سوق "أبو النمرس".. مدينة تجهيز العرائس بأقل الأسعار
على بعد 15 دقيقة من محطة مترو المنيب تستقل سيارة ميكروباص لتصلك ببداية شارع طويل، وله تفريعات مختلفة ملئ بالمحال التجارية المختلفة.. إنه سوق أبو النمرس التجاري.
يعتبره الكثير من المقبلين على الزواج قبلتهم الأولى لشراء كل ما يخص منزل الزوجية، خاصة من يبحث عن منتجات وأدوات منزلية أنيقة وجميلة وذو خامة جيدة وفي نفس الوقت سعرها في متناول الأيدي.
ذلك السوق الذي بدأ صيته يذاع منذ سنوات باعتباره سوق ضخم للأدوات المنزلية ينافس أسواق القاهرة الشهيرة بأسعار منتجاته التي قد يصل سعرها لسعر الجملة.
ورصدت كاميرا "بوابة الوفد" ذلك السوق الذي أصبح مقصد العديد من الفتايات، بعد أن باتت أسواق القاهرة مزدحمة بشكل يخنق كل من يتجول بها، وهنا أجمع عدد من تجار المنطقة أن هناك اختلاف في السعر بشكل كبير بينهم وبين أسواق وسط القاهرة المشهورة ببيع جهاز العرائس ومستلزمات تكوين البيت، بحيث أسعارهم مخفضة عن تلك الأسواق، وارجعوا السبب في ذلك، لارتفاع الإيجارات بوسط القاهرة سواء بمنطقة "حمام الثلاث، ودرب سعادة والأزهر والغورية"، وغيرها من الأماكن المشهورة بوسط القاهرة، التي قد تصل لـ 30 ألف جنيه، في مقابل سعر الإيجارات بأبو النمرس الذي قد لا تتعدى الـ6 آلاف جنيه.
ومن جانبه أكد باسم سمير محمد، تاجر أواني طهي ومنتجات زجاجية منذ 8 سنوات، أن منطقة أبو النمرس وخاصة الشارع التجاري بها مشهورة ببيع الأدوات المنزلية، موضحًا أن الشارع يضم تجار الجملة والمستوردين مما يتيح الكثير من البضائع التي قد يصعب إيجادها بأسواق أخرى.
وتابع سمير، أن الأسعار في مستوى الأسرة المصرية البسيطة، التي تريد أن تجهز أبنائها بمنتجات جيدة وبأسعار متاحة، معللًا السبب بأن أسعار الإيجار بالمنطقة قد تبلغ 3000 جنيهًا مما لا يضطر التاجر لرفع السعر على "الزبون" بعكس أسواق وسط القاهرة، قائلًا: "الإقبال لسه مش زي أسواق القاهرة المشهورة من زمان جدا لتجهيز العرائس، لكن أبو النمرس دلوقتي بدأت تسَمع كتير عن الأول، وبقى متوفر كمان محلات الأدوات الكهربائية والمفروشات، وفي جملة وقطاعي يعني زي ما الزبون والتاجر يحب".
وأوضح محمد توفيق، تاجر الأدوات المنزلية، أن الكثير من الزبائن المترددين عليه يأتوا من مختلف المحافظات وضواحي القاهرة والجيزة، مشيرًا إلى أن أغلب البضائع لديهم مستوردة وقليلًا منها المصري، موضحًا أن السوق بشكل كامل لديه تشكيلة كبيرة ومختلفة من الأذواق والموديلات حتى تتناسب مع مختلف الزبائن.
فيما طالب المسئولين بمد محطة إضافية بعد محطة المنيب الموجودة بالخط الثاني بالمترو، لافتًا إلى أن ذلك يساعد على وصول الزبائن بشكل أسهل وأسرع، بجانب أنه يعمل على إحياء المنطقة بصورة أكبر ويوسع مجال التجارة ويفتح أسواق ومحال تجارية أكثر.
وعن نسبة الأسعار، قال التاجر:"لو في عروسة هتجهز بـ50 ألف جنيه، من أسواق وسط القاهرة الشهيرة، هتيجي هنا سوق أبو النمرس هتوفرلها 10 آلاف جنيه تقريبًا فرق لأن كل طقم بيفرق سعره من هنا وهناك، وده اللي هيخلي الناس تبجي هنا الأرخص كتير 10% أو 20% فرق سعر".
وقال مسعود أبو يوسف، إنه يعمل بتجارة الأدوات المنزلية منذ 20 عامًا في أسواق القاهرة الشهيرة بتجهيز العرائس، ثم انتقل لسوق أبو النمرس منذ 5 سنوات، معربًا عن سعادته من تجارته بالمنطقة والتي وصفها بالبركة، مستكملًا:"في أسواق القاهرة من حمام الثلاث ودرب سعادة وغيرها المكسب كتير
وعبر أبو يوسف، عن رضاه بهذا المكسب الذي يصل في قطعة الطقم الواحدة تقريبًا لـ 20 جنيهًا في بيع الجملة و 50 جنيهًا في القطاعي، مشيرًا إلى أن المكسب في الأسواق الأخرى تتجاوز الـ180 جنيهًا.
كما أوضح، أن السوق التجاري بأبو النمرس زادت شهرته منذ أكثر من 8 سنوات، فهو يمتلك كثير من الأذواق "الشعبي واللوكس"، و يقبل عليه الزبائن القانطين بمناطق الجيزة المختلفة بجانب قدوم الكثير من جميع المحافظات خلال السنوات الأخيرة، منوهًا أن السوق يحتاج لدعاية بشكل أكبر ووسائل مواصلات أفضل حتى يستطيع أن يصل بشهرته مثل أسواق وسط القاهرة.
وهذا ما أكده محمود مدكور، أحد تجار أبو النمرس ، بأن الشارع التجاري طويل جدًا، ويحتوي على مئات المحلات لبيع كل مستلزمات المنزل، بجانب الشوارع المحيطة به المليئة بالمحال التجارية والمراكز التجارية والمستوردين أيضًا.
واستطرد مدكور، أتمنى أن يتم إنشاء محطة مترو بأبو النمرس، حيث كان هناك نية للحكومة بمد خطوط للمترو تصل للبدرشين والحوامدية وبالتالي ستمر على أبو النمرس، موضحًا أنه حال ذلك ستزيد نسبة المبيعات لتصل إلى 100%، متمنيًا أن تفتح المراكز الشهيرة فروع لها بالمنطقة مما يزيد عليهم الإقبال بالشارع التجاري.
واستكمل تاجر الأجهزة المنزلية، أن تجار الجملة زاد ترددهم على المنطقة لسهولة نقل بضائعهم، لأن الشارع واسع وغير مزدحم مثل أسواق القاهرة الشهيرة.
وأشار أحمد ماهر صاحب محل للمفروشات، إلى أنه يعمل بتجارة المفروشات منذ 6 سنوات، موضحًا أن منطقة أبو النمرس شهيرة ببيع الأدوات المنزلية وكل مستلزمات العرائس، ولكن محال المفروشات بدأت تزداد منذ فترة لتصل لحوالي 12 محل، أما محال الأجهزة الكهربائية لم تكن بالكثير.
وعن نسبة الإقبال قال ماهر، أنه يزداد يومًا تلو الأخر، متابعاً: "السوق يعاني من ركود كبير هذا الموسم، لكن في العام اقدر أقول أن كل يوم بيجي زبون يقولي أنا أول مرة أجي ابو النمرس وده يأكدلي أن المكان شهرته بتزيد يوم عن يوم، وكمان تجار الجملة والقطاعي بقوا بيرتاحوا هنا اكتر من الأزهر والموسكي لأن الركنة في السيارات أوسع والازدحام اقل وفرص التاجر أكثر لان مفيش ضغط عليهم".

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض