رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

وجدى زين الدين يكتب: قصة الصراع بين الوفد والقصر

سعد زغلول
سعد زغلول

تناقش هذه الحلقة الحقائق الجوهرية فى صراع حزب الوفد مع القصر، وحالة التربص الشديدة التى وقعت، وكان الوفد حريصاً على علاقته بالأمة مهما كلفه ذلك، ومن خلال عرض تاريخى سنرى مظاهر هذا الصدام.. ومن خلال رؤية تحليلية للدكتور لطيفة محمد سالم التى ناقشت الأمر باستفاضة، تعرضها هذه الحلقة بالإضافة إلى الرجوع لمصادر أخرى أبرزها كتاب محمد التابعى مصر ما قبل الثورة الذى يعرض فيه لأسرار الساسة والسياسيين، بالإضافة إلى عدد من الصحف المصرية التى ظهرت خلال تلك الفترة وأبرزها صحيفة البلاغ.

ملخص الحلقة الماضية

 

ناقشت الحلقة الماضية تشكيل الوزارات الانتلاقية التى شارك فيها حزب الوفد إبان ثورة 1919 وهى 3 وزارات النحاس الأولى ويكن الثانية وثروت الثانية. كما ناقشت الحلقة السؤال: هل مشاركة الوفد مع الأحزاب بمثابة تراجع عن خط الانفراد بالحكم؟!، وأسرار صراع أحزاب الأقلية مع الوفد، وعلاقة الصدام المستمر بين القصر والوفد.

 

 

 

شكل النصف الأول من عام 1936 وقائع جوهرية فى حياة مصر، فقد حدث أن رحل الملك فؤاد، وتم اختيار مجلس الوصاية على الملك فاروق الذى عاد من بريطانيا إلى أرض الوطن على وجه السرعة، وتولى الوفد وهو حزب الأغلبية الحكم، وذلك فى وقت كانت تجرى فيه المفاوضات المصرية الانجليزية محاولة تخطى الصعوبات التى تواجهها من أجل توقيع المعاهدة، وأصبحت مصر مهيأة لاستقبال عهد جديد مشرق، يحدوها الأمل فى تحقيق ما تصبو إليه.

ومنذ البداية وجدت الوزارة أن الظروف قدمت نفسها لها، وأن عليها تنفيذ منهجها، الذى ينطوى تحته الحد من الأوتقراطية الملكية التى سبق لها أن استغلت ما تضمنته بعض المواد فى كل من دستور 1923، وقانون العقوبات. كما أيقنت أنها تمتلك الأدوات التى تمكنها من تنفيذ سياستها، وكانت على ثقة من مقدرتها على السيطرة على مجلس الوصاية، وكذلك من سهولة توجيه الملك الصغير.

وبدأت الممارسة العملية عند تشكيل وزارة 9 مايو 1935، وذلك حينما رأت أن يكون هناك وزير للقصر ليمثل الارتباط بين الملك والوزارة، وبالفعل حدد مصطفى النحاس المرشح، وكان معنى هذا أن يُهمش رئيس الديوان، ويصبح وزير القصر له السلطة عليه، ولكن لم يكتب النجاح لتلك الخطوة، وثبت أن لندن ما زالت لها الكلمة المسموعة لأنها وجدت أن تحقيق ذلك سيعطى للوفد السلطة فى السيطرة على القصر. ووفقاً لسياسة الوزارة، فقد حرصت على التوازن، وبالتالى لم تكن لتتمسك برأيها، رغبة منها فى تعبيد الطريق لاستكمال المفاوضات، وعليه أقصيت هذه المسألة. وعقب توقيع المعاهدة، عين وكيل برلمانى لشئون القصر، وألحق برئاسة مجلس الوزراء، وحينما راح يتدخل حتى فى تدريبات الحرس الملكى، لم ترض لندن عن ذلك، وسرعان ما ألغى المنصب.

وجاءت فكرة إقامة حفلة دينية يتوج فيها الملك بالإضافة إلى حفلة أداء اليمين أمام البرلمان، لتكون حج عثرة فى العلاقات ين الوفد والقصر، إذ اقترحها الأمير محمد على الوصى على العرش وأيدها الموالون للقصر، وسعد بها الملك الشاب، ولكن الوزارة عارضتها لمخالفتها الدستور، وجند النحاس جميع إمكاناته، ومن ثم تراجع الملك عن تصلبه بعد أن تم إقناعه بأنها ليست فى صالحه. وكسب بذلك الوفد الجولة، وسجل نقطة لصالحه، لكنها فى الوقت ذاته كانت نقطة عداء مع القصر، ونجحت الوزارة فى ترتيب احتفال تولى الملك سلطاته الدستورية، واستبعدت تماما اضفاء أى مسحة دينية عليه، وأثبتت التزامها بالخط الدستورى وعدم إذعانها وقدرتها على التنفيذ. ومن اللافت للنظر أن التدخل البريطانى لم يبد توجهه فى تلك الأزمة لحساسيتها، ونصح بضبط النفس وأن تخفض الحكومة من ضغطها على الملك.

ومضى الصراع بين الوفد والقصر يواصل طريقه ليعمل على مزيد من ترسيب العداء داخل النفوس، وأصبح كل طرف يتربص للآخر محاولا إجهاض أى محاولة للانتقاص من سلطاته. فعندما رأت الوزارة التغيير فى قسم الجيش- يوم الاحتفال- بحيث يدخل عليه الطاعة للدستور بجوار الإخلاص للملك، عارض القصر، فأرجئ ذلك. ومن لبث أن وضع على ماهر العقل المفكر ومايسترو القصر خطة ارتكزت على أن يتقرب الملك الشاب من الشعب، ويصبح لصيقاً به ليقصى نقاط ضعف أبيه، وبالفعل كثفت مواكبه، ووجد الحب من المصريين الذين تفاءلوا به خيراً، وفاضت التقارير التى أرسلت من قصر الدوبارة إلى وزارة الخارجية البريطانية بوصف تلك الشعبية التى حصل عليها فاروق ومؤهلاته فى ذلك، وأشارت إلى أن النحاس لم يكن سعيداً بما يحدث على اعتبار أنه الزعيم المحبوب، وأنه أصبح هناك منافس له وربما يفوقه، وأنه- أى النحاس- يخشى من أن هذا الاتجاه يغرى الملك على اتخاذ إجراءات غير دستورية.

وتفوت سياسة القصر فى تركيز الأضواء على فاروق، ونشطت تحركاته على أرض مصر، وغدا تقاربه مع المصريين- أمراً واقعاً، مما أضفى عليه الاعتزاز بشخصيته وطغيان نشوة تفوقه على زعيم الوفد. ومن ثم مضى الوفد يعمل فى جميع الاتجاهات لوأد هذا الشعور المتأجج، وضايقت الوزارة مجلس الوصاية، حتى لقد لجأ الأمير محمد على إلى الشكوى للسفارة البريطانية مناشداً مساندة فاروق حيال محاولات الوفد الهادفة لسحب امتيازاته. وأصبح من المتوقع حدوث صدام بين الطرفين بعد أن استحوذ الملك على الأغلبية. توقد حاول لامبسون السفير البريطانى فى مصر أن يلطف الأجواء بينهما، وتطلب لندن منه التأثير على الملك بما يتفق مع اعطاء الدستور دوره لما فى ذلك من أهمية.

وعلى أية حال، فإن فترة الوصاية كانت محك اختبار للطرفين المتصارعين، تلقى فيها فاروق التدريب الذى سيمكنه من اقتفاء أثر استبداد أبيه، معتنقاً مقولة أن الملك يملك ويحكم، بعد أن تشبعت جيناته بعداء الوفد. وفى الوقت نفسه حرص النحاس على الالتزام بالمبادئ الوفدية التى يندرج تحتها أن الملك يملك ولا يحكم، واضعاً نصب عينيه احترام الدستور.

 

الأزمات

فى 29 يوليو 1937 تقلد الملك فاروق سلطاته الدستورية، وأقسم أمام البرلمان- الذى يصطبغ بالوفدية- على احترام الدستور والقوانين، والمحافظة على استقلال الوطن وسلامة أراضيه. وينقل كلى القائم بالأعمال البريطانى صورة الاحتفالات فى هذا الصدد للندن، ويبين كيف أنها عبرت عن الحماس الشعبى الذى يكنه المصريون لملكيهم الجديد، وأن ذلك الأمر يسبب المعاناة للوفديين الذين سبق أن أن استأثروا بهذه المشاعر.

وتعمق الاتجاه المعاكس بين الطرفين، وبدأت أولى القلاقل حول الحديث الإذاعى للملك، إذ رأى النحاس أن يلتزم فاروق بحدود معينة، لكن ذلك لم يرضه، ثم أمكن التوفيق، ومع ذلك فإن الملك لم يلتزم تماماً بما اتفق عليه. ورغم ضيقه وما حدث بع ذلك من تحدى الوزارة له، فإنه لم يكن أمامه مخرج إلا أن يعهد إلى النحاس بتشكيل الوزارة فى أول أغسطس 1937.

ولم يستشر زعيم الوفد الملك فى أعضاء وزارته، واعتبر أن الأمر مفروغ منه، وأن ما على فاروق سوى التوقيع، ولكن الأخير اعترض على تولى يوسف الجندى وزارة المعارف، فكان ذلك إحراجاً للنحاس، وما لبث أن تقبل الأمر نظراً لأن الحزب كان يمر بأزمات ويجتاز مرحلة تصدع، وأسند المنصب لوزير الصناعة والتجارة. وبدأت الوزارة الوفدية الجديدة عملها، وشهدت فترة الخمسة الأشهر وهى عمرها سلسلة متصلة من الحرب النفسية والتنازع بين الوفد والقصر.

وأصبح واضحاً التنافر بين قطبى الصراع، وانجلى ذلك فى فيض من التصرفات، فالملك يرفض أن يصحبه رئيس وزرائه من قصر القبة إلى المحطة عند سفره للإسكندرية، ويبين أن عليه الذهاب رأساً للمحطة، ويرفض النحاس ويعد ذلك إهانة شخصية له. ويجند القصر صحيفة البلاغ للنيل من ترصفات زعيم الوفد مسطرة أنها تتنافى مع التقاليد الملكية. ويرى الملك أن يكن دعاء أئمة المساجد له وحده دون النحاس، ويفرض على الأخير قبل أن يحظى بالمقابلة الملكية أن يرفع مذكرة بموضوعها قبل ثمانى وأربعين ساعة، كذلك فإنه كثيرا ما كان يقاطعه أثناء الحديث ولا يجعله يستكمل موضوعه.

واستمر العداء فى طريقه بين الطرفين، وان كان أحيانا قد جرى بعض الشكليات التى تدخل فى اطار المجاملات العابرة، لكن سرعان ما تطل الكراهية برأسها سريعا. واعتمد فاروق على بريق الشعبية التى تمتع بها، وحاول النحاس أن يباريه فى هذا الأمر، فيقوم بالزيارات لبعض المديريات، فيرد عليه الملك بجذب العمال وخاصة أنهم يشكلون ثقلاً فى الوفد ولهم الدور فى فرق القمصان الزرقاء، ويسجل السفير البريطانى لحكومته أن جماعات منهم تجمعت أمام القصر معبرة عن إخلاصها للملك.

واتسعت مظاهرات الولاء لفاروق، وانضوى

تحتها الطلبة. وأراد القصر إدخال التدريبات العسكرية فى المدارس، وهنا عارض رئيس الوزراء، كذلك رفضت لندن ذلك الأمر. وكان لاستقطاب القصر لطلبة الجامعة ومساندة القوى المضادة للوفد له وضمت بجوار الأزهر الإخوان المسلمين ومصر الفتاة نتائج عملت على مزيد من التعقيدات بينه وبين الوزراء.

ويحلل السفير البريطانى نفسية الطرفين وتفشى العداء والكراهية بينهما، ويذكر أن الملك لا يترك فرصة تمر دون أن يبدى فيها استياءه من النحاس ومكرم عبيد، وأنه متشرب لطباع أبيه، وينظر إلى زعيم الوفد على أنه ديماجوجى مصرى نشأ بين الفلاحين، ولمساعده بأنه قبطى من الطبقة الدنيا، لكنه يكظم غيظه ويخطط على المدى الطويل لإضعاف الحكومة وحزبها مستغلا الانقسامات فيه. وارتفع مؤشر الدعاية لفاروق، ونجحت تماماً حيث وجدت الاستجابة من المصريين، لأنهم أحبوه، إذ أسقط فى نظرهم صورة الحاكم التقليدى، وذلك عمل على أن تزداد الحرب سعيراً ضد الزعامة الوفدية. ومثلت مسألة فرق القمصان الزرقاء أزمة بين الوفد والقصر، وكان للأول الأبعاد من وراء تشكيلها، حيث ضم إليها الشباب، ورأى فيها قوة دعم له ضد أعدائه. ولم يكن فاروق وحده الذى يرغب فى حلها، وإنما شاركته المعارضة والسفارة البريطانية، فأبدى هذه الرغبة للنحاس موضحاً أن وجودها لا يعتمد على أى شرعية وغير دستورى، ولكن زعيم الوفد تمسك بها، ويذكر فى حديث له مع السفير البريطانى أن حلها سيكون ضربة للوفد، وأنه اتخذ خطوات للتخلص من العناصر السيئة من شبابها، وفرض الرقابة الشديدة عليها.

وتوأمة هذه المسألة، قضية تعيين رئيس الديوان الملكى، وشكلت تنازعاً بين الوفد والقصر، إذ رأت الوزارة أن يكون لها اليد فى التعيين، ورفضت كل جهة اختيارات ترشيح الجهة الأخرى، وبعد مماطلة من القصر، استقر رأيه على أن يتولى المنصب على ماهر، ذلك السياسى المخضرم والمحنك وصاحب القدرة والذكاء والكفاءة والمرشد الأمين للعرش الذى خطط لفاروق غير عابئ بأية مبادئ دستورية. وبطبيعة الحال اعترضت الوزارة، ولكن أصر الملك على موقفه، وتم التعيين فى 20 أكتوبر 1937، ووجد التعيين استحساناً من الخارجية البريطانية، ومع هذا فإنها وصفت على ماهر بالميل للدسيسة. وأثيرت مسألة تعيين القصر لكبار الموظفين، وحدث خلاف بين الوفد والقصر فى هذا الشأن، حسمه رئيس الديوان لصالح الأخير، وحاول أن يهدئ من الموقف وفقاً لما اتفق عليه مع القائم بالأعمال البريطانى.

وما لبث الأمر أن ظهرت أزمة أخرى بشأن التعيين فى مجلس الشيوخ عندما شغر مقعدان فيه، وغدا الأمر سجالاً بين الوفد والقصر فيما يختص بالترشيح، وحاول الوفد أن يدحض حق الملك فى التعيين معتمداً على الأسانيد الفقهية، ولكن ضعف موقفه أمام خروج النقراشى وأحمد ماهر، اللذين انحازا إلى القصر، اقتضى تصلبه، إذ كان عليه أن يحارب فى جميع الاتجاهات، ويرمم ما أصابه من شروخ، خاصة مع انتهاز أحزاب الأقلية الفرصة وارتمائها على الأعتاب الملكية ومحاربتها للوفد وزعيمه بكل ما تيسر لها من أدوات. ففى حديث بين السفير المصرى فى لندن ومسئول بالخارجية البريطانية، أوضح الأول العمل المكثف الذى تقوم به المعارضة لاستعجال الإطاحة بالوزارة.

ووقع زعماء المعارضة على عريضة قدموها لرئيس الديوان، وجهوا فيها الاتهامات للوزارة، وعزفوا على وتر قبطيتها- كانت تضم مكرم عبيد وواصف بطرس غالى- وأنها تنوى إحالة القضاء الشرعى إلى القضاء الأهلى، وأن للنحاس موقفاً يعارض فيه مسألة أن يكون الملك خليفة للمسلمين، وعلى الجانب الآخر، أغدقت صفات الملك الصالح على فاروق.

ومن اللافت للنظر، أنه رغم سريان معاهدة 1936، وتصريحات المسئولين الانجليز بأن سفارتهم لن تتدخل فى الشئون الداخلية لمصر، فإن الأطراف المصرية جميعها سواء القصر أم الحكومة أم الأحزاب قد أجرت الاتصالات مع هذه السفارة التى وجدت الفرصة لتوجيه الأحداث وفقاً لمصلحة لندن التى جاءت توجيهاتها بأن يستمر الضغط على فاروق حتى يتجنب أى تنازع مع الحكومة نظراً لحساسية الموقف الدولى. واتخذت هذه السياسة خطاً تمثل فى حسن العلاقة مع الطرفين دون إغضاب أحدهما، ولكن كان للسفير البريطانى موقفه المتشدد، وكثيراً ما كتب لحكومته مبيناً أن سياسة اللين مع الملك قد انتهت مرحلتها، وأنه لا بد من تحجيمه بعد أن زادت ثقته بنفسه على الحد المعتاد.

ووفقاً لمنهج القصر، تشتعل مظاهرات العمال والطلبة ضد الوفد، ويظهر الملك أسبوعياً فى مسجل الرفاعى الذى لا يخضع لرقابة وزير الأوقاف حيث يتفوه إمامه بما يثير الحساسية بالنسبة للأقباط.

ويلتقى لامبسون مع رئيس الديوان، ويبين له أن ما يحدث أمران: إما أن ينتصر النحاس وإما أن ينهزم، وفى الحالتين سيشتعل عداؤه للقصر، وأنه يجب على فاروق ألا يغتر بحب الشعب له. وواصلت لندن خطتها فى استمرار التأييد لكلا الطرفين، وذلك بإسداء النصيحة لهما، ورأت أنه عند عدم إذعان الملك يعزل، ولكنها فى الوقت نفسه كانت تخشى من أن لفاروق شعبية، وأنه عن طريقها يمكن له العمل ضد المصالح البريطانية، ومن ثم يضرب بالمعاهدة عرض الحائط فى وقت غدت العلاقات فيه متوترة مع إيطاليا. ومعروف أنه كانت هناك دعاية إيطالية ضد الوفد.

فقد راودت النحاس ومكرم عبيد فكرة تنازل فاروق عن العرش. ودار فى خلد زعيم الوفد وسكرتيره إحلال الأمير عبدالمنعم ابن الخديو عباس حلمى الثانى مكان الملك، وراحت لندن تستعرض المرشحين فوجدت أنه لا يوجد بديل صالح فى الأسرة العلوية، وفى الوقت ذاته وضعت فى الاعتبار انعكاس عزل فاروق على المصريين لما يتمتع به من شعبية كبيرة يوالى مؤشرها الارتفاع وخاصة فى الفترة التى يستعد فيها للزواج.

 (غداً نستكمل الحديث)