بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نسرين البغدادي: حماية الأطفال تتطلب تكامل جهود المؤسسات والوصول إلى جميع الفئات

بوابة الوفد الإلكترونية

شارك المجلس القومي للمرأة في المائدة المستديرة للمشاورات الوطنية التي نظمها المجلس القومي للطفولة والأمومة، لمناقشة المسودة الأولية للتعهد الوطني المصري، في إطار الاستعداد للمشاركة في أعمال المؤتمر الوزاري العالمي الثاني لإنهاء العنف ضد الأطفال، المقرر عقده بالعاصمة الفلبينية مانيلا.

ومثلت المجلس في الاجتماع الدكتورة نسرين البغدادي، نائبة رئيسة المجلس القومي للمرأة، بمشاركة ممثلي الجهات الوطنية والشركاء المعنيين، بهدف التشاور بشأن المحورين الرئيسيين للتعهد، والتوافق على عناصره والالتزامات المقترحة لكل جهة وفق اختصاصاتها، تمهيدًا لاستكمال صياغته وتقديمه خلال المؤتمر.

وتأتي هذه المشاورات في إطار جهود المجلس القومي للطفولة والأمومة، بصفته الجهة الوطنية المعنية بتنسيق جهود حماية الطفل، لتعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة والشركاء المعنيين.

وأدارت المائدة المستديرة ميراي نسيم، عضو مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة، بحضور الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، والمهندسة شاهيناز شتا، مديرة برنامج الحماية، وصبري عثمان، مدير عام الإدارة العامة لنجدة الطفل، إلى جانب ممثلين عن وزارات العدل والخارجية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصحة والسكان والتربية والتعليم، والنيابة العامة، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومنظمتي الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» والصحة العالمية.

وأكدت الدكتورة نسرين البغدادي أهمية تكامل الجهود الوطنية وتضافر أدوار المؤسسات المعنية لتوفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال والفتيات والفتيان، تضمن حمايتهم من جميع أشكال العنف، وتعزز فرص نموهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.

واستعرضت جهود اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث في مواجهة هذه الجريمة، إلى جانب جهود المجلس القومي للمرأة ضمن الإطار الوطني للاستثمار في الفتيات، الذي يحظى برعاية انتصار السيسي، من خلال البرامج والمبادرات المنفذة، وفي مقدمتها برنامجا "نور" و"نورة"، اللذان يستهدفان تنمية وعي النشء، وتعزيز قدراتهم، وترسيخ المفاهيم الإيجابية لديهم، بما يدعم حمايتهم وتمكينهم.

وطرحت البغدادي عددًا من المقترحات بشأن ضرورة الاهتمام بالأطفال في المناطق الريفية، ومراعاة احتياجاتهم وطبيعة التحديات التي تواجههم، مع إبراز الخدمات والبرامج المقدمة إليهم، وضمان وصول جهود الحماية والرعاية والتوعية إلى مختلف المناطق والفئات دون تمييز.

وشددت على أهمية أن يتضمن التعهد الوطني عرضًا واضحًا للإنجازات المحققة في كل محور، إلى جانب الالتزامات المستقبلية، بما يربط بين ما تحقق وما تستهدف الدولة إنجازه، ويضمن واقعية التعهد وقابليته للتنفيذ والمتابعة، ويقدم صورة متكاملة عن الجهود المصرية لحماية الأطفال وإنهاء العنف ضدهم.

من جانبه، أكد الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، في كلمته نيابة عن الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، أن المشاورات تمثل فرصة مهمة لتوحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية، والاتفاق على خطوات عملية لتطوير منظومة حماية الأطفال في مصر.

وأوضح أن الاجتماع لا يقتصر على إعداد وثيقة للمشاركة في مؤتمر دولي، بل يستهدف الوصول إلى التزامات واضحة تعكس تكامل الأدوار والمسؤوليات بين المؤسسات المعنية.

وأشار إلى أن مؤتمر بوجوتا عام 2024 وضع أساسًا مهمًا لتعزيز الالتزامات الدولية والوطنية لإنهاء العنف ضد الأطفال، بينما يركز المؤتمر الوزاري الثاني في مانيلا على الانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ، ومن تحديد التحديات إلى تبني استجابات مؤسسية واضحة.

واستعرض المحورين الرئيسيين للمسودة الأولية للتعهد المصري، أولهما تعزيز دور الخدمات الصحية في الاكتشاف المبكر لحالات العنف ضد الأطفال وإحالتها إلى خدمات الحماية، انطلاقًا من أهمية المنظومة الصحية باعتبارها من أكثر الجهات اتصالًا بالأطفال وأسرهم.

ويتناول المحور الثاني حوكمة حماية الأطفال في البيئة الرقمية، في ظل التوسع المتسارع في استخدام التكنولوجيا والإنترنت، وما يرتبط بهما من فرص وتحديات ومخاطر جديدة، بما يستدعي تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية.

وأكد أن التركيز على هذين المحورين لا يعني اقتصار جهود الدولة عليهما، وإنما يستهدف تحديد أولويات واضحة يمكن البناء عليها وصياغة التزامات وطنية قابلة للتنفيذ.

من جانبها، أوضحت ميراي نسيم، عضو مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المشاورات تستهدف التوصل إلى نتائج عملية وتوافقات واضحة لاستكمال صياغة التعهد الوطني واعتماده، بما يعكس رؤية مشتركة ويشكل إضافة إلى جهود الدولة في حماية الأطفال.

وشددت على ضرورة أن تتسم صياغة التعهد بالموضوعية والواقعية، وأن تتضمن التزامات محددة وقابلة للقياس، بما يسهل تنفيذها ومتابعتها وتقييم نتائجها، مشيرة إلى أن مخرجات المشاورات والتوافق بين الجهات الشريكة ستشكل أساسًا لإعداد خطة تنفيذية تحول التعهد إلى إجراءات عملية.

واستعرضت المهندسة شاهيناز شتا، مديرة برنامج الحماية بالمجلس، أبرز مخرجات مؤتمر بوجوتا لعام 2024، ومحاور المؤتمر الوزاري العالمي الثاني المقرر عقده في مانيلا، وطبيعة التعهدات الوطنية المنتظر تقديمها، إلى جانب التعهد الأول لجمهورية مصر العربية والمحاور التي تتضمنها مسودته الأولية.

وشهدت المائدة المستديرة مناقشات موسعة بمشاركة ممثلي الجهات الوطنية والهيئات الدولية الشريكة، تناولت الملاحظات والمقترحات المتعلقة بالمحورين الرئيسيين للتعهد، وطبيعة الالتزامات والإجراءات التي يمكن لكل جهة تنفيذها في إطار اختصاصاتها.