تفاصيل مشروع الـ20 مليار دولار.. فيفا يدعو الأعضاء للاطلاع على الوثائق المثيرة للجدل
فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الباب أمام أعضاء مجلسه للاطلاع على الوثائق الرئيسية الخاصة بمشروع تجاري ضخم قدرت قيمته بنحو 20 مليار دولار، وذلك بعد تراجعه عن خطة إنشاء شركة مستقلة تتولى إدارة وتنظيم كأس العالم وعدد من البطولات والفعاليات التابعة للاتحاد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تحركات داخلية لكشف تفاصيل المشروع الذي أثار جدلًا واسعًا منذ الإعلان عنه، خاصة فيما يتعلق بآليات إدارته وطبيعة الصلاحيات التي كان من المقرر منحها للشركة المقترحة، فضلًا عن التساؤلات بشأن طريقة اتخاذ القرارات التجارية داخل الاتحاد الدولي.
وأشارت تقارير دولية، نقلًا عن مصدر مطلع، أن ماتياس جرافستروم، الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم، وجه خطابًا إلى أعضاء مجلس «فيفا» يوم الاثنين، دعاهم خلاله إلى طلب الاطلاع على الوثائق الأساسية للمشروع، وفق ضوابط محددة، على أن تتم مراجعتها داخل مقر الاتحاد بمدينة زيوريخ السويسرية.
شركة بقيمة 20 مليار دولار
وكان المشروع يستهدف تأسيس كيان تجاري تابع للاتحاد الدولي تحت اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، بقيمة تقديرية تصل إلى 20 مليار دولار، ضمن خطة لإعادة تنظيم وإدارة الأنشطة التجارية المرتبطة بمسابقات الاتحاد وبطولاته الكبرى.
وكان من المنتظر أن تتولى الشركة الجديدة مسؤولية تنظيم كأس العالم وفعاليات أخرى، بما يفتح المجال أمام هيكل إداري وتجاري مختلف لإدارة حقوق البطولات والأنشطة المرتبطة بها.
لكن الخطة لم تستمر طويلًا، إذ تراجع «فيفا» عنها خلال الصيف الماضي، بعد أيام قليلة فقط من الإعلان عنها، وذلك في أعقاب اعتراضات وانتقادات قوية طالت طريقة قيادة جياني إنفانتينو للاتحاد الدولي، وأثارت تساؤلات حول جدوى المشروع وآليات الإشراف عليه.
الاطلاع على الوثائق بشروط محددة
وبحسب المعلومات المتاحة، لن تكون الوثائق الخاصة بالمشروع متاحة للجمهور أو وسائل الإعلام، إذ تقتصر فرصة الاطلاع عليها على أعضاء مجلس الاتحاد الدولي، مع اشتراط مراجعتها داخل مقر «فيفا» في زيوريخ، ووفق قواعد لم يكشف المصدر عن تفاصيلها.
وكان إنفانتينو قد طرح في وقت سابق فكرة إجراء مراجعة مستقلة لآليات صنع القرار داخل الاتحاد الدولي، عقب الانتقادات التي صاحبت الإعلان عن الشركة التجارية.
ومن المنتظر أن يسهم اطلاع أعضاء المجلس على الوثائق في توضيح جوانب من المشروع الذي لم يرَ النور، في وقت تتزايد فيه المطالب بالكشف عن تفاصيل القرارات المالية والإدارية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.