بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين الصدمة والإشادة.. نهاية "طالع نازل" تثير انقسام الجمهور وإعجاب النقاد

مسلسل طالع نازل
مسلسل طالع نازل

أسدل مسلسل "طالع نازل"، بطولة الفنانة منى زكي، الستار على أحداثه بعرض الحلقة العاشرة والأخيرة، التي حملت العديد من المفاجآت والتحولات الدرامية الصادمة، بعدما وصلت خطة "نورا" للانتقام من زوجها "علي"، الذي يجسد شخصيته الفنان محمد شاهين، إلى ذروتها، لكن النهاية جاءت محملة بخسائر شخصية غير متوقعة.

 

وشهدت الحلقة تنفيذ نورا خطتها الأخيرة، بعدما نشرت مقطع فيديو لزوجها أثناء تعاطيه مخدر الكوكايين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليتحول الفيديو إلى حديث الجمهور ويتصدر التريند، قبل أن تتدخل الشرطة وتلقي القبض عليه.

وعلى الرغم من محاولات نورا إصلاح علاقتها بعلي، فإن الأمور كانت قد وصلت إلى طريق مسدود، بعدما فقد الثقة في المحيطين به، وأصبح يشك في الجميع، حتى امتدت شكوكه إلى نفسه وقدراته وموهبته.

 

وفي تطور آخر، قررت "مي"، التي تجسد شخصيتها الفنانة مريم الخشت، الانفصال عن علي وطلب الطلاق، بعدما شاهدت الفيديو المتداول الذي ظهر خلاله متعاطياً الكوكايين، لتنتهي علاقتهما وسط سلسلة من الأزمات المتلاحقة.

إجهاض جنين منى زكي يقلب نهاية "طالع نازل"

ولم تتوقف المفاجآت عند سقوط علي، إذ حملت المشاهد الأخيرة تطوراً مأساوياً في حياة نورا، بعدما تعرضت لصدمة قاسية تمثلت في اضطرارها إلى إجهاض جنينها، عقب اكتشاف إصابته بتشوهات، وفقاً لما عرضته أحداث المسلسل، مع الإشارة إلى ارتباط حالته بتعاطي والده المخدرات والحمل في سن متقدمة.

 

وفي المقابل، ظهر علي داخل إحدى المصحات، بعدما تدهورت حالته النفسية وفقد توازنه، لتكتمل بذلك دائرة الانتقام التي خططت لها نورا منذ بداية الأحداث.

 

وانتهى المسلسل بتحقيق نورا الوعد الذي قطعته على نفسها في الحلقة الأولى، وهو أن تجعل علي يخسر نفسه، لكنها دفعت ثمناً قاسياً مقابل انتقامها، بعدما فقدت حلم الأمومة الذي انتظرته طويلاً، لتجمع النهاية بين سقوط الزوج وخسارة الزوجة، في مفارقة درامية أثارت تفاعلاً واسعاً بين المشاهدين.

طارق الشناوي: انتقام منى زكي تجاوز توقعات الجمهور

وأثارت نهاية "طالع نازل" نقاشاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بشأن مصير الشخصيات ومدى منطقية النهاية، وهو ما دفع عدداً من النقاد إلى التعليق على مسار الأحداث والرسائل التي حملتها الحلقة الأخيرة.

 

وقال الناقد الفني طارق الشناوي في تصريحات صحفية، إن المسلسل يُعد واحداً من أفضل الأعمال الدرامية المصرية خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أن النهاية قدمت نموذجاً لتوظيف المعلومات التي يزرعها العمل تدريجياً داخل الأحداث، وربطت بين تعاطي شخصية محمد شاهين للمخدرات، واكتشاف منى زكي حملها، ثم إجهاض الجنين بعد إصابته بالتشوهات، وفقاً لما طرحته الأحداث باعتباره نتيجة لتأثره بتعاطي والده المخدرات.

 

وأضاف الشناوي أن انتقام منى زكي جاء أكبر من توقعات المشاهدين، وهو ما قد يزعج البعض بسبب المرحلة التي وصلت إليها الشخصية من الشر، مشيراً إلى أن النهاية اتبعت فكرة تطبيق العدالة السماوية، وهي ليست بالضرورة أمراً يحدث في الواقع، لكنها قد تأتي في الأعمال الدرامية لإرضاء رغبات الجمهور.

ماجدة خيرالله: شخصيات "طالع نازل" ليست بريئة

ومن جانبها، اعتبرت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله أن نهاية المسلسل جاءت منطقية، مشيرة إلى أن اختيار نهاية غير سعيدة يعكس قدراً من النضج الفني، خاصة أن العمل لم يحاول تقديم شخصياته باعتبارها ضحايا أبرياء.

 

وقالت عبر حسابها على فيسبوك :" نهايه منطقيه لكن مأساويه، لقد نجحت نورا في الانتقام، حتي قضت نهائيا علي زوجها وعلي غريمتها مي ، ولكن قبل كل ذلك قضت علي نفسها وفرصتها (التي كانت شبه معجزه)في ان تحقق حلم عمرها في الامومه، اداء عبقري من مني زكي ومحمد شاهين، مريم الخشت، في مراحل الانهيار النفسي بكل درجاته، مسلسل فاخر سوف يفتح الكثير من المناقشات والجدل لوقت طويل، المخرج هاني خليفه يتخطي معظم نجاحاته السابقه مع طالع نازل".

قصة وأبطال مسلسل "طالع نازل"

وتدور أحداث المسلسل حول "نورا"، سيدة الأعمال الناجحة التي تجسد شخصيتها منى زكي، وتبدو حياتها مستقرة إلى جوار زوجها "علي داوود"، الذي يؤدي دوره الفنان محمد شاهين، وهو موسيقي تتولى زوجته إدارة أعماله وتساعده في مسيرته الفنية.

 

لكن حياة الزوجين تنقلب رأساً على عقب بعدما تكتشف نورا أن علي متزوج سراً من امرأة أخرى تدعى "مي"، تجسد شخصيتها الفنانة مريم الخشت، وأنهما ينتظران مولوداً، لتدخل نورا في صراع نفسي قاسٍ بين جرح الخيانة والرغبة في الانتقام واستعادة كرامتها.

 

ويشارك في بطولة المسلسل إلى جانب منى زكي ومحمد شاهين ومريم الخشت، كل من ليلى عز العرب وميمي جمال وحمزة دياب، والعمل من تأليف سماء أحمد عبدالخالق وإنجي القاسم، وإخراج هاني خليفة.