رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

خبراء يوضحون أسباب النظرة السلبية للمرأة المطلقة

بوابة الوفد الإلكترونية

رغم تطور الحياة وانفتاح ثقافات العالم بعضها على بعض وفي ظل المطالبة المستمرة بمساواة المرآة بالرجل، إلا أن بعض السيدات المطلقات لا تزال تعاني في المجتمع المصري، ولا تزال نظرته إليها سلبية، وكأنها وصمة عار على جبينه.

 

ويحمل المجتمع في كثير من الأحيان المرأة فشل تجربة الزواج، ولا يفكر في أن الطلاق حلالًا رغم بغضه، ومن الممكن أن الرجل قد يكون سببا في ذلك، أو أن كلاهما وصلا إلى طريق مسدود وأصبح الطلاق بالنسبة لهم شر لابد منه.  

 

وتلاحق المرأة المطلقة نظرة سلبية متربصة باعتبارها من دون رجل وأنها تكون في أشد الحاجة للمال والجنس، وفي بعض الأحيان تنظر النساء المتزوجات إليهن نفس النظرة خوفًا من أن تسرق منهم أزواجهن.

 

وفي هذا السياق، قالت سامية خضر، استاذ الاجتماع بجامعة عين شمس، إن نظرة المجتمع السلبية للمرآة المطلقة ناتجة عن تحميله للنساء كل الأعباء، والاتجاه إليها في حالة الطلاق بأنها دائمًا المخطئة لذا فشل الزواج.

 

وأضافت في تصريحات خاصة لـ "بوابة الوفد"، أن المجتمع مازال ينظر للمرأة وحدها بأنها من يمكنها أن تحول البيت إلى جنة أو جحيم، ومسئولة عن كل تفاصيله بمفردها، فإذا رسب الأبن في المدرسة تُلام الأم واعتبارها مهملة، وإذا نظر زوجها لغيرها فالخطأ من عندها بالأساس لأنه لا تهتم به ..إلخ.

 

وأشارت خضر، إلى أن تغير تلك النظرة لا يتطلب فقط توعية المجتمع بل  تحتاج إلى تغير أسلوب الحياة بالكامل، موضحة أن حالات الطلاق أصبحت منتشرة بشكل كبير وغالبياتها من المتزوجين حديثًا، بما يعنى أننا في حاجة إلى تدريب الشباب والفتيات على مسئوليات الزواج قبل الاقبال عليه.

 

وأرجع الدكتور عبد الحميد زيد، رئيس قسم الاجتماع بجامعة الفيوم، تلك النظرة إلى الموروث الثقافي، الذي كان يتعامل مع طلاق المرآة باتهامها بأنها فشلت في الحفاظ على كيان الأسرة وتماسك العائلة كما

ينبغي.

 

وتابع في تصريحات خاصة لـ "بوابة الوفد"، أن هذه النظرة بالتأكيد تكون نابعة عن مجتمع ذكوري أبوي، مشيرًا إلى أن النظرة للمرآة المطلقة تعد سلبية بالدرجة ذاتها التى كانت موجودة عليها في الماضي، بل تطورت وخاصة في المناطق الحضرية.

 

وأكد زيد، أن تغيير هذه النظرة يحتاج إلى وقت وجهود في التربية من العائلة ومن المؤسسات التعليمة والوسيطة، التي تساهم في تربية جيل جديد وتعريفه بماهية المشكلات التي تواجه المجتمع الذي يعيش فيه.

 

وذكرت هدى زكريا، استاذ علم الاجتماع بجامعة الزقازيق، أن المجتمع ينظر للرجل على أنه أكثر كمالًا وعقلًا من المرآة، لذا تكون النظرة السلبية حال الطلاق حليفتها الفتاة وليس الشاب، باعتبارها المسئولة عن العائلة.

 

وأوضحت في تصريحات خاصة لـ "بوابة الوفد"، أن المجتمع يتعامل مع المطلقة وكأنها عبء لذا تكون نظرته لها سلبية، لأن من وجهة نظره أنه لا يحدث الطلاق إلا عندما تخطأ المرأة، ويحملها المسئولية كاملة عن حياة من المفترض أنها مشتركة.

 

وأشارت زكريا، إلى أن نظام الزواج في خطر حقيقي، وهناك درجة من الاندفاع من قبل الشباب والفتيات لفك العلاقة الزوجية دون محاولة التمسك بها، وهو ما يحتاج إلى دعم ثقافي واخلاقي مع احتشاد من العقلاء.