جرعة تأمل| الأنبا توما: المسيحي الحقيقي يسمح للمسيح أن يتشكل في أعماقه
ليس الإيمان مجرد اسم يحمله الإنسان، أو صورة للمسيح يضعها أمام عينيه، بل حياة تتشكل ملامحها يومًا بعد يوم بحسب حضوره في القلب، فقد يتحدث الإنسان عن المسيح ويشارك في الصلوات والقداسات والتأملات، لكن يظل السؤال الأعمق: هل يجد المسيح مكانًا حقيقيًا في حياته ؟.
ويتناول الأنبا توما حبيب، مطران الأقباط الكاثوليك بسوهاج، في تأمله العاشر، ملامح المسيحي الحقيقي، موضحًا أن الإيمان لا يُقاس بما يحمله الإنسان من اسم أو مظاهر خارجية، وإنما سماحه للمسيح أن يعمل في أعماقه ويغير حياته.
ويشير الأنبا توما إلى أن حياة المسيح في الإنسان تعني تغيير طريقة تفكيره، وتطهير نواياه، وأن تصبح محبته هي الدافع وراء كلماته وأفعاله، فلا ينشغل بما يريد هو فقط، بل يسأل عما يريده المسيح منه.
ويختتم الأنبا توما التأمل بدعوة روحية لأن تصبح الحياة شهادة لحضور المسيح، ويرى الأخرون محبته من خلال الأفعال، لا ادعاء الكمال، بل بصدق المحبة العاملة في الجميع، يتجلى الإيمان ويظهر المسيح في سماحة القلوب وحُسن الخلق واحترام الآخر والاختلافات.