باحث سياسي: الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة وراء خسارة الجمهوريين
قال مصطفى الخفاجي، الكاتب والباحث السياسي، إن هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية كانت متوقعة، نتيجة مجموعة من القرارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواء فيما يتعلق بالأزمة مع إيران أو الحرب في أوكرانيا، إلى جانب عدد من الملفات الداخلية التي سبق أن وعد الناخبين بالتركيز عليها.
الناخب الأمريكي يهتم بالدرجة الأولى بالقضايا الداخلية التي تمس حياته اليومية
وأوضح الخفاجي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الناخب الأمريكي يهتم بالدرجة الأولى بالقضايا الداخلية التي تمس حياته اليومية، وفي مقدمتها الأمن وتكاليف المعيشة والتوظيف وفرص العمل وتحسين الاقتصاد، ولا يضع القضايا الخارجية في مقدمة أولوياته.
وأضاف أن انشغال ترامب بالحرب مع إيران كان أحد الأسباب الحقيقية وراء خسارة الجمهوريين، خاصة مع إخفاقه في تحقيق الأهداف التي وعد الأمريكيين بإنجازها، سواء إنهاء البرنامج النووي الإيراني أو القضاء على البرنامج الصاروخي أو إعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار إلى أن إيران حولت مضيق هرمز إلى ورقة ضغط على الجانب الأمريكي من خلال إغلاقه، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود، وزيادة أعباء المعيشة والفقر والبطالة، مؤكدًا أن هذه التداعيات تحولت من أوراق ضغط إلى خسارة فعلية انعكست على نتائج الانتخابات الأمريكية.
وفيما يتعلق بمستقبل السياسة الأمريكية تجاه إيران، توقع الخفاجي استمرار النهج الحالي لإدارة ترامب، رغم خسارة الجمهوريين الانتخابات، موضحًا أن الرئيس الأمريكي لا يزال يمتلك صلاحيات دستورية وقانونية، من بينها حق استخدام الفيتو، فضلًا عن صلاحيات اتخاذ قرارات عسكرية وسياسية بشأن إيران وغيرها من الدول.
ولفت إلى أن القانون الأمريكي يمنح الرئيس صلاحية استخدام القوات المسلحة لمدة تصل إلى 60 يومًا دون موافقة الكونجرس، مع مهلة إضافية تصل إلى 30 يومًا لسحب القوات، وفقًا للضوابط القانونية.
وأكد الخفاجي أن ترامب لا يزال مصممًا على تحقيق أهداف الحرب على إيران، حتى وإن كانت المؤشرات الحالية لا تصب في مصلحته، معتبرًا أنه أصبح أكثر تشجعًا على المضي قدمًا في هذا الاتجاه، خاصة بعد فوز حليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأغلبية الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية.