد من أعضاء المجلس القيادي للمؤتمر الوطني حزب البشير (الحاكم سابقًا)، للتنسيق بين التيارات كافة الحاملة للفكر التنظيمي، ووضع تصورات وخطط للتعامل مع الموقف الحالي الذي ضاق بالتيار الإسلامي، الذي يصارع الإقصاء وضياع التمكين وتلاشي أحلام العودة، وتنامي هواجس حل وتجميد تلك التيارات في القطر، خصوصًا بعدما باءت كل محاولات التنظيم لعرقلة التوافق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وفشل إدخال البلاد في الفوضى، وإحباط 5 محاولات انقلابية على المجلس العسكري، لاجتماعات كوادر المؤتمر الشعبي وحركة الإصلاح الآن، وتيار الأمة الواحدة، والأحزاب الإسلامية كافة المنضوية تحت تنسيقية القوى الوطنية بالخرطوم، وإطلاق تهديدات صريحة ومباشرة تحت مرأى ومسمع الجميع بالعمل الجدي على إسقاط الحكومة الانتقالية الوليدة، معتبرين وثيقة الاتفاق الموقعة بين قوى التغيير والمجلس العسكري مشروعًا ثنائيًا إقصائيًّا محتكرًا للشّأنِ الوطني.

 التنسيقية عقدت مؤتمرًا صحفيًا بدار المؤتمر الشعبي الأسبوع الماضي، وتناوب ممثلوها في توجيه النقد اللاذع لاتفاق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وأكدت التنسيقية رفض القبول بالوثيقة الدستورية التي وقعت عليها قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري، كدستور يحكم البلاد، متعهدين بتمزيقها واعتبارها وثيقة عسكرية حزبية إقصائية.

 

حكومات ظل إخوانية:

 لا يمكن النظر لتصريح التنسيقية الإخوانية بتدشين حكومة ظل في كل ولاية من ولايات البلاد، على أساس الوضع السابق، لأن الوثيقة ألغت الولايات، بهدف إسقاط النظام القائم، بمعزل عن بدء تحركات تيار نصرة الشريعة ودولة القانون، بقيادة الشيخ عبدالحي يوسف (محسوب على تنظيم القاعدة)، ويتملك ظهيرًا شعبيًا من الشباب المؤدلج المتشدد، متنقلًا ما بين الخرطوم والدوحة، لجمع شتات التيارات المتشددة، للدفاع عما يسميه الدولة الإسلامية، ومواجهة التيارات العلمانية والشيوعية التي سيطرت على المؤسسات الانتقالية، وأقصت كل مكونات التيار الإسلامي، فأسلوب العنف وسفك الدماء والفوضى لا يزال هو الوسيلة الوحيدة، التي تم تجربتها لوصول تلك التنظيمات إلى السلطة في البلاد.

 

 بدأ التنظيم ممارسة دعاية سلبية والتقليل من فرص نجاح الحكومة الانتقالية في تحقيق متطلبات المواطنين، وإحباط نشوة الثورة وآمالها لدى المواطنين، معلنًا أن فرص الاستقرار في ظل الوضع السياسي الراهن ستكون ضعيفة، وستزيد من عزلة السودان خارجيًا وبقائه في قائمة الإرهاب، باعتبار بعض أعضاء الحكومة الانتقالية مطلوبين للعدالة الدولية، ووجود تحركات من التنسيقية للمحكمة الجنائية الدولية لتحريك كل القضايا التي بطرفها بشأن المطلوبين لديها، واعتبار الحكومة عسكرية، محذرًا مِن الوقوعِ في فخ ديكتاتورية وشمولية جديدة، بحسب ادعائه.

 

 

أدوات التنظيم لإشعال الثورة المضادة:

 يستند تنظيم الإخوان الإرهابي في السودان إلى أدوات عدة لإطلاق ثورته المضادة، يمكن حصرها فيما يأتي:

 

 - يحتفظ التنظيم الإخواني بقاعدة مالية ضخمة وبثروات طائلة منهوبة تتجاوز 100 مليار دولار، طبقًا لبعض التقديرات في مصارف واستثمارات عالمية، وشركات بالداخل والخارج، نجحت جماعات الإسلام السياسي في بنائها، خلال العقود الثلاثة الماضية.

 

 - يمتلك التنظيم  آلة إعلامية ضخمة تم بناؤها طوال 30 عامًا، فضلًا عن الكتائب الإلكترونية التي أسسها التنظيم مطلع 2017، لمجابهة حملات النشطاء والمعارضة، وأشرفت عليها شركات دولية روسية.

 

 - يحتفظ التنظيم الإخواني بعلاقات، لا تزال قائمة في الخفاء، مع النظام الإيراني، الذي ظل يقدم الداعم العلني لإخوان السودان منذ انقلابهم على السلطة في 1989، بقيادة عرابهم حسن الترابي، خصوصًا أن قطع التنظيم علاقته بإيران  عام 2015، كان بسبب الانحياز للمحور الخليجي، خصوصًا السعودية، عقب اقتحام سفارة المملكة بطهران، فالعلاقات قبل ذلك كانت متجذرة بين التنظيم والنظام الإيراني، وإيران ترى في السودان مغنمًا كبيرًا ومنصة للتهديد السعودي، والتوسع في المنطقة.

 

 - يمتلك تنظيم الإخوان الإرهابي كتائب ظل (مجموعات عنف مسلحة) متنوعة، ما بين جماعات جهادية، وميليشيات شعبية، وتشكيلات أمنية، وجيوش طلابية متشددة، تمتلك ترسانة من الأسلحة، متنشرة في الولايات، مستعدة للدفاع عن المشروع الإسلامي، إضافة إلى جماعات المصالح التي ارتبطت بفساد النظام البائد، ومستعدة لتمويل أي محاولات لإعادة الزمن للوراء.

 

 

 الثورة المضادة (استراتيجية الإرباك والفوضى):

 لا يتحرك تنظيم الإخوان الإرهابي في ضوء مخطط الثورة المضادة وخطة الإرباك من منطلق كتلة موحدة، بل تتنوع أدوار كل كيان سياسي على حده، بحسب ما يمتلك من أدوات الفعل، ويوقن التنظيم أن العودة بالزمن للوراء باتت صعبة للغاية، والرهان الآن على الحفاظ على مكتسبات التنظيم، ترسانته المالية ومؤسساته ودوره ولجماعات المصالح المرتبطة به، التي تحققت خلال 30 عامًا، والمشاركة في مؤسسات المرحلة الانتقالية، خصوصًا المجلس التشريعي وتفادي أي تحركات محتملة لحل المؤتمر الوطني، أو حظر الأحزاب الدينية.

 

المؤتمر الوطني- (الميليشيات- شل مؤسسات الدولة):

 على مدار 30 عامًا حكم التيار الإسلامي السودان، ونجح خلال تلك الفترة في السيطرة على مفاصل الدولة، عبر الزج بعناصر تدين بالولاء والطاعة للتنظيم، وتتبنى فكر الإخوان، وتحمل على عاتقها الدفاع عن المشروع الإسلامي، داخل دواليب الدولة، خصوصًا القطاعين الاقتصادي والاستثماري، وكانت المؤسسة العسكرية أحد أهم القطاعات التي ربى فيها التنظيم أبناءه ليكونوا حائط صد منيعًا حال تبدل الولاءات، تجاه النظام الحاكم.

 

 على مدار 4 أشهر، منذ الإطاحة بالبشير وتشكيل مجلس عسكري انتقالي، تعرض لـ5 محاولات انقلابية من ضباط ورتب عسكرية في الخدمة وعلى المعاش، نجح المجلس في إحباطها، والقبض على عدد من المدبرين للانقلاب، ولا يزال يواصل تتبع رتب عسكرية على المعاش مدبرة لتلك الانقلابات، أغلبها ذات توجه إسلامي موالٍ للنظام السابق، تحاول إرباك المشهد وإخراجه عن دائرة سيطرة المجلس العسكري والمجلس السيادي.

 

جيش خاص للمعزول البشير:

 نظرًا لعدم ثقة حكومة الإنقاذ الوطني في الجيش الذي يعرف ثقافة الانقلابات جيدًا، وكنوع من خلق ذراعٍ أمني موالٍ للحركة الإسلامية في السودان، توسع نظام الرئيس المعزول عمر البشير في استخدام التشكيلات شبه العسكرية والميليشيات القبلية، عقب الانقلاب والوصول للحكم، فيما سُمي ثورة الإنقاذ عام 1989م، بهدف معلن وهو مساندة للقوات المسلحة في حربها ضد المتمردين في الجنوب، وآخر خفي وهو تشكيل جيش موازٍ للقوات المسلحة، وإضعاف الجيش الوطني، الذي لم يأتمنه البشير على مستقبل حكمه، فتاريخه الانقلابي كان كفيلًا بعدم وجود ثقة بين الجيش والنظام الحاكم.

 

 

 فعزم البشير على عسكرة شباب الحركة الإسلامية لتصبح وزنًا مضادًا للقوات المسلحة السودانية، وأنشأ الوحدات الجهادية، وتوسعت بعد ذلك في الجامعات السودانية لدعوة الطلاب وتعبئتهم إلى التطوع والمشاركة في القتال أثناء الحرب بين شمال السودان وجنوبه، التي انتهت في العام 2005 بتوقيع اتفاق سلام، التي أسفرت عن انفصال الجنوب في يوليو من العام 2011، وبذلك زال سبب وجودها، ولكن النظام الحاكم لم يحلها واستخدمها لقمع تحركات المعارضين في الجامعات، وجمع المعلومات، وتنفيذ عمليات لتقليم أظافر المعارضة.

 

 كان يدير هذه الوحدات أعضاء نافذون بالحزب الحاكم، وعناصر أمن، ليست لهم خلفيات أكاديمية تخول لهم التدخل في الشأن الأكاديمي، ولا يستطيع أحد الوصول للوحدات ودخولها، حتى الشرطة والأساتذة، لكونها مدعومة من البشير وحزب المؤتمر الوطني، وتستخدم لتخزين الأسلحة واحتجاز الطلاب المعارضين داخل الجامعات، فهم مدربون ومنظمون بشكل جيد للدفاع عن النظام، بكل الأسلحة.

 

 

 وتمثل الوحدات الجهادية المعقل الأساسي لطلاب حزب المؤتمر الوطني والحركات الإسلامية، حيث كانت تبدأ منها حملات العنف والاعتداء المسلح على رصفائهم من التنظيمات المعارضة، وهي وحدات كانت فوق القانون، لا تتمكن السلطات، في ظل عهد البشير من توقيف بعض الطلاب الذين دونت في مواجهتهم بلاغات رسمية، ولا تنفصل عن حركة الطلاب الإسلاميين، بل هي عبارة عن أمانة من ضمن الأمانات العامة

للإسلاميين بالجامعات، وتضم تلك الوحدات جيوشًا من الطلاب مؤدلجة تدافع عن الحزب الحاكم والرئيس كعقيدة ودفاع عن الإسلام.

 

 فالوحدات الجهادية الفاعل الأساسي والأبرز في عمليات العنف الطلابي بالجامعات، فهم عادة يحملون الأسلحة البيضاء والمولوتوف، وأحيانًا أسلحة نارية، ولا يتورعون عن قتل من يخالفهم الرأي، ويهاجم المنظومة الإسلامية، وهم على صلة وثيقة بالأجهزة الأمنية، شرسون للغاية، ومدربون للتعامل في أحداث العنف، وحال لجوء التنظيم لاستخدام تلك الميليشيات فهي قادرة على إرباك العملية التعليمية وبث الفوضى وإشغال التظاهرات في الجامعات، كجزء من خطة إرباك الدولة.

 

 

 

 

خطة إفشال الدولة (الكوادر التنظيمية في مؤسسات الدولة):

 الميليشيات ذات الخلفية الإسلامية ليست السلاح الوحيد للتنظيم الإخواني في القطر، لعرقلة المرحلة الانتقالية، والحيلولة دون أن تفضى الوثيقة الدستورية لتوافق طويل الأمد صامد وثابت، فهشاشة الاتفاق بين مكونات المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، والخلافات البينية بين مكوناتها، والقضايا الخلافية العالقة، تعد الثغرة التي سيتحرك منها التنظيم لهدم أي محاولة للبناء، ولملمة أشلاء الدولة، وعلى رغم كثرة التعثرات التي تواجه الحكومة الانتقالية، برئاسة د. عبدالله حمدوك، إلا أن معطيات الواقع التنظيمي تشير إلى أنه مستعد لمرحلة ثانية من المواجهة عبر جيوش الكوادر التنظيمية في مؤسسات الدولة، خصوصًا (الخدمية- الاقتصادية- الاستثمار- المؤسسات الدينية)، التي ستحول دون تحقيق أي نجاح للحكومة الانتقالية، وستعمل على تأجيج الشارع عبر اختلاق أزمات وإثارة الفتن القبيلة والنزاعات، وعرقلة تطبيق الحلول على أرض الواقع، وتبديد أي جهود لخلق حالة رضا لدى الشارع السوداني، وهو ما يقود لشحن الشارع السوداني للخروج على الحكومة، والمطالبة برحيلها، لفشلها في تحقيق أي تقدم في القطاعين الخدمي والاقتصادي المنهار، لعرقلة مسار المرحلة الانتقالية، والضغط على المجلس السيادي، وقوى الحرية والتغيير للعدول عن فكرة إقصاء التيارات الإسلامية، والسماح لها بالمشاركة في تلك المرحلة، أو على الأقل الاحتكام للصندوق وإجراء انتخابات رئاسية خلال العام، وهو الهدف الرئيس للتنظيم الذي لا يزال يمتلك من الشعبية بكياناته المتعددة ما تمكنه من تحقيق نتائج مرضية في أي انتخابات تجرى في الدولة، فقوى الحرية والتغيير تفتقد للشعبية في الشارع، وسيثبت تجربة الحكومة الانتقالية، حجمها الحقيقي ومدى امتلاكها مشروعًا سياسيًا قادرًا على إنقاذ الدولة السودانية من هواجس الفشل سياسيًا واقتصاديًا، وشبح الوقوع في الفوضى، ما لم تترك رئيس الحكومة حمدوك لتنفيذ رؤيته وبرنامجه الخاص، وليس برنامج الحرية والتغيير.

 

تنسيقية القوى الوطنية (الحشد الشعبي وبث الفتن والتظاهر):

 يندرج حزب المؤتمر الشعبي، بقيادة علي الحاج محمد - ثاني أكبر الكيانات التنظيمية في القطر- تحت كيان يجمع الأحزاب والحركات الإسلامية، تحت ما يُسمى (تنسيقية القوى الوطنية)، تضم – حركة الإصلاح الآن- بقيادة غازي صلاح الدين- وتيار الأمة الواحدة- وتيار نصرة الشريعة ودولة القانون بقيادة الشيخ عبدالحي يوسف، ونظرًا لامتلاك المؤتمر الشعبي قدرًا كبيرًا من الحاضنة الشعبية، فضلًا عن تاريخ الصراع بينه بين المؤتمر الوطني، وقربه من المعارضة طوال السنوات الماضية، يتمحور دوره ضمن التكتل السياسي الإسلامي- لتنفيذ مخطط الثورة المضادة ومخطط الإرباك وعرقلة المرحلة الانتقالية فيما يأتي:

 - ممارسة الدعاية السوداء والتقليل من قدرة الحكومة الانتقالية في توفير معاش الناس، أو تحقيق استقرار.
 - تشكيل كيانات موازية للسلطات الحالية في البلاد، في الولايات، تبدأ بحكومات ظل تحاول تقاسم السلطة، ولو بشكل غير شرعي، وتستقطب المواطنين، وتسحب البساط من الحكومة بما تمتلكه من أموال طائلة.
 - استغلال نغمة قضايا الهامش والحرب- وتاريخ الحزب في الدفاع عنها- ومحاولة استقطاب الحركات المسلحة الخارجة عن الوثيقة الدستورية وقوى الحرية والتغيير- وتنسيق الجهود لعرقلة الحكومة- والتشكيك في قدرتها على تحقيق نهضة واستقرار البلاد، والتواصل مع المنظمات الدولية والحقوقية- لتشويه الحكومة والمجلس السيادي، واللعب بملف حقوق الإنسان وجرائم الحرب المتهم فيها أعضاء بالمجلس السيادي والحكومة الانتقالية.
 - تنويع الوسائل للطعن في الوثيقة الدستورية والتقليل من شرعيتها عبر التظاهر، وعقد الندوات السياسية والعمل السياسي لتعبئة الشارع، والحشد الشعبي بغية نيل التفويض والتحول لقوى موازية للحرية والتغيير، والضغط على المجلس السيادي والحكومة، والطعن على الوثيقة بغية تعديلها، والعدول عن فكرة إقصاء الإسلاميين والسماح لهم بالمشاركة في مؤسسات المرحلة الانتقالية.

 

أخيرًا:

 • تؤشر معطيات الواقع  السوداني أن لا مجال للحديث عن استقرار دائم وعودة لمؤسسات الدولة، في القريب العاجل، فالوضع مأزوم، والواقع يشير إلى أن المستقبل ملغم بعراقيل ومتاريس، وبأطراف عدة، وأصحاب مصالح، في مقدمتهم تنظيم الإخوان وحركتهم الإسلامية، التي لن تستسلم لفكرة الإقصاء والعزل السياسي، وضياع ما تحقق من مكتسبات طوال 30 عامًا من التمكين.
 • تحرك المجلس العسكري لتصفية الدولة العميقة للبشير، وتقليم أظافر قيادته ورموزه، توحي ببدء حرب تكسير شعواء بين فلول نظام البشير وميليشياته، والمؤسسة العسكرية، المتعددة الولاءات، وهو ما قد يفتح الباب لتكرار محاولات الانقلاب للعودة بالزمن للوراء.
 • تهديدات حزب المؤتمر الشعبي بتمزيق الوثيقة الدستورية لا تعدو أن تكون إلا نوعًا من المزايدات السياسية، ضمن مخطط الإرباك بحثًا عن موضع قدم في التشكيل الوزاري والمجلس التشريعي، فيما لا يمكن النظر لتحركات فلول البشير وأصحاب المصالح، لتلاشي أي تحركات لتقليم أظافرها، وسلبها ما حققته من مكتسبات طول السنوات الماضية.

 

مواضيع ذات صلة:

الحكومة السودانية برئاسة حمدوك.. الفساد والفقر والحرب والإخوان قنابل موقوتة