بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد منعه من الظهور إعلاميًا.. هل اقتربت نهاية رحلة حسام حسن مع منتخب مصر؟

حسام حسن
حسام حسن

فجر قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمنع حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر الأول من الظهور الإعلامي الجدل مجددًا حول مستقبل “العميد” في ظل الأزمات المتلاحقة التي يواجهها منذ عودة منتخبنا الوطني من المشاركة في بطولة كأس العالم 2026.

وأثار البيان الصادر من مجلس تنظيم الإعلام بمنع حسام حسن من الظهور دهشة الكثيرين، خاصة أن القرار لم يأتِ في إطار عقوبة موقعة على مدرب منتخب مصر، بل جاء في إطار إجراءات للحفاظ على الحياة الخاصة وحمايتها وفقًا لما جاء بالبيان.

تراجع شعبية العميد

وتسببت الأزمات المتلاحقة لحسام حسن على المستوى الأسري، والجدل الذي أثير منذ عودته، والخلافات الأسرية المستمرة التي بدأت بالمشاجرة الشهيرة في الساحل الشمالي، وانتهت بطلاقه من زوجته دان آدم، في تزايد الانتقادات وتراجع رصيد التعاطف مع حسام حسن بين الجماهير المصرية.

كما أدى التحرك القانوني لحسام حسن ضد طليقته، وتحول الخلاف بينهما إلى مادة إعلامية عبر الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، إلى تصاعد الانتقادات الموجهة إلى أسطورة الكرة المصرية، بعد فترة وجيزة من قيادة منتخب مصر للتأهل إلى الدور ثمن النهائي للمونديال.

أزمة الشناوي ومحمد صلاح

لم تتوقف أزمات حسام حسن عند هذا الحد، بعد أن تسببت تصريحات أطلقها ضد محمد الشناوي حارس مرمى الأهلي خلال معسكر المنتخب في أكتوبر الماضي في اندلاع أزمة عنيفة قبل مواجهة أنجولا في أولى مباريات التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا.

حسام حسن والشناوي 
حسام حسن والشناوي 

وقال حسام حسن خلال المؤتمر الصحفي الخاص بمباراة مصر وأنجولا، تعليقًا على عدم تواجد الشناوي: «محمد الشناوي في فترة من الفترات كان (منتهي) ولا يلعب أبدًا مع ناديه، ومع ذلك عاد إلى مستواه من خلال تدريباته معنا، لقد عاد إلى مستواه من خلال منتخب مصر، ليس هو وحده، بل وغيره من اللاعبين».

وتراجع حسام حسن فيما بعد عن تصريحاته عقب تعرضه لهجوم ناري، مؤكدًا ثقته في الشناوي وأهميته بالنسبة للمنتخب الوطني.

وبعد ساعات من اندلاع أزمة الشناوي، فجر محمد صلاح أزمة أكثر عنفًا في وجه “العميد” بعد إعلانه مغادرة معسكر المنتخب قبل مباراتي جنوب السودان وجنوب أفريقيا.

ووضع تصرف محمد صلاح مدربه في مواجهة قائمة طويلة من الاتهامات بخصوص طريقة تعامله مع اللاعبين خلال المعسكر الأخير.

مسلسل أزمات العميد لا ينتهي

لم تكن أزمات حسام حسن مع وسائل الإعلام وليدة توليه تدريب منتخب مصر، بل صاحبت مسيرته التدريبية في أكثر من محطة، بعدما ارتبط اسمه بمواقف انفعالية ومشاحنات داخل الملاعب وخارجها، إلى جانب خلافات متكررة مع لاعبين ومسؤولين وجماهير.

وخلال قيادته لسموحة، دخل حسام حسن في مشادة مع جماهير الأهلي عقب مباراة الفريقين في مايو 2019، بعدما احتج الجهاز الفني بشدة على قرارات الحكم عقب هدف الفوز القاتل للأهلي، ووصل الأمر إلى نزول أفراد الجهاز الفني إلى أرض الملعب في أجواء مشحونة.

إلا أن الحادثة الأشهر في مسيرته كمدرب تعود لعام 2016 عندما تواجد كمدير فني للمصري البورسعيدي في لقاء غزل المحلة ببطولة الدوري، حيث أحالت النيابة العامة حسام حسن واثنين من مساعديه إلى المحاكمة، على خلفية اتهامهم بالاعتداء على أحد المصورين عقب انتهاء مباراة فريقه المصري البورسعيدي أمام غزل المحلة في الإسماعيلية.

وظهر حسام حسن، بعد صافرة نهاية اللقاء، وهو يطارد المصور داخل أرضية الملعب ويعتدي عليه بالضرب، ويحطم الكاميرا الخاصة به.

كما أثارت تصرفاته خلال كأس الأمم الأفريقية 2025 جدلًا واسعًا، بعدما ظهر في لقطة انفعالية عقب مواجهة مصر وبنين، فُسرت على أنها اشتباك مع الجماهير المغربية، قبل أن يخرج لتوضيح أن انفعاله كان موجهًا إلى بعض مشجعي منتخب بنين، نافيًا الإساءة للجماهير المغربية.

ولم تتوقف الأزمات عند المدرجات، بل امتدت إلى علاقته باللاعبين، سواء خلال تجاربه مع الأندية أو داخل المنتخب الوطني. ففي سبتمبر 2024، شهد معسكر الفراعنة أزمة مع أحمد حجازي عقب اعتراض المدافع على مشاركته بديلًا أمام كاب فيردي، بينما أثار تعامله مع مصطفى محمد في معسكرات لاحقة تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الجهاز الفني وبعض العناصر الأساسية.

عقوبات فيفا

وفي ذات الإطار، استمر حسام حسن في تلقي الصدمات بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إيقاف حسام حسن لمدة 3 مباريات، مع إيقاف شقيقه إبراهيم حسن مدير المنتخب للمدة نفسها، بجانب غرامة مالية.

وجاءت عقوبة “فيفا” بعد الأحداث التي شهدتها مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم والاحتجاجات القوية من التوأم ضد قرارات حكم المباراة آنذاك.

حسام حسن 
حسام حسن 

هل يرحل حسام حسن عن منتخب مصر؟

ولم يعد الجدل حول مستقبل حسام حسن مع منتخب مصر مجرد تكهنات تفرضها الانتقادات الجماهيرية، بعدما وصل الأمر إلى مناقشة موقفه داخل اتحاد الكرة في أكثر من مناسبة خلال الأشهر الماضية.

ففي سبتمبر 2026، كشفت تقارير صحفية عن اتجاه هاني أبو ريدة رئيس اتحاد الكرة، لعقد جلسة مصارحة مع المدير الفني لمناقشة سلسلة من الملفات المثيرة للجدل، على رأسها تصريحاته بشأن محمد الشناوي والأندية المصرية، وطريقة إدارة علاقته بنجوم المنتخب وسط حديث عن تراجع حالة الالتفاف الجماهيري التي أعقبت إنجاز كأس العالم.

وعادت التكهنات بشأن إمكانية رحيل حسام حسن في أكتوبر الماضي قبل أن يؤكد أبو ريدة، بحسب تصريحات إعلامية نقلتها تقارير صحفية، استمرار الجهاز الفني وعدم وجود نية للبحث عن بديل في الوقت الحالي.

ورغم تجديد عقد التوأم حتى عام 2030، فإن ذلك لم ينهِ الجدل حول مستقبل العميد، خاصة مع استمرار الأزمات الإعلامية وتصاعد الانتقادات، ثم العقوبات التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم على المدير الفني وشقيقه إبراهيم حسن.

ومع قرار منعه من الظهور الإعلامي يجد حسام حسن نفسه أمام اختبار جديد يتجاوز النتائج داخل الملعب، ويتعلق بقدرته على استعادة الهدوء وإعادة بناء علاقته بالجماهير والإعلام والأندية.