بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى اكتشافها.. أسرار مقبرة توت عنخ آمون التي أبهرت العالم

توت عنخ آمون
توت عنخ آمون

ذكرى اكتشاف مقبرة الملك الذهبي توت عنخ آمون، تعد واحدة من أهم الحكايات الأثرية في تاريخ مصر والعالم، بداية من الظروف الغامضة لوفاة الملك الشاب، مرورًا بكواليس العثور على مقبرته بوادي الملوك، وصولًا إلى عرض مجموعته الجنائزية وإعادة بناء المقبرة بتقنية 360 درجة داخل المتحف المصري الكبير.

وكشف خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، تفاصيل جديدة عن قصة اكتشاف المقبرة، مستعرضًا دور الصبي حسين عبد الرسول في الوصول إليها، وأبرز الكنوز التي عُثر عليها بداخلها، وصولًا إلى التجربة المتحفية الحديثة التي تتيح للزائرين معايشة لحظة الاكتشاف.

 

توت عنخ آمون.. ملك شاب ورحيل غامض

تولى توت عنخ آمون حكم مصر وهو في التاسعة من عمره، ويعني اسمه باللغة المصرية القديمة «الصورة الحية للإله آمون»، وجاء إلى العرش بعد إخناتون، الذي أحدث تحولًا دينيًا كبيرًا بمحاولته فرض عبادة الإله آتون، قبل أن تعود البلاد في عهد توت عنخ آمون إلى عبادة الآلهة المصرية القديمة المتعددة.

 

ورغم الشهرة الواسعة التي اكتسبها الملك الشاب بعد اكتشاف مقبرته، فإن ظروف وفاته ظلت محل جدل طويل بين الباحثين، خاصة أنه رحل في سن مبكرة، وخلفه وزيره السابق آي، الذي تزوج من أرملته عنخ إسن آمون.

وفي 8 مارس 2005، ساهمت نتائج التصوير المقطعي المحوسب ثلاثي الأبعاد لمومياء توت عنخ آمون في إعادة فحص فرضيات وفاته، وأعلن عالم المصريات الدكتور زاهي حواس عدم وجود أدلة تثبت تعرض الملك للاغتيال، موضحًا أن الفتحة الموجودة في جمجمته مرتبطة بعملية التحنيط، وأن الالتهاب الناتج عن كسر في عظام الفخذ ربما أسهم في وفاته.

مقبرة توت عنخ آمون.. اكتشاف استثنائي في وادي الملوك

تقع المقبرة رقم 62، المعروفة عالميًا باسم KV62، في وادي الملوك على الضفة الغربية لنهر النيل بمدينة الأقصر، واكتُشفت في 4 نوفمبر 1922 على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر.

 

وجاء العثور عليها أسفل أنقاض أكواخ العمال التي تعود إلى عصر الرعامسة، وهو ما ساهم في حمايتها من الاكتشاف والنهب على نطاق واسع، لتظل محتفظة بجزء كبير من محتوياتها الجنائزية، على عكس عدد من المقابر الأخرى في المنطقة.

وكانت المقبرة مكدسة بالمتعلقات الملكية التي لم تكن مرتبة بصورة منظمة، الأمر الذي دفع كارتر وفريقه إلى توثيق محتوياتها وتسجيل تفاصيلها بدقة، واستغرق العمل على توثيق القطع ونقلها نحو عشر سنوات، حتى انتهت عملية استخراج محتوياتها ونقلها إلى المتحف المصري بالتحرير.

 

ويرجح بعض الباحثين أن المقبرة كانت معدة في الأصل لشخصية ملكية أخرى، وربما للملك آي، قبل أن تؤدي وفاة توت عنخ آمون المفاجئة إلى توسيعها وتجهيزها لدفنه، كما تشير الأدلة إلى تعرضها لمحاولات سرقة في العصور القديمة، قبل إعادة إغلاقها.