الفريق أسامة ربيع: أداء قناة السويس يشهد تحسنا ملحوظا رغم التحديات الجيوسياسية
أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس أن أداء قناة السويس يشهد تحسنًا ملحوظًا رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، متوقعًا استمرار المعدلات الإيجابية مع عودة معظم الخطوط الملاحية العالمية للعبور مجددًا من القناة بما يعكس الدور الحيوي للقناة في استدامة واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، جاء ذلك خلال مشاركته في عشاء العمل الذي نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين.
وأوضح رئيس الهيئة أن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال شهر أكتوبر الماضي سجلت أعلى معدلاتها الشهرية منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر بعبور 1490 سفينة، بحمولات صافية قدرها 88 مليون طن، مُسجلة إيرادات بلغت 724 مليون دولار، وذلك مُقارنة بعبور 1128 سفينة بإجمالي حمولات صافية 47 مليون طن وإيرادات قدرها 373 مليون دولار خلال شهر أكتوبر من العام الماضي بنسبة زيادة قدرها 32% للأعداد السفن، و 86 % للحمولات الصافية، و 94% للإيرادات.
كما تطرق الفريق ربيع إلى جهود الهيئة نحو تنويع مصادر الدخل، مؤكدًا أن قناة السويس نجحت في الدخول بمجالات عمل جديدة والانفتاح على عقد شراكات محلية وعالمية.
واستعرض الفريق ربيع جهود قناة السويس في توطين صناعة الوحدات البحرية المُختلفة وبدء التصدير للخارج تحت شعار "صُنع في مصر"، مُشيرًا في هذا الصدد إلى الشراكة الناجحة للهيئة مع القطاع الخاص الوطني متمثلًا في شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر والتي أثمرت عن تطوير قدرات وإمكانيات الشركة في نشاط بناء الوحدات البحرية المختلفة.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن هيئة قناة السويس استحدثت مجموعة من الخدمات الملاحية واللوجيستية الجديدة لملائمة متطلبات العملاء في الظروف الاعتيادية والطارئة وأبرزها خدمة جمع المُخلفات من خلال شركة" آنتيبوليوشن إيجيبت" بالشراكة مع شركة آنتيبوليوشن اليونانية، بالإضافة إلى تقديم الهيئة لخدمات أخرى كصيانة وإصلاح السفن، والإنقاذ البحري، والإسعاف البحري ومكافحة التلوث، وغيرها.
من جانبه، أكد النائب عادل اللمعي عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة النقل بجمعية رجال الأعمال المصريين –رئيس مجلس إدارة شركة ميتشيل جونيور للملاحة والاستثمار- أن مجتمع الأعمال يعد شريكًا فعالاً في دعم جهود الهيئة من خلال الترويج لمشروعات القناة وتشجيع الاستثمارات في مجال اللوجيستيات، فضلًا عن طرح الرؤى والمُقترحات البناءة.
وأشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها الهيئة تحت قيادة ا الفريق أسامة ربيع في إدارة أزمة جنوح السفينة «إيفر جيفن» وما أظهرته الهيئة من كفاءة واحترافية في التعامل مع هذا التحدي الاستثنائي ونجاحها في إنهاء الأزمة واستعادة حركة الملاحة بالقناة في وقت قياسي بما عكس قدرة الدولة المصرية ومؤسساتها على إدارة الأزمات الكبرى وحافظ على مكانة قناة السويس وثقة المجتمع الملاحي الدولي بها.
وأكد ان هدف اللقاء هو التعرف على رؤية الهيئة في المشروعات التوسعية التي تنفذها خلال المرحلة المقبلة وما يمكن أن تحققه من زيادة في العائد الاقتصادي وتعزيز لقدرة القناة التنافسية إلى جانب خطط الهيئة المستقبلية في إطار رؤية مصر 2030، والفرص المتاحة أمام مجتمع الأعمال للمشاركة في تطوير المناطق اللوجستية والخدمات البحرية والاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وأهمية المتزايدة لهذا في ظل الأزمات والمتغيرات السياسية والاقتصادية التي أثرت على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية وهو ما يبرز الدور الاستراتيجي لقناة السويس في دعم استقرارها ومواجهة التحديات الراهنة.
وتابع مؤكداً أن الجمعية نولي اهتماماً خاصاً بخطط الهيئة وإجراءاتها وحوافزها لتشجيع الخطوط الملاحية المنتظمة وسفن الحاويات على العبور واستعادة ثقة مجتمع الملاحة الدولي بما يعزز تنافسية القناة ويدعم حركة التجارة العالمية، مع التأكيد على أن مجتمع الأعمال شريك فاعل في دعم جهود الهيئة وتحقيق مستهدفاتها من خلال الإسهام في الترويج للمزايا التنافسية لقناة السويس على المستوى الدولي وتشجيع الاستثمارات في منظومة النقل واللوجستيات إلى جانب طرح الرؤى والمقترحات التي من شأنها تيسير الإجراءات وتعزيز التكامل بين الموانئ المصرية وقناة السويس.
وطرح رئيس لجنة النقل بالجمعية عدة رؤى ومُقترحات أبرزها أهمية دراسة إقامة شراكات استراتيجية مباشرة بين هيئة قناة السويس والقطاع الخاص المصري من خلال تأسيس شركات مساهمة وطنية تضم عدداً من شركات القطاع الخاص بالتعاون مع الهيئة بما يسهم في توحيد الجهود وتعظيم الاستفادة من الخبرات والإمكانات الوطنية، وتنظيم مؤتمر دولي ملاحي دوري كل عامين على أرض مصر بمشاركة جميع الشركات العالمية والمصرية المهتمة بقطاع النقل واللوجستيات لاستعراض الدور الحيوي لقناة السويس وما تشهده مصر من طفرات في تطوير البنية التحتية والارتقاء بالخدمات اللوجستية وتحديث الموانئ وشبكات الطرق والأنفاق بما يهيئ فرصاً أوسع للتعاون والاستثمار.
فيما حرص المهندس فتح الله فوزي نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين على نقل تحيات المهندس علي عيسى رئيس الجمعية، مُعربًا عن اعتزازه وتقديره بالدور الحيوي والاقتصادي لقناة السويس كأحد الروافد الأساسية للاقتصاد المصري ومرفق ملاحي عالمي، وأكد نائب رئيس الجمعية أن مستقبل قناة السويس لا يعني قطاع النقل البحري والخدمات اللوجيستية فقط وإنما ينعكس بشكل واضح على مستقبل سائر الأنشطة الاقتصادية الأخرى. وأعرب سيادته عن تقدير الجمعية لقيادة هيئة قناة السويس وجميع العاملين بها والجهد المبذول في إدارة هذا المرفق الحيوي وتطويره والتعامل مع التحديات المحيطة به.
وأكد على الدور المهم للجمعية في التعبير عن رؤى القطاع الخاص واحتياجاته، من خلال لجانها التخصصية الثماني عشرة، التي تمثل مختلف القطاعات الاقتصادية، وتتيح مساحة لتبادل الخبرات والأفكار بين الأعضاء، وصولًا إلى بلورة رؤية مجتمع الأعمال بشأن التحديات والفرص، وطرح المبادرات والمقترحات العملية أمام الجهات المعنية، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وتابع مؤكداً ايمانها بأن مجتمع الأعمال شريك أساسي في تحقيق التنمية، وأن تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص يمثل ضرورة لتوسيع الاستثمارات، وزيادة الإنتاج والصادرات، وخلق فرص العمل، ودعم مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأكد على أهمية اللقاء مع هيئة قناة السويس، التي لا تمثل مجرد ممر ملاحي عالمي، بل أصلًا استراتيجيًا للاقتصاد المصري، ورمزًا للإرادة الوطنية والعمل والإنجاز، وترتبط بها فرص واسعة للنمو وجذب الاستثمار وتعزيز مكانة مصر في منظومة التجارة الدولية.
وتابع أن من منظور مجتمع الأعمال، فإن كفاءة النقل وانتظام سلاسل الإمداد يؤثران بصورة مباشرة في تكلفة الإنتاج، وقدرة الشركات على التصدير، وقرارات المستثمرين بالتوسع وإقامة مشروعات جديدة. ولذلك، فإن مستقبل قناة السويس لا يعني قطاع النقل والخدمات اللوجستية وحده، بل يمتد تأثيره إلى الصناعة والزراعة والتجارة والتشييد وسائر الأنشطة الاقتصادية، كما تؤكد التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم أهمية المرونة في التعامل مع المتغيرات، واستمرار التواصل مع الخطوط الملاحية، وتطوير الخدمات المقدمة، بما يدعم تنافسية القناة ويحافظ على ثقة المتعاملين معها.
وأكد على أهمية أن يمتد الحوار إلى استكشاف فرص مشاركة القطاع الخاص، كلٌّ في نطاق اختصاصه، في الأنشطة والخدمات المرتبطة بحركة الملاحة، سواء في مجالات الإمداد والتموين والصيانة، أو التكنولوجيا والتدريب والخدمات اللوجستية، وذلك بالتنسيق مع الهيئة والجهات المعنية، لتحقيق الهدف في تحويل المزايا الاستراتيجية التي تتمتع بها مصر إلى فرص حقيقية للاستثمار والإنتاج والتشغيل، وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، بما ينعكس إيجابًا على المواطن المصري.
وأكدعلى استعداد جمعية رجال الأعمال المصريين للمساهمة في هذا الجهد، من خلال لجانها القطاعية وخبرات أعضائها، وطرح المقترحات العملية، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، ومتابعة ما يسفر عنه الحوار من توصيات قابلة للتنفيذ، بما يعزز جسور التعاون والشراكة بين الهيئة ومجتمع الأعمال.
فيما أكد السيد كيلد كريستنسن الرئيس التنفيذي لشركة قناة السويس للحاويات أن عودة الخدمات الملاحية لسفن الحاويات هي نتيجة لجهد رائع بذلته القناة في التواصل الفعال مع مختلف الخطوط الملاحية منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر وليست محض صدفة، مُشيرًا إلى انعكاس ذلك بوضوح على معدلات التداول والتشغيل بمحطة قناة السويس للحاويات، موجهًا رسالة تحية وشكر لهيئة قناة السويس على جهودها الداعمة لحركة التجارة العالمية.
أما النائب محمد مصيلحي رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية ووكيل الخط الملاحي العالمي «يانج مينج» فأكد أن قناة السويس تتمتع بمكانة خاصة في الوجدان المصري، مشيدًا بقدرة القناة على إدارة الأزمات والتحديات المتتالية التي مرت بها منذ عام 2019 وحتى الآن.
ودعا النائب أحمد الدربي عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة النقل والمواصلات إلى مشاركة هيئة قناة السويس في تأهيل الكوادر الفنية بالصعيد من خلال إنشاء أكاديمية تدريب أو مراكز فنية متخصصة في إعداد الكوادر للعمل في الموانئ الجافة والترسانات البحرية وغيرها.
فيما أكد المهندس مروان السماك عضو جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس مجلس إدارة الخط الملاحي Hapag_Lioyd في مصر أن قناة السويس ستظل الممر الملاحي الأكثر استدامة لما تحققه من وفر في المسافة وتقليل لحجم الانبعاثات الكربونية الضارة واختصارًا لزمن الرحلة.
وقد تم فتح باب الحوار حيث أشاد السيد عمرو الشافعي مدير قطاع العمليات بمجموعة "CMA CGM" بالسياسات التسويقية المرنة التي انتهجتها الهيئة خلال الأزمات المُختلفة لاسيمًا خلال جائحة كورونا، والتي كان لها بالغ الأثر في دعم سوق النقل البحري ، أما الدكتور محمد علي إبراهيم العميد الأسبق لكلية النقل الدولي واللوجستيات فأكد أن التحديات المُختلفة التي مرت بها قناة السويس لم تطرح طرقًا بديلة مُستدامة للقناة وإنما حلولًا جزئية ، كما أشاد جميع الحضور بما تقوم بيه الهيئة من إنجازات .