بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

جرعة تأمل| الأنبا توما: المسيحي الحقيقي يصبح سلوكه مرآة تعكس حضور يسوع

الأنبا توما حبيب
الأنبا توما حبيب مطران الأقباط الكاثوليك في سوهاج

لم يكن السيد المسيح يكتفي بأن يحدث الناس عن محبة الله، بل كان يجعلهم في كلماته وأفعاله، ويوصيهم بأن يكون سلوكهم هو مرآة تعكس حضور السيد المسيح، من خلال المحبة والإخلاص في العمل والصدق في القول، وقد تمثلت هذه المعاني في كثير من المواضع الإيمانية المنصوصة بالكتاب المقدس ومنهم قوله: "مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْآبَ" (يوحنا ١٤: ٩).

ومن هذا المعنى تنطلق دعوة روحية عميقة، وضع الأنبا توما حبيب مطران الأقباط الكاثوليك في سوهاج، هذا التأمل العاشر، التي تدور حول أن يصبح الإنسان وجهًا يعكس محبة المسيح، لا بالكلام وحده، بل بما نتركه من أثر في حياة الأخرين، فربما لا يقرأ أحدهم الإنجيل، لكنه يقرأه في صدق تعامله مع الجميع، وربما لا يدخل الكنيسة، لكنه يقترب من الله حين يجد فيه رحمه تحتضن ضعفه، وتواضعه لا يجرح كرامته.

 

وأن يكون الإنسان صوره للمسيح لا يعني مساواته، بل أن يسمح لنعمته بأن تظهر في تفاصيل حياته، وأن تكون حياته مرآة تعكس حضوره، ويكون صوتًا للرجاء في الأرض ويدًا تمتد للمحتاج ونافذة يرى الأخرون من خلالها محبته، ولا يسمح أن تكون حياته حاجزًا بين الناس بل ان يجعلها طريقًا يقودهم إليه.