رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

وعد بلفور.. ذكرى مرور 103 أعوام على اليوم المشئوم في فلسطين

صاحب الوعد المشئوم
صاحب الوعد المشئوم وعد بلفور

 تمر اليوم، الذكرى ال 10 لصدور وعد بلفور، الذي منحت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين على حساب الشعب الفلسطيني، الذي عانى ومازال يعاني  بسبب هذا القرار ،الذي يمثل خطيئة سياسية وجريمة بحق الشعب الفلسطيني.

فيديو.. مصطفى بكري باكيًا على الهواء: لن ننساكي يا فلسطين

وعد بلفور أعطته بريطانيا عام 1917 لليهود لإنشاء وطن لهم على أرض فلسطين، أثاره مازالت ماثلة في المشهد السياسي والإنساني والأخلاقي، حيث تزداد معاناة الفلسطينيين وتتعمق مأساتهم يومًا بعد يوم، بسبب هذا القرار غير القانوني والمخالف للأعراف والمواثيق الدولية كافة، ولمبادئ حقوق الإنسان، حيث لا زالوا يتعرضون لأبشع عمليات القتل والتهجير والتدمير وسلب الأرض والمقدسات والهوية والتراث على طريق إنهاء ما تبقى من عدالة قضيتهم.

جريمة في حق الشعب الفلسطيني:

 كان وعد بلفور بمثابة الخطوة الأولى للغرب على طريق إقامة كيان لليهود على أرض فلسطين، استجابة مع رغبات الصهيونية العالمية على حساب شعب متجذر في هذه الأرض منذ آلاف السنين.

فلسطين: منع احتلال المواطنين دخول الأقصى هدفه ضرب الوجود الفلسطيني

 وجاء الوعد المشئوم على شكل تصريح موجه من قبل وزير خارجية بريطانيا آنذاك، آرثر جيمس بلفور، في حكومة ديفيد لويد جورج عام 1917، إلى اللورد روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية، وذلك بعد مفاوضات استمرت 3 سنوات دارت بين الحكومة البريطانية من جهة، واليهود البريطانيين والمنظمة الصهيونية العالمية من جهة أخرى، واستطاع من خلالها الصهاينة إقناع بريطانيا بقدرتهم على تحقيق أهداف بريطانيا، والحفاظ على مصالحها في المنطقة.

رسالة جيمس بلفور:

أرسل آرثر جيمس بلفور رسالة إلى اللورد ليونيل وولتر دى روتشيلد، يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وهى الرسالة التي عرفت فيما بعد باسم وعد بلفور .

 

 وجاء في نص الرسالة: "عزيزي اللورد روتشيلد.. يسرني جدًا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي، الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وعرض على الوزارة وأقرته.. إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومى للشعب اليهودى في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليًا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية، التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسى الذي

يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى.. وسأكون ممتنًا إذا ما احطتم الاتحاد الصهيونى علمًا بهذا التصريح.. المخلص آرثر بلفور".

 

 وكما نرى، فإن صيغة الوعد تبدو واضحة تمامًا، فهناك تُوجَد هيئة حكومية، هى حكومة جلالـة الملك التي تمثل الدولة، وتؤكد أنها تنظر بعين العطف إلى إنشـاء وطن قومى سيضم الشعب اليهودى، أي أنه تم الاعتراف باليهود لا كلاجئين أو مضطهدين، كما أن الهدف من الوعد ليس هدفًا خيريًا، ولكنه هدف سياسى استعمارى، كما أن هذه الحكومة، التي أصدرت الوعد، لن تكتفى بالأمنيات، إنما سوف تبذل ما في وسعها لتيسير تحقيق هذا الهدف، ويتضح من الوعد أن بلفور قد أبدى عطفًا وشفقة تجاه اليهود بسبب ما عانوه من اضطهاد، وبأن الوقت قد حان لأن تقوم الحضارة المسيحية بعمل شيء لليهود، ولذلك، فإنه كان يرى أن إنشاء دولة صهيونية هو أحد أعمال التعويض التاريخية.

 

 في السياق نفسه أكدت حركة حماس، في بيان صحفي، بمناسبة ذكرى وعد بلفور الـ 103، على أن مسار الوحدة الوطنية ووحدة الكلمة الفلسطينية في هذه المرحلة العصيبة الخطيرة هي خيار استراتيجي، وسلاح نمتشقه لمواجهة هذه المؤامرات والتصدي لكل محاولات شرعنة الاحتلال ومنح وجوده في الشرق الأوسط صفة الطبيعي.

 وشددت الحركة على أن المقاومة بكل أشكالها من الشعبية، وحتى المسلحة، خيارًا مشروعًا أثبت جدواه، ولا تراجع عنه لاسترداد حق شعبنا المسلوب وكنس الاحتلال، مؤكدة على حق عودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم التي هجروا منها، وتعويضهم عن سنوات الهجرة والحرمان، وإن هذا حق ثابت ومشروع لا يسقط بالتقادم.