كنيسة واحدة في جسد المسيح
مجلس كنائس مصر.. مظلة تجمع العائلة الكنسية على طريق المحبة والحوار
من فكرة آمنت بأن ما يجمع الكنائس المصرية أكبر مما قد يفرق بينها، انطلقت رحلة تأسيس مجلس كنائس مصر، ليكون مساحة مشتركة تلتقى تحت مظلتها العائلات الكنسية، وتتقاطع فيها الرؤى والجهود من أجل ترسيخ قيم المحبة والتعاون وخدمة المجتمع.
ويعتبر مجلس كنائس مصر، هيئة كنسية وطنية، لا تعمل في السياسة ولا تتدخل فيها وتضم الكنائس المؤسسة المستقلة في ذاتها وفي نظامها وعقائدها، ويعمل المجلس على حياة الشركة والتعاون بين الكنائس الأعضاء بكل مذاهبها في مصر والسعي نحو وحدتها، وتتحد العائلة الكنسية تحت مظلة واحدة، تحت شعار "كنيسة واحدة في جسد المسيح".

استهلت خطوات تأسيس مجلس كنائس مصر عام 2010، بدعم من مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث، حتى خرج المجلس إلى النور رسميًا في 18 فبراير 2013، في عهد قداسة البابا تواضروس الثاني، خلال احتفالية بالكاتدرائية المرقسية الأرثوذكسية في العباسية، بمشاركة رؤساء الكنائس الخمس المؤسسة له وهي "القبطية الأرثوذكسية، الكاثوليكية، الإنجيلية، الروم الأرثوذكس، والأسقفية الإنجليكانية".

وعلى مدار سنواته، لم يقتصر دور المجلس على جمع ممثلي الكنائس في لقاءات مشتركة، بل امتد تأسيس لجان متخصصة تعنى بالكهنة والرعاة، والشباب، والمرأة، والإعلام والحوار، لتتحول فكرة التقارب إلى عمل مؤسسى ومبادرات مشتركة، تعزز ثقافة التفاهم والشهادة المسيحية الواحدة، وتؤكد أن التنوع الكنسي يمكن أن يكون جسرًا للتعاون لا حاجزًا للاختلاف.
ويعتمد المجلس نظام التناوب الدوري في تولى الأمانة العامة بين الكنائس الأعضاء، بما يرسخ مبدأ المشاركة وتبادل المسؤولية في إدارة العمل المشترك.
وخلال الفعاليات تسلمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الأمانة العامة من الكنيسة الأسقفية، أثناء المؤتمر السنوي الحادي عشر للجنة الكهنة والرعاة، الذي أنعقد بدير مارمينا بإيبار تحت شعار "مرمم الثغرة" بمشاركة نحو 100 كاهن وقسيس من الكنائس الأعضاء بمجلس كنائس مصر.
